اعمال خطف واعتداءات ضد لاجئين ردا على احتجاز مجموعات مسلحة سورية جنودا لبنانيين

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2014 - 04:47 GMT
البوابة
البوابة

اقدمت عائلة جندي لبناني محتجز لدى مجموعة مسلحة سورية على خطف رجلين من بلدة عرسال اللبنانية المتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية، ردا على خطف ابنها، بحسب ما افاد مصدر امني وأحد المفاوضين في القضية يوم الاثنين.
وجاء ذلك في وقت تعرض عدد من المخيمات التي يقيم فيها لاجئون سوريون في لبنان لاحراق وتعديات، ومواطنون سوريون للضرب والتهديد، على خلفية خطف العسكريين، وخصوصا ذبح اثنين منهم على يد تنظيم "الدولة الاسلامية".
وقد اكدت السلطات اللبنانية مساء امس نبأ مقتل الجندي عباس مدلج الذي كانت حسابات مؤيدة للتنظيم المتطرف نشرت صورا له مذبوحا على مواقع التواصل الاجتماعي. وهو الجندي الثاني من العسكريين المخطوفين الذي يقتل بهذه الطريقة بعد الجندي علي السيد.
واقدم افراد من عائلة الرقيب علي المصري المحتجز مع مجموعة من الجنود وعناصر قوى الامن اللبنانيين لدى مجموعات مسلحة بينها "جبهة النصرة" و"تنظيم الدولة الاسلامية" مساء امس على "خطف المواطنين عبدالله الفليطي وحسين البريدي على طريق عام بعلبك في منطقة البقاع (شرق)، واقتادوهم الى جهة مجهولة"، بحسب ما ذكر المصدر الامني.
وقال احد المفاوضين من المنطقة الذي يسعى الى الافراج عن المواطنين اللبنانيين لفرانس برس رافضا الكشف عن هويته "تطلب العائلة من ابناء عرسال ممارسة ضغط على الخاطفين من اجل الافراج عن ابنها، وتتمسك بانها لن تطلق الرجلين قبل الافراج عن ابنها".
ويتحدر الجندي المصري من بلدة حور تعلا الشيعية. ومنذ بدء النزاع السوري، حصلت توترات امنية عدة وتبادل عمليات خطف على خلفية النزاع بين المناطق الشيعية المؤيدة اجمالا لحزب الله اللبناني الذي يقاتل الى جانب قوات النظام في سوريا، ومنطقة عرسال السنية.
وشهدت عرسال في مطلع آب/اغسطس معارك دامية بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا تسببت بمقتل عشرين عسكريا و16 مدنيا وعشرات المسلحين. وعمد الذين فروا من هؤلاء الى اخذ عدد من العسكريين رهائن، لا يزال هناك نحو ثلاثين منهم قيد الاحتجاز.
وارتفعت نسبة التوتر مع اقدام تنظيم تنظيم "الدولة الاسلامية" على ذبح جنديين مخطوفين، احدهما سني والآخر شيعي.
واقدم عدد من اللبنانيين الغاضبين على اثر نشر صور الجندي الثاني على مواقع التواصل الاجتماعي السبت على قطع طرق واحراق اطارات في مناطق عدة. كما افادت تقارير للوكالة الوطنية للاعلام في نهاية الاسبوع عن تعرض العديد من السوريين في مخيمات عدة، لا سيما في المناطق ذات الغالبية الشيعية، بضرورة المغادرة تحت طائلة التعرض لهم.
وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس في البقاع لاجئين سوريين يفككون خيمهم في منطقة رياق قرب بعلبك ويتجهون صوب البقاع الغربي او صوب بيروت، او نحو الشمال.
وقال المراسلون ان بعض النازحين اتخذوا قرار المغادرة من تلقاء انفسهم خوفا من ردود فعل عدائية قد تطالهم.