اعضاء فتح في القطاع قدموا عضويتهم للمركزية وللثوري

تاريخ النشر: 08 أغسطس 2009 - 03:02 GMT
اعلن احمد قريع «ابو علاء» مفوض عام التعبئة والتنظيم لحركة «فتح» ان النية تتجه نحو اجراء انتخابات لاختيار اعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة بطريقة متوازنة ومتوازية في الضفة الغربية وغزة وفي آن واحد، مشيرا الى ان ابناء الحركة في القطاع قد قاموا بالفعل بتقديم عضويتهم للمركزية وللثوري.

وحول موعد عملية الانتخاب قال ابو علاء: اعتقد انها ستجري يوم غد الاحد، وبذلك نكون قد انتخبنا قيادة جديدة سترفع اليها قرارات وتوصيات المؤتمر.

وبشأن البرنامج السياسي للحركة والنظام الداخلي اوضح انه ستتم مناقشته في جلسات اليوم، مشيرا الى انه قد تضاف بعض التعديلات على النظام الداخلي اذا كانت الضرورة تقتضي ذلك، وهذا امر سوف يقرره المؤتمر الذي يعتبر برأيه سيد نفسه.

وردا على سؤال حول المواءمة بين الحرس القديم والجيل الجديد، اوضح قريع الذي يعتبر من الرعيل الاول والمؤسسين الاوائل لحركة فتح انه يوجد عدد من الشيوخ اصحاب التجارب المهمة جدا والكبيرة الا ان العدد الغالب هم من الجيل الشاب الذي سيختار من بينه من سيكونون في المواقع القيادية.

وحول مدى انعكاس المؤتمر على الحوار الوطني مع حماس قال قريع: نحن حريصون على الحوار ولكن حماس وضعت عقبة كبيرة في طريق تقدمه من خلال منعها لابناء فتح من مغادرة القطاع وعدم المشاركة في المؤتمر وهذه قضية حساسة وصعبة جدا، فحركة فتح ليست حركة طارئة في العمل الوطني الفلسطيني، بل هي عمود الخيمة لنضال شعبنا وهي صاحبة المشروع الوطني والحريصة على الحقوق والثوابت الوطنية، وبالتالي حرمان ابنائها من القطاع من المشاركة في مؤتمرهم اثار الكثير من الغضب بل والغضب الشديد ايضا.

الا انه استدرك يقول: مع ذلك نحن حريصون على الوحدة ولن نتراجع عن كيفية التعامل مع الساحة الوطنية الفلسطينية لكن هناك جرح حقيقي في نفوس جميع الفتحاويين.

وردا على سؤال حول التهديدات الاسرائيلية لحركة فتح في حال اتخاذها قرارات لها علاقة بالعمل المسلح ضد الاحتلال قال كبير قياديي الحركة: نحن لم نسقط طيلة السنوات الماضية خيار المقاومة المشروعة بكافة اشكالها ووفقا لقرارات الشرعية الدولية التي كفلت لنا هذا الحق، كما اننا لم نسقط خيار السلام كخيار استراتيجي للحركة، وهذا هو برنامج حركة فتح الواضح والذي يجب اعادة التأكيد عليه. واضاف: المقاومة تنتهي بمجرد انتهاء الاحتلال عن ارضنا.

اعداد المرشحين للمركزية والثوري

وعلم ان عدد المرشحين للمركزية قد وصل الى نحو 95 عضوا فيما وصل عدد المرشحين للمجلس الثوري نحو 530 عضوا بحسب ما اعلنه فهمي الزعارير الناطق باسم حركة فتح مشيرا ان ذلك لا يشمل ابناء قطاع غزة اذ ظل باب الترشح مفتوحا لهم نظرا لوضعهم الاستثنائي ، كما علم ان الرئيس محمود عباس لن يرشح نفسه وذلك بعد ان استجابت هيئة رئاسة المؤتمر لتوصية حظيت باجماع المؤتمرين ومفادها : ان الرئيس عباس هو مرشح الاجماع بوصفه القائد العام للحركة وبالتالي لا داعي لخوض الانتخابات اذ سيفوز بعضوية المركزية بالتزكية ، كما لم يترشح لهذه الانتخابات من اعضاء المركزية هاني الحسن الذي لم يحضر اصلا نظرا لحالته الصحية ، هذا اضافة الى فاروق القدومي ، وبالتالي فان التغيير في المركزية لصالح الشباب سوف يكون واضحا وملموسا ربما يكون فوق النصف بحسب العديد من اعضاء المؤتمر .

