اعدام الرهائن السودانيين الستة ومقتل وجرح عدد من العراقيين

تاريخ النشر: 28 أبريل 2005 - 03:09 GMT

قالت جماعة جيش انصار السنة انها اعدمت 6 رهائن سودانيين فيما ناشد الحزب الاسلامي الافراج عن الرهائن الرومانيين وفي الغضون قتل سبعة عراقيين وجرح 3 جنود اميركيين في اعمال عنف متفرقة.

اعدام السودانيين الستة

نسب شريط فيديو على موقع على الانترنت الخميس الى جماعة جيش أنصار السنة الاسلامية المتشددة قولها انها اعدمت ستة سائقين سودانيين مخطوفين كانوا يعملون لحساب القوات الاميركية في العراق رميا بالرصاص.

وقال الرهائن في الشريط ان شركة اردنية تعاقدت معهم للعمل في قاعدة أميركية قرب العاصمة بغداد.

وأظهر الشريط عملية الاعدام التي نفذها مسلحون في العراء ليلا.

ولم يتسن على الفور التحقق من صحة الشريط الذي اذاعه موقع على الانترنت يستخدمه الاسلاميون.

وانذرت الجماعة في بيان مرفق بالشريط من يعملون مع القوات الاميركية بانهم سيلقون نفس المصير إن عاجلا أم آجلا.

وأعلنت الجماعة وهي إحدى جماعات المسلحين الرئيسية في العراق مسؤوليتها عن هجمات على القوات الاميركية والحكومة العراقية كما أنها قتلت عدة رهائن.

الرهائن الرومانيين

في المقابل، دعا الحزب الاسلامي العراقي الذي يعد من اكبر الاحزاب الاسلامية السنية في العراق الخميس خاطفي الصحافيين الرمانيين الثلاثة الى اطلاق سراحهم.

وقال الحزب الاسلامي في بيان "اننا نناشد الخاطفين الإفراج عن الصحافيين الرومانيين ومساعدتهم على اداء دورهم في كشف حقائق الأوضاع في العراق ومساعدة الشعب العراقي في ظل محنته الحالية".

واضاف "إننا نناشد كافة العراقيين بتأمين أقصى ما يمكن توفيره من حماية وإسناد لكافة الصحافيين لتمكينهم من نقل حقائق الوضع العراقي إلى العالم الخارجي".

واشار الحزب الى "تصاعد ظاهرة اختطاف الصحافيين الأجانب في العراق في الاونة الاخيرة (..) وهو أمر يؤدي إلى ضرر بالغ بالقضية العراقية كما انه يحجب معاناة شعبنا عن أنظار العالم الخارجي".

وشدد البيان على ان "القوى المعادية لشعبنا تحرص اشد الحرص على إخفاء الأذى والظلم والاعتداءات التي تقع على العراقيين عن المجتمع الدولي كما انهم يسعون جاهدين لتضليل الرأي العام الدولي من خلال محاولة إبعاد أي دور للمؤسسات الإعلامية لمعرفة حقيقة ما يجري في العراق عن طريق إرهابها وابتزازها".

وفي بيان رئاسي طلبت السلطات الرومانية من هيئة علماء المسلمين (السنة) في العراق "المساعدة في المساعي" المبذولة للافراج عن الرهائن الثلاثة المحتجزين منذ 28 اذار/مارس كما طلبت منها "المبادرة للتفاوض" مع الخاطفين. وجددت الرئاسة تحذير مواطنيها من الذهاب الى العراق.

وقال مصدر قريب من السلطات الرومانية الخميس إن السلطات تعتقد أن الصحفيين الذين مازالوا على قيد الحياة بعد يوم من انتهاء المهلة المحددة لاعدامهم.

ووجهت رومانيا نداء إلى الخاطفين لتمديد المهلة لقتل الثلاثة إذا لم تسحب قواتها التي يبلغ قوامها 800 جندي من العراق.

ولم تذكر الحكومة ما إذا كانت ستسحب القوة رغم الضغوط المتزايدة من الرأي العام ونداءات من المعارضة لانقاذ حياة ماري جين ايون (32 عاما) الصحفية بتلفزيون بريما والمصور سورين ميسكوسي (30 عاما) والصحفي أوفيديو أوهانسيان (37 عاما) بصحيفة رومانيا ليبرا الذين خطفوا في 28 مارس آذار اثناء رحلة عمل قصيرة.

