13 قتيلا بالعراق والمالكي يهدد بالدعوة لانتخابات مبكرة

تاريخ النشر: 28 يونيو 2012 - 06:48 GMT
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

قتل 13 شخصا الخميس، في هجمات في بغداد ومناطق تقع الى شمالها، فيما هدد رئيس الوزراء نوري المالكي بالدعوة إلى انتخابات مبكرة إذا رفضت الأحزاب الأخرى التفاوض على إنهاء ألازمة بشأن اقتسام السلطة والتي تهدد باحياء التوترات الطائفية.

وقال ضابط برتبة عقيد في وزارة الداخلية ان "ثمانية اشخاص قتلوا واصيب نحو 30 بجروح صباح الخميس في انفجار سيارة مفخخة عند سوق شعبي في منطقة الوشاش في غرب بغداد".
واكد مصدر طبي رسمي ان "مستشفيات بغداد تلقت ثمانية جثث ونحو 30 جريحا جراء الهجوم".
وفي التاجي (30 كلم شمال بغداد)، اعلن مصدر في وزارة الداخلية مقتل شخصين واصابة 15 بجروح في انفجار سيارة مفخخة.
وقتل عنصران من قوات الصحوة واصيب آخران بجروح قرب حي المعمل وسط سامراء (110 كلم شمال بغداد) في هجوم مسلح شنه مجهولون واستهدف نقطة تفتيش لهذه القوات، بحسب ما افاد احد احد قادة الصحوة ومصدر طبي في مستشفى سامراء.
وجاءت هذه الهجمات غداة تحذير رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من انه سيدعو إلى انتخابات مبكرة إذا رفضت الأحزاب السياسية الأخرى التفاوض على إنهاء أزمة بشأن اقتسام السلطة تهدد باحياء التوترات الطائفية.
ودخلت الكتل السياسية الشيعية والسنية والكردية العراقية في أزمة منذ انسحاب آخر جندي امريكي من العراق في ديسمبر كانون الاول حيث يسعى خصوم المالكي في الوقت الحالي إلى سحب الثقة من رئيس الوزراء الشيعي.
وقال متحدث حكومي ان بيان المالكي ليس دعوة فورية لإجراء انتخابات مبكرة وانما إشارة إلى الأحزاب السياسية الأخرى لدفعها للتفاوض بشأن الأزمة الحالية وإلا واجهت انتخابات مبكرة.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي إنه إذا رفضت الأحزاب الأخرى الجلوس على مائدة المفاوضات وأصرت على خلق أزمة بعد أزمة فان رئيس الوزراء سيجد نفسه مضطرا للدعوة لانتخابات مبكرة.
ومن الممكن ان يحقق المالكي واتباعه مكاسب في الانتخابات القادمة مع الوضع في الاعتبار الطبيعة المفككة للاحزاب التي يدعمها السنة والاكراد.
ورغم تراجع العنف والتفجيرات إلى حد كبير عادت الأزمة الأخيرة مصحوبة هذا الشهر بموجة من الهجمات على الزوار الشيعة ومزاراتهم الدينية بما يذكر بأحلك فترات العنف الطائفي في العراق.
وقالت الشرطة ان قنابل زرعت حول منزل سياسي شيعي اسفرت عن مقتل سبعة اشخاص واصابة 12 شخصا آخرين في بغداد يوم الاربعاء بينما اسفر انفجار قنبلة في بيت عضو ميليشيا تدعمها الحكومة عن مقتل زوجته واثنتين من بناته.
ومن غير المقرر اجراء انتخابات برلمانية في العراق قبل 2014 لكن الحكومة الائتلافية الحالية غارقة في تشاحن سياسي منذ تشكيلها قبل 18 شهرا بعد انتخابات غير حاسمة عام 2010 في العراق العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك).
وينص الدستور العراقي على سلطة رئيس الوزراء في دعوة الرئيس إلى حل البرلمان وهو ما من شأنه فتح الباب لاجراء انتخابات مبكرة خلال 60 يوما.
ويتهم خصوم المالكي مدرس اللغة العربية السابق بالهيمنة على السلطات في الدولة ويقولون انه لم ينفذ الاتفاقات لتقاسم المناصب الوزارية في الحكومة خاصة فيما يتعلق بوزارتي الدفاع والداخلية.
وقال النائب في البرلمان حيدر الملا الذي ينتمي لكتلة العراقية المعارضة الرئيسية ان المالكي يصبح ديمقراطيا فقط عندما تخدم الديمقراطية مصالحه لكنها اذا تقاطعت مع مصالحه يبدأ في التحدث بأسلوب دكتاتور.
وقال ان حزبه سيحترم قرار الاغلبية ودعا المالكي إلى احترام الدستور.
ونجح المالكي حتى الان في التصدي لمحاولات الاطاحة به حيث أن كتلة العراقية المدعومة من السنة أساسا والنواب الأكراد وبعض الحلفاء الشيعة لرئيس الوزراء يجدون صعوبة في حشد الأغلبية المطلقة من النواب اللازمة لاجراء تصويت على سحب الثقة من حكومته.