قائمة المرشحين

وحملت قائمة المرشحين اسماء العديد من كبار الحركة وكوادرها وقادتها وعرف من بينهم محمد دحلان وانتصار الوزير «أم جهاد»، ناصر القدوة، توفيق الطيراوي، مروان البرغوثي، جبريل الرجوب، محمود العالول، الحاج إسماعيل جبر، محمد اشتية، حسين الشيخ، نبيل معروف، سلطان أبو العينين، محمد الـمدني، صائب عريقات، صلاح شديد، سعدي الكرنز، طلال دويكات، صلاح التعمري، ربيحة ذياب، جمال محيسن، عزام الأحمد، عوني الـمشني، سحر القواسمي، أبو علي مسعود، مازن عز الدين، سامي مسلـم، أحمد عبد الرحمن، سري نسيبة، سمير صبيحات، يحيى يخلف، نصر يوسف، دياب اللوح، عدنان سمارة، عثمان أبو غربية، نبيل شعث، رمضان بطه، رفيق النتشة، مريم الأطرش، حمدان عاشور، منير عبوشي، جميلة صيدم، حكم بلعاوي، منير مقدح، أحمد هزاع، جمال حويل، قدورة فارس، غازي الحسيني، منذر الدجاني، سمير شحادة، حسام خضر، وليم نصار، عبد الله الإفرنجي، أحمد غنيم، أحمد قريع «أبو علاء»، ربحي عوض، عبد العزيز أبو فضة، فايز زيدان، فخري شقورة، صائب العاجز، أنيس الخطيب، عصام أبو بكر، جميل شحادة، نافذ الرفاعي، عدنان أبو عياش، أبو علي يطا، عبد الحميد القدسي، حكمت زيد، عباس زكي، كفاح عودة، نجاة أبو بكر، علي نزال، جمال الديك، مطلق حمدان، فؤاد الشوبكي، تيسير أبو سنينة، مصعب العزة، خالد مسمار، أيمن الرقب، مروان عبد الحميد، ربحي موسى، نبيل عمرو، محمد لطفي، أحمد صدقة، رضوان الأخرس، أحمد العبويني، محمود الناطور «أبو الطيب» .

وما لوحظ ان دحلان رشح نفسه صباح الجمعة بعد ان حسم الخلاف في قضية كيفية مشاركة مندوبي قطاع غزة في المؤتمر والذي تم حله عن طريق التصويت التقني اذ قال الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح بأن هناك شبه توافق على تبني حلاً خلاقاً ربما يكون عبر إحدى وسائل الاتصال الحديثة لتمكين أعضاء قطاع غزة من التصويت والانتخاب لاختيار أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري.

وأضاف د. شعث في تصريح له أن عدداً من أعضاء المؤتمر من قطاع غزة يؤيدون هذا الاتجاه الأمر الذي قد يضع نهاية للمداولات والتكهنات حول الطريقة التي يستطيع من خلالها أعضاء المؤتمر من قطاع غزة التصويت والانتخاب .

وأكد د. شعث أن أعضاء حركة فتح في غزة لن يتم تهميشهم أو تجاهل مطالبهم بتاتاً ، لكن الآلية التي ستتخذ يجب أن تكون بتوافق الجميع لما له مصلحة لحركة فتح ومستقبلها ، كما أكد علي أن هذا المؤتمر سيحقق نجاحاً ملموساً وسيجدد دماء هذه الحركة ويصوب مسيرتها ، وقال أن حركة فتح ستبقي علي نفس النهج والمسار الذي خطة الشهيد القائد أبو عمار وستبقي وفية لدماء الشهداء وتضحيات الشعب الفلسطيني ، كما ستبقي حامية للمشروع الوطني والقضية الوطنية العادلة ، ووجه د. شعث التحية إلي أعضاء المؤتمر من قطاع غزة من الذين تمكنوا من حضور المؤتمر والذين لم يتمكنوا بسبب تعنت حركة حماس ومنعها إياهم من مغادرة وطنهم إلي وطنهم ، وقال أن غزة في القلب وستبقي كذلك ، ودعا د. شعث أعضاء المؤتمر من قطاع غزة بعدم القلق مؤكداً بان البعد الجغرافي والانقسام لن يقفا حائلاً أو عائقاً في طريقهم للمشاركة في تصويب وبناء حركتهم الوطنية ورسم مستقبل مشرق لوطنهم ، مؤكداً على أن الرئيس أبو مازن يحرص كل الحرص علي إنجاح هذا المؤتمر ، ولن يسمح بأي حال من الأحوال بتغييب أبناء وأعضاء حركة فتح من غزة .

وعزا الزعارير التدافع الكبير من قبل اعضاء مؤتمر فتح للترشح على المناصب القيادية بقوله انه نظرا لانعدام الحالة الديمقراطية في داخل الحركة على مدى عشرين سنة وبالتالي تراكمت القيادات والخبرات الجديدة دون ان تاخذ فرصتها خلال هذه المدة ، هذا من جانب ومن الجانب الاخر لتخوف البعض من قادة الحركة وكوادرها ان يعقد المؤتمر السابع بعد عشرة او عشرين عاما وبالتالي هم فضلوا الترشح ، مشددا ان هناك فرقا بين التنازع على المناصب او التدافع لحمل الراية وما يحصل بالفعل هو التدافع لحمل الراية .

