اغتيال المبحوح:متهمون استخدموا جوازات دبلوماسية ودبي تستدعي سفراء اوروبا وحماس تنفي اختراقها امنيا

تاريخ النشر: 21 فبراير 2010 - 07:09 GMT

كشفت شرطة دبي عن ان بعض الضالعين في اغتيال قيادي حماس محمود المبحوح استخدموا جوازات سفر دبلوماسية وقامت باستدعاء السفراء الاوروبيين لديها، فيما نفت حماس ما اعلنته الامارة الخليجية حول وجود اختراقات امنية في الحركة.

واكد خلفان في تصريحات نشرت الاحد ان التعاون مع الدول التي يحمل افراد المجموعة المتهمة بقتل المبحوح جوازات سفر منها "يسير على قدم وساق".

وقال خلفان لصحيفة البيان ان هناك "معلومات لا تود شرطة دبي الاعلان عنها الآن خاصة في ما يتعلق بجوازات السفر الدبلوماسية التي استخدمها بعض الجناة في دخول دبي".

ولم يشر خلفان الى اي تفاصيل اضافية في هذا السياق، لكنه قال ان "بعض الجناة من الذين اغتالوا محمود المبحوح في دبي دخلوا الدولة من قبل ولكن منذ فترة طويلة تقارب العام بجوازات السفر نفسها التي دخلوا بها مؤخرا".

وكان خلفان صرح لصحيفة الاتحاد الاماراتية ان "المعلومات عن موعد تنقلات ووصول المبحوح الى دبي وصلت الى فريق القتل من قبل شخص في الدائرة الضيقة المقربة جدا من المبحوح".

ورأى ان هذا الشخص هو "العنصر القاتل"، مطالبا حركة حماس "باجراء تحقيق داخلي حول الشخص الذي سرب المعلومات عن تنقلات المبحوح بهذه الدقة الى الفريق الذي قتله".

اتهامات لحماس

من جهتها اعلنت حركة حماس الاحد عدم قبولها ما ورد في تصريحات قائد شرطة دبي من "اتهامات" حول وجود اختراقات امنية في الحركة، مؤكدة على جدوى التعاون بيها وبين شرطة دبي في سير التحقيقات.

وقال مصدر مسؤول في حماس في بيان "اننا في حركة حماس لا نقبل ما ورد في تلك التصريحات من اتهامات ونؤكد ان وجود تعقب ومتابعة من الموساد وعملائه للاخ الشهيد وللقيادات الفلسطينية عموما لا يعني اختراقات".

واكد "ان التعاون والتواصل المباشر مع الاخوة في دبي في جريمة اغتيال الشهيد محمود المبحوح هو المطلوب والاجدى بدلا من اطلاق تصريحات اعلامية متسرعة".

وتابع البيان "لقد اعلنت حركة حماس منذ البداية انها بدات تحقيقاتها الخاصة لمعرفة ملابسات جريمة الاغتيال وهذه التحقيقات مستمرة وكنا ولا نزال نامل التنسيق والتعاون مع اخواننا في دبي من اجل استكمال هذه التحقيقات".

والاحد، استدعت الخارجية الاماراتية سفراء الاتحاد الاوروبي للاعراب عن قلقها ازاء اساءة استخدام امتيازات الدخول من دون تاشيرة للاوروبيين، وذلك على خلفية اغتيال المبحوح.

وقالت وكالة الانباء الاماراتية ان وزير الدولة للشؤون الخارجية انور قرقاش استدعى سفراء دول الاتحاد الاوروبي "لاطلاعهم على تطورات قضية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي وحثهم على مواصلة دعمهم وتعاونهم في عمليات التحقيق الجارية في هذا الشأن".

وبحسب الوكالة، فقد اعربت الامارات "عن قلقها العميق ازاء اساءة استخدام الامتيازات التي تمنحها الدولة حاليا لحملة جوازات سفر بعض الدول الأجنبية الصديقة (...)".

وشددت الخارجية الاماراتية "على اهمية متابعة الدول المعنية لعمليات التحقيق المكثف والتعاون مع الامارات حتى استكمال التحقيق في هذه الجريمة وتقديم منفذيها للعدالة".

وكان خلفان اعلن الاثنين ان 11 شخصا يحملون جوازات سفر اوروبية بينهم امرأة ضالعون في عملية الاغتيال وكشف عن تفاصيل دقيقة اظهرت عملية اغتيال محكمة. وقال ان المبحوح قتل "بكتم الانفاس" وانه يمكن ان يكون تعرض لصعقة كهربائية.

من جهة اخرى، قال خلفان في تصريحات لصحيفة الامارات ان "التعاون مع بريطانيا وفرنسا وايرلندا والمانيا" التي يحمل افراد المجموعة المتهمة بقتل المبحوح جوازات سفر منها "يسير على قدم وساق".

واضاف "نقدم كل ما لدينا وننتظر اجابات واضحة من جانب الاطراف الاخرى"، مؤكدا ان "الاجهزة البريطانية تتعامل بجدية مع القضية وتتعاون بشكل جيد مع السلطات الاماراتية".

وتابع "لا نعمل وفق دليل واحد في هذه القضية لكن ادلتنا متعددة ومتنوعة ولا مفر منها وستجد الاطراف الاخرى نفسها محاصرة من كل النواحي".

واضاف ان "الاسئلة وعلامات الاستفهام التي اثارتها شرطة دبي في هذه القضية لا يمكن تجاهل اجابتها من جانب الدول المعنية بالقضية".

واكد خلفان ان "تورط الموساد لم يعد قضية محلية بل هو قضية امنية تمس الدول الاوروبية".

وكان خلفان اكد الخميس ان "وقوف الموساد خلف القتل اكيد بنسبة 99 بالمئة ان لم يكن مئة بالمئة". لكن مسؤولا اسرائيليا كبيرا طلب عدم كشف اسمه قال لوكالة فرانس برس الجمعة ان "شرطة دبي لم تقدم في هذه القضية اي دليل ذا طابع اتهامي".

مصادقة نتانياهو

من جانبها، افادت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية الاحد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو التقى اعضاء المجموعة التي قتلت المبحوح في مقر الموساد قبيل توجهها الى دبي لتنفيذ العملية.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة على شؤون الموساد بدون ان تكشف اسمها ان رئيس الموساد مئير داغان استقبل نتانياهو في مقر جهاز الاستخبارات الاسرائيلي واطلعه على المخططات لقتل المبحوح.

واشارت الصحيفة الى ان رئيس الوزراء اعطى موافقته على "المهمة التي لم تعتبر خطرة او معقدة".

وقالت الصحيفة البريطانية "عادة في مثل هذه المناسبات يقول رئيس الوزراء +ان شعب اسرائيل يثق بكم، حظا موفقا+".

ونقلت الصحيفة ايضا عن احد المصادر قوله ان حروقا ناجمة عن مسدس صعق كهربائي ظهرت على جثة المبحوح وانه كان هناك اثار لنزيف في الانف قد يكون نجم عن خنقه.

من جهته، اعلن وزير الصناعة الاسرائيلي ووزير الدفاع السابق بنيامين بن اليعازر ان العمليات التي ينفذها جهاز الموساد تتطلب موافقة رئيس الوزراء الاسرائيلي وحده بدون العودة الى الحكومة.

وكان عثر على المبحوح الذي يعد احد مؤسسي الجناح العسكري لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، ميتا في غرفته بفندق بدبي يوم 20 كانون الثاني/يناير الماضي.