اعدام الرهينة البريطاني..ترحيب حكومي بمبادرة الصدر ومقتل جندي اميركي ضابط عراقي و11 شخصا بقصف على الفلوجة

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعدمت جماعة الزرقاوي الرهينة البريطاني، بينما رحبت الحكومة باقتراح ميليشيا مقتدى الصدر القاء السلاح في اطار مبادرة سلام. وقد قتل جندي اميركي وضابط عراقي في كركوك و11 شخصا في قصف جوي اميركي لعرس في الفلوجة فيما تحدث تقرير عن خطة أميركية جديدة للتصدي للمقاومة في العراق. 

اعدام الرهينة 

وقالت محطة سكاي التلفزيونية الجمعة نقلا عن مصادر حكومية بريطانية ان البريطاني كينيث بيغلي المحتجز رهينة في العراق قتل. 

وقال تلفزيون ابوظبي قبل ذلك نقلا عن مصادر "مطلعة" في العراق ان جماعة ابو مصعب الزرقاوي المتحالف مع تنظيم القاعدة قتلت الرهينة البريطاني. 

ونقلت رويترز عن مصادر للمقاتلين في مدينة الفلوجة قولهم ان بيغلي قتل في بلدة اللطيفية الواقعة على بعد نحو 35 كيلومترا جنوب غربي العاصمة العراقية.  

وكان المهندس البريطاني الذي يبلغ من العمر 62 عاما قد اختطف في بغداد في 16 ايلول/سبتمبر على ايدي جماعة التوحيد والجهاد التي كانت قد قطعت من قبل رأس رهينتين اميركيين كانا قد اختطفا مع بيغلي. 

ترحيب حكومي بمبادرة الصدر 

الى ذلك، فقد رحبت الحكومة العراقية الجمعة باقتراح ميليشيا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر القاء السلاح في اطار مبادرة سلام. 

وقال بيان صادر باسم قاسم داود المستشار الامني العراقي وكبير المتفاوضين "ترحب الحكومة بما أعلنه الصدر عن حل ميليشياته وتسليم سلاحها" وانها ستحترم السلطة ووحدة الدولة وتحترم حكم القانون في العراق.  

وجاء في البيان انه "خلافا للنظام السابق" تفي هذه الحكومة بالتزاماتها لتوفير معاملة متساوية وعادلة للكل وتعفو عمن لم يرتكب جرائم ضد شعب العراق.  

وجاء بيان الحكومة ردا على عرض طرحه كبير مساعدي الصدر في خطاب تلفزيوني الخميس.  

وقال اكبر مساعدي الزعيم الشيعي الشاب ان رجال الميليشيا الشيعية سيسلمون اسلحتهم في اطار مبادرة سلام في مدينة الصدر الضاحية الشيعية ببغداد وفي مناطق اخرى.  

وفي بث على الهواء لقناة العربية التلفزيونية الفضائية قال علي السميسم ان الحكومة العراقية المؤقتة يجب في مقابل ذلك ان تقدم ضمانات بان اتباع الصدر لن "يحاكموا" وان مساعديه سيطلق سراحهم من السجون الاميركية. وقال السميسم ان الاتفاق سيصبح نافذ المفعول فقط حال موافقة الحكومة.  

واضاف انه سيركز على مقاتلي الميليشيا في مدينة الصدر ببغداد وهي بؤرة نشاط مناهض للولايات المتحدة، مشيرا الى انه قد يتم تمديده ليشمل "مناطق توتر" اخرى.  

وطالب الصدر ايضا من خلال مساعديه بمساعدات مالية لاعادة بناء مدينة الصدر حيث يتمتع جيش المهدي بوجود قوي وحيث وقعت اشتباكات متكررة بينه وبين القوات الاميركية. وقال المستشار الامني العراقي في بيانه انه يمكن دفع تعويضات.  

مقتل جندي اميركي 

قال الجيش الأميركي في بيان إن مقاومين هاجموا دورية حراسة للجيش الاميركي شمالي بغداد يوم الجمعة فقتلوا جنديا أميركيا وجرحوا آخر. 

وكان الجنود في دورية على بعد 180 كيلومترا شمالي العاصمة العراقية عندما تعرضوا لإطلاق النيران. وقال الجيش إن جنديين جريحين نقلا إلي منشأة طبية وتوفي أحدهما في وقت لاحق. 

وذكر أن الجندي الآخر حالته مستقرة. 

مقتل ضابط عراقي 

من جهة اخرى، اعلن مصدر في الحرس الوطني مقتل ضابط في الشرطة العراقية واصابة شرطيين بجروح اليوم الجمعة عندما اطلق مسلحون النار على دوريتهم جنوب مدينة كركوك.  

وقال الرائد في الحرس انور حمد امين ان مجهولين اطلقوا النار على دورية للشرطة في مكان يقع على مسافة 40 كلم جنوب كركوك عند الساعة 06:30 بالتوقيت المحلي ما ادى الى مقتل المقدم علي حسين واصابة شرطيين بجروح احدهما خطرة.  

وغالبا ما تتعرض الشرطة الى هجمات في كركوك (255 كم شمال) ومنطقتها نظرا للتوتر السائد بين الاكراد والعرب والتركمان. وقد قتل مدير شرطة سلمان بيك (80 كم جنوب كركوك) امام منزله اضافة الى اثنين من حراسه. 

