اكدت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان قمة شرم الشيخ ستعلن عن هدنة متبادلة فيما انهى وفد امني مصري مشاوراته مع الفصائل في غزة وسط تحركات على مستوى اللجنة الرباعية لانجاح وقف اطلاق النار
هدنة متبادلة
يعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في قمة شرم الشيخ، غدا الثلاثاء، وقف اطلاق النار.
جاء ذلك عقب لقاء بين الجانبين لوضع اللسمات الاخيرة على ترتيبات القمة "سيصدر كل منا اعلانا منفردا."
وقالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية التي نشرت هذا النبأ على شبكتها الألكترونية، اليوم، ان الاتفاق على هذا الاعلان تم، اليوم، خلال الاجتماع الذي عقده مستشار شارون، دوف فايسغلاس ومرافقيه شالوم ترجمان وأساف شرايب، مع الوفد الفلسطيني الذي ضم وزير المفاوضات صائب عريقات، ومحمد دحلان وحسن أبو لبدة.
وقال مصدر مشارك في الوفد الفلسطيني ان الاعلان المشترك عن وقف النار سيكون أهم ما ستسفر عنه القمة"، مضيفا انه سيتم الاتفاق، ايضا، على اقامة لجان مشتركة لفحص معايير اطلاق سراح الاسرى والانسحاب التدريجي من المدن الفلسطينية يفي الضفة الغربية. من جهته قال مصدر اسرائيلي ان الاتفاق يشمل ايضا وقف ما اسماه "التحريض" الفلسطيني. وقد أكد مصدر إسرائيلي رفيع المستوى هذه الأنباء لوكالة "أسوشييتد بريس".
واستكملت مصر التحضيرات لاستضافة القمة التي بادرت اليها، الاسبوع الماضي. وسيحضر القمة اضافة الى شارون، ابو مازن ومبارك، الملك الاردني عبد الله الثاني فيما تم اطلاع سوريا على اخر التطورات ووضعها في صورة المؤتمر. ونقل عن سوريا، اليوم، تجديد تأييدها لاستئناف العملية السلمية على كافة المسارات.
وفد امني مصري يلتقي الفصائل في غزة
في الغضون عقد وفد امني مصري سلسلة لقاءات مع حركة فتح وحماس والجهاد الاسلامي وأكدت حركة فتح أن لقاء عدد من قياديها مع الوفد الأمني المصري الذي يزور الأراضي الفلسطينية حاليا هو استمرار للحوارات الطويلة والمتكررة مع الاخوة المصريين
وقال صخر بسيسو عضو حركة فتح بعد لقاء مع الوفد الامنى المصرى " ان الوفد الأمني اطلع قادة حركة فتح على تحركاتهم خلال الفترة الماضية واتصالاتهم المستمرة سواء مع الفلسطينية والإسرائيليين والولايات المتحدة أو المجموعة الرباعية
و أشار بسيسو إلى أن الوفد المصري أكد على ضرورة ان يكون وقف إطلاق النار متبادل ويلتزم به الجانبين من اجل إعادة الثقة بينهما و إعادة الحوار .
من جهة أخرى أكد بسيسو ان المشاورات بين السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية حول وقف إطلاق لنار لا زالت مستمرة مؤكدا على عدم وجود اتفاق بين الفصائل والسلطة لاعلان وقف إطلاق النار و أشار إلى ضرورة ان تستجيب إسرائيل لشروط ومطالب كافة الفصائل والتنظيمات الفلسطينية وعلى رأسها إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين حتى تدخل نتائج العملية السلمية إلى كل بيت فلسطيني .
وعبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس عن الأمل أن لا تكون هناك قرارات معلنة من قبل القيادة الفلسطينية حول موضوع الهدنة مشددة على ضرورة الرجوع إلى الفصائل الفلسطينية والحوار معها قبل إعلان أية هدنة محتملة .
وقال محمود الزهار أحد قيادي الحركة عقب اجتماع حركته مع الوفد الأمني المصري "نحن موقفنا أن لا يتم هذا لاعلان قبل الرجوع إلى الفصائل الفلسطينية والتحدث معها عما تم حتى لا تبدو الصورة و كأنها اتفاق منقوص أو جزئي معربا عن امنيته أن يعود السيد أبو مازن ويناقش معنا النتائج وبعد ذلك نعلن موقفنا لكن قبل الإعلان لا بد من العودة والحوار .
