خبر عاجل

اعصار ماريا يتجه الى الشمال الاميركي والدعوة لخطة مارشال لاعادة الاعمار

تاريخ النشر: 06 سبتمبر 2005 - 04:09 GMT

افاد المركز الوطني للأعاصير في ميامي انه تم رصد إعصار جديد أطلق عليه اسم ماريا, هو الأول منذ الإعصار كاترينا.

وقال المركز إن الإعصار الجديد يتجه نحو الشمال بسرعة 15 كلم في الساعة وقد يتوجه للشمال الشرقي خلال الساعات الـ24 المقبلة مع احتمال زيادة سرعته. وتشير توقعات مركز الأعاصير في ميامي إلى أن سرعة الرياح مرشحة للزيادة خلال الساعات القليلة القادمة. كما تفيد التوقعات بأن هذا الإعصار قد لا يضرب السواحل الأميركية إلا إذا تحول مساره في الأيام المقبلة.

في هذه الأثناء واصلت فرق الإنقاذ على متن قوارب مطاطية وطائرات مروحية ومركبات عسكرية التحرك من منزل لآخر بحثا عن أي ناجين ربما تقطعت بهم السبل بعد أسبوع من إعصار كاترينا في أحد أسوأ الكوارث الطبيعية بالولايات المتحدة, التي يتوقع أن يصل عدد ضحاياها إلى 20 ألف قتيل. من جانبها دعت سلطات جيفرسون باريش السكان لعدم البقاء في منازلهم والاكتفاء بجمع المتعلقات التي يحتاجونها والمغادرة بحلول الليل نظرا لاستمرار انقطاع التيار الكهربائي والمياه النظيفة. وبينما سمحت السلطات للسكان بالعودة مؤقتا إلى منازلهم بالمناطق الواقعة خارج نيو أورليانز ناشدت الشرطة السكان الذين لم يغادروا المدينة نفسها الخروج منها. وبدأ سلاح المهندسين بالجيش الأميركي في سحب المياه من المدينة بعد تمكنه من إغلاق فجوة كبيرة في السدود التي فاض منها الماء أثناء الإعصار ما أدى لتدفق مياه بحيرة بونتشارترين من خلالها.

من جانبها طالبت حاكم لويزيانا كاثلين بلانكو بوضع خطة مارشال مستوحاة من خطة دعم أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية لإعادة إعمار لويزيانا بعد الأضرار الناجمة عن الإعصار.

وأعلنت بلانكو في تصريح صحفي في ختام لقاء مع الرئيس جورج بوش أن سكان لويزيانا سيعملون على خطة شبيهة بخطة مارشال, قائلة إن سكان الولاية الآن في "مرحلة الرجاء والأمل".

وقال بوش خلال زيارته الثانية للمناطق المنكوبة في ولايتي لويزيانا ومسيسبي إن المهمة الأولى هي إنقاذ حياة الناس ووعد بمعالجة أي أخطاء تظهر في مهمات الإغاثة وتوفير الغذاء والدواء للنازحين. ودافع بوش عن الجهود المبذولة واصفا إياها بالمدهشة في مواجهة إحدى أقوى الكوارث الطبيعية التي حلت بالولايات المتحدة الأميركية.

في هذه الأثناء أعلن الرئيسان الأميركيان السابقان بيل كلينتون وجورج بوش الأب إنشاء صندوق لتلقي التبرعات لصالح ضحايا الإعصار مثلما حدث بعد كارثة تسونامي بآسيا في ديسمبر/ كانون الأول 2004.

وأكد بوش الأب وكلينتون في مؤتمر صحفي بهيوستن بولاية تكساس أن عملية إعادة الإعمار ستستغرق سنوات. ووجها نداء لمساعدة جميع سكان سواحل خليج المكسيك خاصة نيو أورليانز.

وبدأت جثث القتلى تطفو في القنوات المائية وعثر على مئات الجثث الأخرى ملقاة على قارعات الطرق الرئيسية التي انحسرت عنها المياه أو فوق أسطح المنازل، أو من المرضى على الكراسي المتحركة. ويهدد تحلل الجثث بتفشي أوبئة خطيرة وتوقع عمدة المدينة راي ناغين سقوط نحو خمسة آلاف قتيل، بينما نقل مراسل الجزيرة عن أحد مسؤولي الإنقاذ أن عدد القتلى قد يصل إلى 20 ألفا. ويبقى التحدي الرئيسي أمام فرق الإنقاذ المدعومة بالمروحيات والزوارق هو الوصول إلى أعداد كبيرة من النازحين الذين حاصرتهم مياه الفيضانات. ومازالت فرق الإنقاذ تجوب المناطق المنكوبة لتنتشل المئات من أسطح المنازل والبنايات.

وأمام صعوبة الوضع وعد الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا بأن تبذل إدارته أقصى جهد لمواجهة تبعات إعصار كاترينا.

جاء ذلك خلال زيارته الثانية للمناطق المنكوبة في ولايتي لويزيانا وميسيسبي، حيث تفقد الأوضاع وسير العمل في مركز الطوارئ بمدينة باتون روج عاصمة ولاية لويزيانا وزار مراكز إيواء النازحين.