11 قتيلا في قصف للفلوجة  

وفي وقت سابق الجمعة، قتل 11 شخصا وجرح 17 اخرون بينهم نساء واطفال، في غارة جوية اميركية استهدفت منزلا يستخدمه أتباع الزرقاوي في الفلوجة، لكنها اصابت منزلا كان يقام فيه حفل زفاف.  

وقال طبيب بمستشفى اليوم الجمعة ان الغارة أسفرت عن مقتل 11 شخصا وإصابة 17 بجروح.  

واضاف الطبيب ان بين الضحايا نساء وأطفال.  

وقال ان الغارة وهي الأحدث في عدة غارات شنها الجيش الاميركي على أهداف في الفلوجة يقول ان متشددين أجانب يحتمون بها وقعت في حوالي منتصف ليل الخميس.  

وحفر عمال الانقاذ بايديهم لانتشال الجثث من تحت ركام المنزل الذي دمرته الغارة، والذي قال سكان انه كان مقاما فيه حفل زفاف. واشار السكان الى ان العريس قتل في حين جرحت العروس في القصف.  

وقال الجيش الاميركي في بيان ان "الضربة التي وجهت بدقة" أصابت منزلا يستخدمه أتباع الزرقاوي في الساعة 0115 من صباح الجمعة.  

وقال البيان ان "مصادر استخبارات موثوق فيها أكدت ان المنزل كانت تستخدمه الجماعة للاجتماع والتخطط لهجمات على مدنيين عراقيين وقوات الامن العراقية والقوات المتعددة الجنسيات."  

واضاف ان مثل هذه الغارات قتلت عددا من المعاونين المقربين للزرقاوي في الثلاثين يوما الماضية.  

وتزامنت هذه الغارات مع الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية المؤقتة وممثلو الفلوجة للتفاوض على اعادة قوات الامن العراقية الى المدينة قبل الانتخابات المقرر ان تجرى في يناير كانون الثاني.  

ويقول سكان واطباء محليون ان كثيرا من الغارات الاميركية اوقع ضحايا بين المدنيين في مدينة يسيطر عليها مقاتلون سنة منذ فشل هجوم اميركي في نيسان/ابريل في طردهم من مواقعهم.  

وقبل احدث هجوم قال كبير مفاوضي الفلوجة الاربعاء ان المحادثات مع الحكومة قد تؤتي ثمارها قريبا.  

أنباء عن خطة أميركية جديدة للتصدي للمقاومة  

وفي هذه الاثناء، قالت صحيفة نيويورك تايمز ان الجيش الاميركي والمسؤولين حددوا ما يتراوح بين 20 و30 مدينة وبلدة عراقية يجب تهدئتها قبل الانتخابات العراقية.  

وذكرت الصحيفة ان العمليات الاخيرة للقضاء على المقاومة في تل عفر وسامراء والمنطقة الواقعة جنوبي العاصمة بغداد هي المؤشر الاول لاستراتيجية جديدة تقوم على ستة محاور والتي وافقت عليها مستويات عليا في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش.  

وابلغ مدنيون مشاركون في العملية الصحيفة ان التوجه الجديد وضع لتفادي الانتقادات التي وجهها المرشح الديمقراطي للرئاسة الاميركية جون كيري لادارة بوش واتهامه لها بانها لا تملك خطة لعراق ما بعد الحرب.  

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الادارة الاميركية قولهم ان المناطق المستهدفة هي الفلوجة والرمادي ومحافظة بابل الشمالية.  

وقال مسؤول اميركي "لدينا توجه جديد..علينا ان نتعامل مع سامراء. ونتعامل مع الرمادي. عملنا قليلا في سامراء. والان نعزز الموقف ونطهره. وفي الفلوجة نوجه ضربات نشطة."  

وذكرت الصحيفة انه بالنسبة لكل مدينة تعتبر معقلا للمقاومة او مرشحة للسقوط في ايدي المقاومين استحدثت بعض الاجراءات لمعرفة ما اذا كانت قبضة المقاتلين قد ضعفت من المبادرات التي اتخذتها الحكومة العراقية المؤقتة.  

وتتضمن هذا المعايير اعداد قوات الامن العراقية المشاركة في ورديات وعمليات تسجيل الناخبين والتنمية الاقتصادية والرعاية الصحية.  

ووضع المسؤولون الاميركيون لكل مدينة جدولا زمنيا للتدخل العسكري لفرض سيطرة عراقية محلية اذا ثبت ان الخطوات السياسية البحتة التي اتخذتها الحكومة المركزية في بغداد غير مجدية.  

وقال مسؤول اميركي رفيع للصحيفة ان الخطة تتعامل مع هذه المدن والبلدات "على اساس عدد السكان واهميتها للانتخابات." وان الهدف النهائي هو ضمان اشراك المدن السنية الاساسية في الانتخابات.  

وتشمل الخطة العسكرية خيارات لخفض القوات الاميركية في العراق وقوامها الان 138 الفا بواقع نحو 5000 جندي اعتبارا من العام القادم اذا تحسن الموقف الامني وتمكنت القوات العراقية من اقرار الامن.—(البوابة)—(مصادر متعددة)