اعمال عنف بعد مداهمة مكتب للصدر وتفجير مفخخة امام دار للايتام

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2006 - 10:18 GMT

قال شهود عيان ان قوات اميركية داهمت مكتبا تابعا للحركة السياسية التي يتزعمها رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر في احدى المدن بجنوب العراق يوم الخميس وان عدة أشخاص اصيبوا بجروح خلال اضطرابات اعقبت المداهمة.

وقال اتباع للصدر الذي قاتلت ميليشيا جيش المهدي التابعة له قوات الجيش العراقي في المدينة قبل اسبوعين ان قوات امريكية داهمت مقرهم في الديوانية على بعد 180 كيلومترا جنوبي بغداد في نحو الساعة الرابعة صباحا (منتصف الليل بتوقيت جرينتش) وصادرت اجهزة كمبيوتر ومستندات.

ورأى صحفي محلي جنودا يعودون الى المنطقة الواقع فيها المكتب في شارع تجاري ضيق مزدحم بعد عدة ساعات. وقال ان الناس حول المكتب رشقوا الاميركيين بالحجارة ووقع اطلاق للنار وانفجارات.

واصيبت امراة وابنتها بجروح نتيجة انفجار على ما يبدو.

وبعد انسحاب القوة الاميركية توجه عشرات من انصار الصدر الى مكتب المحافظ وذكر الصحفي ان الحراس فتحوا النار عليهم الامر الذي ادى الى اصابة اربعة اشخاص بجروح.

وقتل ما لا يقل عن 20 جنديا عراقيا في المعركة التي دارت مع الميليشيا في 28 اب/ اغسطس. وقال قادة عسكريون ان زهاء 50 من افراد الميليشيا لاقوا حتفهم لكن زعماء جيش المهدي ذكروا ان القتلى عددهم ثلاثة.

واضطرت طائرة هليكوبتر عسكرية بولندية الى الهبوط بعد اطلاق النار عليها اثناء القتال الذي سلط الضوء على صراع القوة بين الفصائل التي تنتمي الى الاغلبية الشيعية التي تتولى السلطة حاليا خاصة في جنوب العراق الغني بالنفط حيث الاغلبية العظمى من السكان من الشيعة.

وانتهت الاشتباكات التي استمرت بضع ساعات في ذلك يوم الخميس بعد اتفاق بين الصدر ومحافظ النجف القريبة الذي ينتمي الى حركة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الشيعية المنافسة لحركة الصدر.

وقال قادة عسكريون عراقيون ان قوة اميركية تضم عشرات المركبات بينها دبابات ارسلت بعد ذلك الى القاعدة التي تديرها قوات بولندية في الديوانية التي كان يسودها الهدوء حتى ذلك الوقت. ونظم الاميركيون دوريات وامر معاونو الصدر انصاره بعدم مواجهتهم.

وقتل مئات المقاتلين من جيش المهدي في انتفاضتين فاشلتين ضد الاحتلال الاميركي البريطاني عام 2004.

وكان رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي قد وعد بحل ميليشيات جميع الطوائف والاعراق وبناء قوات الامن العراقية. لكن لا يعرف كيف يعتزم اقناع ميليشيات مثل جيش المهدي بالتخلي عن اسلحتها.

ويحمل كثيرون من افراد الاقلية السنية اتباع الصدر المسؤولية عن جرائم القتل التي ترتكبها فرق اغتيال طائفية لكن رجل الدين الشيعي الشاب ينفي هذا الاتهام بقوة. لكن مسؤولين اميركيين يقولون ان سيطرة الصدر ليست كاملة على الحركة التي تدين له بالولاء.

مفخخات

وايضا، قالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت امام دار للايتام بحي الكرادة المزدحم بوسط بغداد يوم الخميس مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص واصابة 26 اخرين.

وتم تفجير السيارة بجهاز للتحكم عن بعد وحوصرت سيارة تابعة لدورية للشرطة في الانفجار

وفي تطور اخر،قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن سيارة ملغومة انفجرت خارج استوديو تصوير في شمال غرب بغداد يوم الخميس مما أدى الى مقتل شخص وإصابة ثمانية.

وأضاف المصدر أن جميع الضحايا من المدنيين وأن هدف الهجوم لم يتضح بعد.

كما أعلنت الشرطة يوم الاربعاء العثور في أنحاء مختلفة من العاصمة على جثث 60 شخصا قتلوا بالرصاص وبدت عليهم علامات التعذيب.