وأوضح أن الحركة أعطت تهدئة ذاتيه لاختبار النوايا الإسرائيلية حول المطالب الفلسطينية مشيرا إلى انه في حال عدم تحقق هذه المطالب الوطنية وفى مقدمتها إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين ووقف كل أشكال الاعتداء فلن تكون هناك هدنة .
و أكد الزهار أن الوفد المصري لم يطالبهم خلال اللقاء بإعلان هدنة او التهدئة موضحا ان الجانبين ناقشا كل حيثيات الموضوع معربا عن اعتقاده بعدم وجود معلومات لديهم عما تم انجازه فى شرم الشيخ
واوضح ان الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس تطالب بشروط وطنية محددة واذا تحققت هذه الشروط ستعلن الحركة موقفها .
من جهتها اكدت حركة الجهاد الاسلامى على ان الحوارات الجارية بين الفصائل الفلسطينية تسير بشكل جيد موضحة ان هناك قضايا كثيرة نوقشت خلال هذه الحوارات ومواقف الفصائل فيها متقاربة
ورفضت حركة الجهاد وعلى لسان نافذ عزام عقب اللقاء مع الوفد الامني المصري التعقيب على تصريحات المسؤولين الفلسطينيين بان اعلان هدنة سيتم فى شرم الشيخ وقال عزام " لا نريد ان نعلق تحديدا على هذا الموقف او هذا الكلام لكن المشكلة ليست لدينا كفلسطينيين المشكلة لدى إسرائيل فاذا قامت اسرائيل بخطوات جدية وحقيقة على الارض فنحن مستعدون لمناقشة أي مبادرات مقبلة
واوضح عزام ان وقف اطلاق النار من قبل اسرائيل لا يكفى لان الفلسطينين يحتاجون الى خطوات حقيقية وجدية يرونها على الارض فالفلسطينيون يعيشون فى سجن كبير ويعيشون مآساة كبيرة فالامر معلق بإسرائيل وبالخطوات التى تقوم به على الأرض
وكان الوفد الامني المصري المكون من نائب مدير الاستخبارات اللواء مصطفى البحيري واللواء محمد ابراهيم، اجتمعا مع الرئيس محمود عباس بحضور قادة الاجهزة الامنية
مظاهرات ضد شارون في الاسكندرية
تظاهر نحو ثمانية الاف طالب وطالبة داخل حرم جامعة الاسكندرية يوم الاثنين احتجاجا على زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الثلاثاء لمصر لحضور مؤتمر قمة شرم الشيخ الذى دعت اليه مصر.
وندد الطلبة الذين ينتمي معظمهم للتيار الاسلامي فى المظاهرات بهذه الزيارة وبالمؤتمر الذى وصفوه بأنه "وصمة عار فى جبين الامة الاسلامية." ورفع الطلبة لافتات ترفض الزيارة وتذكر بتاريخ شارون ورددوا هتافات مثل "تسقط.. تسقط اسرائيل" و"يسقط.. يسقط كل عميل" و"يا شارون برة برة.. مصر بلدنا هتفضل حرة."
وطالب المتظاهرون الشعب الفلسطينى بالمقاومة ضد الاحتلال وأصدروا بيانا بالمطالب جاء فيه "رفض زيارة شارون لمصر غدا واعتبار هذه الزيارة اهانة لمصر والشعب المصرى."
ودعا الطلبة الحكومة المصرية الى "عدم اعادة السفير المصري الى تل أبيب وتفعيل مقاطعة السلع الاسرائيلية والغاء اتفاقية الكويز (المناطق الصناعية المؤهلة)" التي وقعت مع اسرائيل والولايات المتحدة في كانون الاول/ ديسمبر الماضي.
وترددت تكهنات لعدة أيام بشأن ما اذا كان الرئيس مبارك سيوافق خلال قمة شرم الشيخ على بادرة لاثبات حسن النية تجاه اسرائيل وهي اعادة السفير المصري الى تل أبيب.
وأحرق الطلبة في مظاهرات الاسكندرية العلم الاسرائيلى فى كليات مختلفة كذلك احرقوا دمى لشارون وسط هتافات الطلبة. واستمرت المظاهرات حوالي ثلاث ساعات فى كليات الطب والصيدلة والحقوق والاداب والتجارة والتربية والهندسة.