قتل مسلحون فلسطينيون في رام الله فلسطينيا يشتبه في تعاونه مع إسرائيل، بينما تحدت الامم المتحدة اسرائيل اثبات مزاعمها عن صلات موظفيها بالعمليات عسكرية.
وقال شهود ان مسلحين هاجموا فلسطينيا وأخرجوه من المستشفي الذي كان يعالج به في رام الله وأطلقوا عليه النيران فسقط صريعا في الحال.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن.
وكانت الشرطة الفلسطينية اعتقلت قبل عشرة أيام هذا الفلسطيني في قضية "أخلاقية" لكنه ادخل المستشفى الرئيسي في رام الله لمعالجته من توعك حتى جاء ثلاثة مسلحين ملثمين وأخرجوه من المستشفى أطلقوا النار عليه فقتل على الفور.. .. كما أعلنت مصادر أمنية وشهود عيان .
كان فلسطيني آخر مشتبها بالتعاون مع إسرائيل أصيب بجروح خطرة في طولكرم في شمال الضفة الغربية، عندما أطلق عليه النار ناشطون من كتائب شهداء الأقصى، كما أوضحت مصادر أمنية.
تدعو الحركات الفلسطينية إلى إعدام المتعاونين، معتبرة أن إسرائيل لا تستطيع تحديد أماكن عناصرها وتصفيتهم لولا المعلومات التي يقدمونها لها.
وتحتج المنظمات الفلسطينية لحقوق الإنسان على قتل المتعاونين المفترضين وتدعو إلى محاكمتهم تمهيدا "لمعاقبتهم بموجب القانون".
يذكر انه منذ اندلاع الانتفاضة في أيلول/سبتمبر 2000، حكمت محاكم استثنائية على عشرات الفلسطينيين المتهمين بالتعاون أو قتلهم ناشطون من دون أي محاكمة ، ونفذ اثنان من الأحكام بالإعدام في كانون الثاني/يناير 2001.
الامم المتحدة تتحدى اسرائيل
الى ذلك، قال مسؤولون بالأمم المتحدة ان اسرائيل تحتجز 25 من موظفي المنظمة الدولية في الضفة الغربية وقطاع غزة إلا انها لم توجه تهما الى أي منهم ولم تبلغ الأمم المتحدة باحتجازهم.
وتحدث المسؤولون بعد يوم من قول ضابط اسرائيلي في القدس ان اسرائيل اعتقلت 13 موظفا من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (اونروا) وانها تعتزم توجيه تهم اليهم عن "صلات محتملة بالارهاب."
وربطت اسرائيل موظفي الامم المتحدة "بالارهاب" بعد وقت قصير من تراجعها عن اتهام بأن نشطاء فلسطينيين نقلوا صاروخا لاطلاقه على اسرائيل في سيارة إسعاف للاونروا في غزة.
واستندت اسرائيل في مزاعمها الى صور في شريط فيديو مشوش التقطته طائرة عسكرية بدون طيار وتصر الوكالة على ان الفيلم يظهر سائق سيارة إسعاف يحمل محفة.
وقال فريد ايكهارد كبير المتحدثين باسم الامم المتحدة ان اسرائيل تحتجز الآن موظفا واحدا في غزة و24 موظفا في الضفة الغربية. وأضاف ان الشخص الذي في غزة محتجز منذ أكثر من عامين وما زال ينتظر المحاكمة.
وقال ايكهارد انه يتحدث عن المسألة لان هناك تقارير ذكرت ان موظفي الاونروا "ربما احتجزتهم السلطات الاسرائيلية لتورطهم في أنشطة إرهابية."
واضاف انه في حين ان الانروا تسارع الى طلب معلومات عن أي من موظفيها تجد ان احتجز إلا ان اسرائيل نادرا ما تقدم أي معلومات.
وقال ماهر ناصر وهو معاون للاونروا في نيويورك ان السلطات الاسرائيلية لم تسمح لمسؤولي الوكالة بالالتقاء بالمحتجزين.
وبينما أعطت اسرائيل انطباعا في بادئ الأمر بأن موظفي الوكالة احتجزوا جميعا في الآونة الأخيرة إلا انها قالت انها تتحدث عن عمليات احتجاز وقعت منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل أربع سنوات.
وقال ناصر ان اتهامات اسرائيل بتورط موظفي الوكالة في الارهاب "يعقد عملنا ويعرض موظفينا للخطر... انهم يهولون الامر في وسائل الاعلام. لكن عندما يأتي وقت تقديم الادلة لا نجد اي دليل."
وارسل كوفي انان الامين العام للامم المتحدة فريقا الى القدس للنظر في المزاعم التي تقول ان سائقا لسيارة اسعاف للامم المتحدة جرى تصويره وهو يضع صاروخا من نوع القسام في سيارته.
واتهم دان غيلرمان سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة يوم الاثنين المنظمة الدولية "بانها تستغل عن سوء قصد من جانب القتلة لنقل صواريخ القسام في مركبات الامم المتحدة."
وفي رده على هذا الاتهام قال بيتر هانسن المفوض العام للاونروا انه لشيء "مروع" ان تلجأ اسرائيل "عن عمد الى مثل هذه الدعاية الزائفة والتحريضية والخبيثة" في حين تواصل قواتها المسلحة هجوما عسكريا في نفس المكان الذي تقوم فيه سيارات الاسعاف التابعة للاونروا بعملها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
