اغتيال "أبو نمر" الذي فخخ طفلته وفجرها في دمشق

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2016 - 05:13 GMT
لقطة من الفيديو لابو نمر السوري وطفلتيه
لقطة من الفيديو لابو نمر السوري وطفلتيه

قالت مصادر وصفها "المرصد السوري لحقوق الإنسان" بـ"الموثوقة"، أنّ أبو نمر السوري والد الطفلة فاطمة، التي أُرسلت إلى حي الميدان في دمشق وفجّرت نفسها في قسم للشرطة، قد لقي مصرعه متأثراً بإصابته في حي تشرين عند أطراف العاصمة السورية.

وفي التفاصيل التي وثقها "المرصد"، فإن "عبد الرحمن شداد المعروف بلقب أبو نمر السوري، قتل متأثراً بجراحه الخطرة التي أصيب بها، عقب إطلاق النار عليه بشكل مباشر من مسلحين مجهولين خلال خروجه من مكان وجوده في حي تشرين الواقع عند أطراف دمشق بين حيي برزة والقابون".

واضاف انه "أصيب بشكل مباشر بطلقات نارية خلال استهدافه من مسلحين مجهولين ما تسببت له بجراح خطرة".

كما أكدت المصادر أن جبهة فتح الشام كانت موجودة في المنطقة التي استهدف بها أبو نمر السوري ورجّحت أن تكون هي من قامت باغتياله، إذ كان يعمل تحت حمايتها.

وكانت الطفلة فاطمة التي تبلغ من العمر 9 سنوات، فُخخت من قبل والديها أبو نمر السوري وزوجته، لإرسالها إلى حي الميدان وتفجيرها في قسم شرطة النظام السوري بالحي الواقع في وسط العاصمة السورية.

وظهرت فاطمة قبل حوالي 10 أيام، في شريط مصور، مع أختها إسلام التي تنقصها بنحو سنة من العمر، وسيدة مخفية الوجه تقبلهم قبل أن تمضي الطفلتان في طريقهما الذي رسمه والدهما، بعد أن أحاط خصريهما بحزامين ناسفين. كما ظهرت في فيديو آخر إلى جانب أختها مع والديهما الذي راح يسأل طفلتيه عن 'مهمة الموت' التي أوكلت لهما.

وكانت الوكالة السورية للانباء "سانا" نقلت في 16 كانون الاول/ديسمبر عن مصدر بشرطة دمشق، قوله إن انتحارية فجرت نفسها في مركز للشرطة بمنطقة الميدان في قلب العاصمة دمشق، واتضح انها كانت طفلة لا يتجاوز عمرها العشر سنوات.

ونشر حساب فيسبوكي باسم "أستغفر الله أستغفر الله" فيديو لرجل مع طفلتين يتحدث إليهما، وعن العملية التي ينوي إرسالهما لتنفيذها، وهي تفجير نفسيهما داخل مركز الشرطة، والذي حدث أن "فاطمة" فجرت نفسها فعلاً، بينما عادت أختها إلى المنزل، لأن الشرطة لم تسمح لها بدخول المركز "كما قال صاحب الحساب الذي يُعتقد أنها الأم".

وفي المعلومات أن الأب معروف كعنصر سابق في جبهة النصرة، من غوطة دمشق.

وأكد نشطاء وأبناء المنطقة أن الفيديو ليس مفبركاً، وإنما صحيح ونشرته الأم تحت عنوان "فاطمة قبل أن تغزو دمشق بيوم".

إلا أن ما أطلقت عليه الأم التي قتلت ابنتها، تعبير "غزو دمشق" لم يسفر عن قتلى بصفوف الشرطة التابعة للنظام السوري، وإنما بقيت الغزوة في إطار قتل الطفلة وجرح بضعة عناصر، ولكن ذلك لم يمنع الأم "القاتلة" من تسميتها "غزو دمشق".