اتهمت منظمة حقوقية الثلاثاء، عناصر من فصيل "فيلق الشام" التابع للجيش الوطني السوري الموالي لتركيا، بقتل واغتصاب مراهقة كردية في مدينة عفرين شمال غربي سوريا.
ونقلت "شبكة رووداو" عن لمعان خليل، المتحدثة باسم منظمة حقوق الانسان- عفرين، قولها ان مغتصبي وقتلة المراهقة زينب عمر البالغة من العمر 14 عاماً لا يزالون طلقاء، في حين تم تلفيق تهمة قتلها الى صديقة لها تقبع حاليا في السجن.
واوضحت خليل انه كان قد عثر على جثة زينب في ناحية "ميدان إكبس" التابعة لمدينة عفرين في 22 أيار/مايو الماضي، وقيل حينها انها اقدمت على الانتحار، ودون ان تتضح كيفية او السبب الذي دفعها الى ذلك.
واشارت الى ان الاستخبارات التركية قامت في 21 آب/اغسطس باعتقال صديقة لها تدعى نور شوكت (16 عاما)، بتهمة الضلوع في جريمة قتل زينب.
وقالت خليل "زجّوها (نور) في السجن، وأجبرت الفتاة تحت التعذيب على القول إن لها يداً في مقتل زينب، وبالتالي بقيت مسجونة".
وتابعت انه "بعد مدة، جرى اعتقال قيادي في فيلق الشام، يدعى صالح العرعور، بتهمة التحرش بفتاة في قرية قره بابا، واعترف أن عناصرهم في الفيلق اغتصبوا زينب وقتلوها، واتهموا نور شوكت بارتكاب الجريمة للتستّر على فعلتهم".
اكدت منظمة حقوق الانسان- عفرين ان لديها "أسماء العناصر الذين قاموا بعملية الاغتصاب، ونفذوا جريمة القتل" بحق المراهقة الكردية زينب عمر .
وقالت خليل أن القيادي المعتقل "أرسل رسالة تحذيرية لسليل الخالدي وهو أيضاً قيادي في ميدان إكبس، مهدداً إياه بفضح جرائمه (..) في عدد من قرى المنطقة (..) والمتعلقة بسرقة المنازل والآثار وتجارة المخدرات (..) وغيرها، مالم يساعده في الخروج من السجن".
واضافت انه اثر ذلك "قام المدعو سليل الخالدي بإجراء محكمة عسكرية، وحكموا على نور شوكت بالسجن لـ7 أعوام".
واكدت لمعان خليل أن عناصر الفصائل المسلحة الذين ارتكبوا جرائم ضد الأهالي "لا يمتثلون لأي محكمة، ويبقون أحراراً دون محاكمة"، لافتةً إلى أنهم "ينقذون أنفسهم واحداً واحداً كي لا يفضح أحدهم الآخر".
وكانت القوات التركية والجيش الوطني السوري قد سيطرا على منطقة عفرين في مارس/ آذار 2018، والتي ظلت خاضعة على مدى ست سنوات لقوات سوريا الديمقراطية التي يغلب عليها الاكراد، وذلك ضمن عملية “غصن الزيتون”.
