اعلان حالة "القوة القاهرة" في ميناء الزويتينة النفطي شرق ليبيا

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2015 - 07:25 GMT
ميناء الزويتينة النفطي شرق ليبيا
ميناء الزويتينة النفطي شرق ليبيا

اعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في العاصمة الليبية الخميس حالة "القوة القاهرة" في ميناء الزويتينة شرق البلاد اثر قيام حرس المنشات بمنع تصدير النفط منه للشركات المتعاقدة مع هذه المؤسسة التي تدير قطاع النفط الليبي منذ عقود.
وقالت المؤسسة في بيان نشرته على موقعها انه "نتيجة لايقاف عمليات التصدير بميناء الزويتينة من قبل حرس المنشآت النفطية بالمنطقة الوسطى، اضطرت المؤسسة الوطنية للنفط الى اعلان حالة القوة القاهرة على الميناء".
وجاء هذا القرار بعدما قام جهاز حرس المنشات الثلاثاء بمنع تصدير النفط من الميناء لصالح الشركات المتعاقدة مع المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، بحسب ما افادت وكالة الانباء الرسمية "وال" الموالية للسلطات الحاكمة في شرق ليبيا.
وفي ليبيا مؤسستان للنفط، واحدة في العاصمة الخاضعة لادارة سلطات لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي وتحالف مجموعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا"، واخرى في شرق ليبيا وتتمتع بدعم السلطات المعترف بها دوليا والتي تعمل من هناك.
ومجموعة الحراسة في ميناء الزويتينة موالية لهذه الحكومة المعترف بها ايضا.
وتسعى المؤسسة النفطية في الشرق الى انتزاع الشرعية من المؤسسة الرئيسية في طرابلس عبر دفع الشركات النفطية العالمية للتعاقد معها وانهاء العقود التي وقعتها مع المؤسسة الاخرى في العاصمة والتي لا تزال تدير القطاع النفطي الليبي.
ويقع ميناء الزويتينة على بعد 180 كلم جنوب غرب مدينة بنغازي (الف كلم شرقي طرابلس)، ويصدر نحو 60 الف برميل نفط يوميا مصدرها تسعة حقول.
وتتيح حالة القوة القاهرة اعفاء المؤسسة الوطنية للنفط من مسؤوليتها في حال عدم الايفاء بالالتزامات المترتبة عليها بموجب عقود تسليم النفط في حال كان ذلك ناجما عن ظروف استثنائية.
وكانت الحكومة الليبية المعترف بها في الشرق امهلت في بيان نشرته على صفحتها في موقع فيسبوك الاربعاء الشركات المتعاقدة مع المؤسسة النفطية في طرابلس حتى يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي "لمراجعة عقود الشحن" مع المؤسسة النفطية التابعة لها.
وحذرت من انها ستعتبر نفسها "في حل من شحن اي كميات للشركات المتخلفة عن الوفاء بتعاقداتها".
تسبب النزاع المسلح بين السلطتين في ليبيا والمستمر منذ تموز/يوليو 2014 في تعليق العمل في العديد من حقول النفط والغاز، ووقف التصدير من مرافئ رئيسية، وعلى راسها سدرة وراس لانوف في الشرق حيث كانت تبلغ طاقتهما التصديرية نحو 500 الف برميل يوميا.
وحذرت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس في بيانها من ان "ايقاف عمليات التصدير بميناء الزويتينة في ظل استمرار اعلان حالة القوة القاهرة على مينائي السدرة وراس لانوف (...) يدفع بالوضع المالي والاقتصادي لليبيا الى حالة التدهور".
تراجع انتاج النفط الليبي لنحو نصف مليون برميل يوميا، مقابل 1.6 مليون برميل كانت تنتجها البلاد يوميا قبل ثورة 2011 التي اطاحت بنظام معمر القذافي لتغرق بعدها البلاد في فوضى امنية وسياسية وصراع دام على السلطة فيها طال القطاع النفطي.