وتطرق الى مناقشات اللجان الثماني عشرة حيث استؤنفت جلسات المؤتمر المسائية في يومه الرابع لمناقشة ما تبقى من مسودات هذه اللجان اذ تم الانتهاء من ثلاثة منها وقد صادق المؤتمر عليها وهي لجنة الاسرى واللجنة الامنية ولجنة الثقافة والاعلام وبقية اللجان من الممكن ان يتم الانتهاء منها خلال الساعات القادمة ، بينما تحتاج لجنتان اخريان الى مزيد من الوقت نظرا لحساسية ودقة مواضعيهما وهي لجنة النظام ويقع عليها مسؤوليات كبيرة باعتبار انها تختص بهيكل وبنية فتح وبالهيكل البنائي والحياة الداخلية للاعضاء ، اما اللجنة الثانية فهي اللجنة السياسية التي من شانها ان تحدد البرنامج السياسي اذ لن يطرا تغير على برنامج الحركة السياسي والذي في جوهره استمرار الجهود حتى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 1967 بما في ذلك استمرار المفاوضات الجديدة كخيار مرحلي وفي حال ان الاحتلال لن يستجيب لضغوطات المجتمع الدولي فنحن بالنسبة لنا ان المقاومة والكفاح نشأ بفعل الاحتلال ولن ينتهي هذا الشكل الا بانتهاء الاحتلال .

ويعتبر اليوم السبت يوما حاسما حيث من المقرر ان تفتح صناديق الاقتراع والتي لن تفتح قبل ان يتم الانتهاء من تلاوة تقارير اللجان الثماني عشرة .

نشاطات دعائية

ولوحظ بهذا الاتجاه ان المرشحين بداوا بدعاياتهم الانتخابية ان جاز التعبير فبدأوا بتوزيع بطاقات طبعت عليها اسماؤهم ومعلومات عن ذاتياتهم كتاريخ انتمائاتهم للحركة وما قدموا من اجل القضية الفلسطينية واعدين بأنه يقدموا الافضل ، هذا اضافة الى ان الكثير من الكولسات قد شهدتها فنادق المدينة حيث يبيت اعضاء المؤتمر الضيوف فيها وذلك بهدف محاولة كسب اكبر قدر ممكن من اصوات الناخبين وعددهم نحو 2200 عضو باستثناء مندوبي قطاع غزة الذين منعتهم حركة حماس من الالتحاق في المؤتمر .

وكانت رئاسة هيئة المؤتمر قد قررت الغاء الجلسة الصباحية ليوم امس وذلك كي يتسنى للاعضاء القادمين من ساحات الخارج اداء صلاة الجمعة في المسجد الاقصى المبارك ، فيما افتتحت الجلسة المسائية ما بعد السادسة .

حل اشكالية مشاركة اعضاء غزة

وكشف مسئول فى حركة فتح ان إشكالية مشاركة أبناء قطاع غزة فى الإنتخابات والترشيح والتى كانت عقبة كبيرة أمام نجاح المؤتمر فى طريقها للحل بعد أن تبلور مقترح فى إجتماع اللجنة المركزية برئاسة الرئيس عباس الليلة الماضية يتم بمقتضاه إنتخاب 18 عضوا بشرط أن يتم إختيارثلاثة أعضاء على الأقل من قطاع غزة .

وقال المسئول الذى فضل عدم ذكر إسمه» « أن أعضاء اللجنة المركزية السابقة كانوا 23 عضوا منهم 21 معلنون وعضوين كانا غير معلنيين لأنهما كانا داخل الاراضى المحتلة وتم التوافق فى اللجنة المركزية على إنتخاب 18 عضوا بشرط أن يختار المقترع ثلاثة على الأقل من غزة ويبقى خمسة أعضاء يتم من خلالهم إضافة ثلاثة أعضاء لغزة وتمثيل الفئات والطوائف التى لم تمثل مثل المرأة والمسيحيين إذا لم يمثلوا عن طريق إنتخابهم من قبل المؤتمر العام .

وأوضح المسئول ان اللجنة المركزية توافقت أيضا على إنتخاب 120 عضوا للمجلس الثورى يتم إنتخاب 10 أعضاء من غزة على الأقل خلال المؤتمر ويتم فيما بعد إنتخاب 25 من غزة عن طريق المجلس الثورى المنتخب بدلا من المؤتمر العام ليكون نصيب غزة فى الثورى 35 عضوا .

وقال المسئول ان هذه الصيغة التى تم التوافق عليها قد تأتى بأكثر من ثلاثة فى المركزية وأكثر من عشرة فى الثورى من غزة لأنها تشترط لصحة الصوت أن تختار 3 على الأقل من غزة للمركزى وعشرة على الأقل للثورى وإذا حققت غزة أكثر من 6 مركزية و35 ثورى فى المؤتمر العام لن يبطل الانتخابات .

وصرح مندوب رفض كشف اسمه لوكالة فرانس برس «تهب رياح تغيير قوية في المؤتمر. في رأيي ان ما لا يقل عن نصف الاعضاء الحاليين في اللجنة المركزية والمجلس الثوري سيتم استبدالهم».

ويتوقع ان يترك بعض «الحرس القديم» مناصبهم لمصلحة شباب في اللجنة المركزية التي تدير الحركة.

ويبدو الامين العام لحركة فتح في الضفة الغربية والذي تعتقله اسرائيل مروان البرغوثي، والرئيس السابق لجهاز الامن الوقائي اللواء جبريل الرجوب وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، المرشحين الاوفر حظا.