وقال مصدر قريب من السلطات الرومانية يشارك في حل الازمة لرويترز "الثلاثة أحياء والسلطات الرومانية طلبت الافراج المبكر عن ماري جين ايون على أمل أن يحدث ذلك بسبب حساسية وضعها لانها امرأة".

وتولت الرئاسة الرومانية جهود الافراج عن الصحفيين الثلاثة ومرشدهم الذين خطفوا في بغداد يوم 28 آذار /مارس أثناء رحلة عمل قصيرة.

وبعد عدة أسابيع من الصمت حدد الخاطفون الثلاثاء مهلة لاعدامهم اذا لم تسحب رومانيا قواتها من العراق لكن الخاطفين مددوا المهلة يوما واحدا في اللحظة الاخيرة.

ثم طلبت السلطات الرومانية تمديدا آخر وناشدت هيئة علماء المسلمين وهي أعلى مرجعية للسنة في العراق والتي توسطت في الماضي من أجل الافراج عن رهائن المساعدة في اطلاق سراح الصحفيين الثلاثة.

ويتجمع مئات الاشخاص يوميا في وسط ساحة جامعة بوخارست وفي بلدات في انحاء البلاد بعد انتهاء المهلة. وقاموا مساء الاربعاء بعد انتهاء المهلة باضاءة بحر من الشموع في الميدان.

وقالت ايلينا نيوان (47 عاما) وهي وكيلة تأمين ارتدت صورة للصحفيين الثلاثة على قميصها "إذا كان هذا هو ما سينقذ حياتهم فانه ينبغي سحب الجنود".

ويعتقد أكثر من 70 في المئة من الرومانيين أن القوات يجب أن تعود إلى ارض الوطن لانقاذ حياة الصحفيين وطلب الحزب الاشتراكي الديمقراطي (الشيوعي سابقا) المعارض الذي أرسل الجنود إلى العراق عودة الجنود تدريجيا.

وقالت السفارة الاميركية في بوخارست يوم الاربعاء ان القوات الرومانية في العراق تساعد في "حرب عالمية ضد الارهاب".

وقالت في بيان "إننا على يقين من أن المصالح الوطنية لرومانيا ومصالحنا متطابقة فيما يتعلق بهذا الامر. نحن معا نساعد على جعل العالم أكثر حرية وامنا".

تطورات ميدانية

قتل جنديان عراقيان واصيب سبعة اخرون فضلا عن ثلاثة جنود اميركيين وخمسة مدنيين في انفجار سيارة مفخخة الخميس في مدينة تكريت (180 كلم شمال بغداد) فيما قتل اربعة مدنيين عراقيين وجرح عشرون اخرون صباح الخميس في هجوم بصواريخ الكاتيوشا في مدينة المسيب (60 كيلومترا جنوب بغداد).

وقال مصدر في الشرطة العراقية فضل عدم الكشف عن اسمه ان "سيارة مفخخة انفجرت في المنطقة الصناعية في تكريت لدى مرور قافلة عسكرية عراقية اميركية مما اسفر عن مقتل جنديين وجرح سبعة آخرين".

واضاف ان "خمسة مدنيين اصيبوا ايضا في الحادث" من دون ان يحدد ما اذا كانت السيارة يقودها انتحاري.

من جانبه اكد مصدر عسكري اميركي ان "جنديين عراقيين قتلا وجرح 12 شخصا اخر بينهم ثلاثة جنود اميركيين في هذا الهجوم". واوضح ان "الحادث وقع في نقطة تفتيش مشتركة للقوات الاميركية والعراقية".

وفي المسيب قتل اربعة مدنيين عراقيين وجرح عشرون اخرون صباح الخميس في هجوم بصواريخ الكاتيوشا. وقال الضابط سعد المعموري من شرطة المسيب لوكالة الصحافة الفرنسية ان اربعة صواريخ من نوع كاتيوشيا اطلقت باتجاه مبنى بلدي وباتجاه مركز الشرطة ومركز اتصالات.

واوضح ان صاروخا واحدا انفجر "في مرأب للسيارات وسط المدينة فقتل اربعة اشخاص واصيب عشرون آخرون اثر سقوط صاروخ". واوضح ان "معظم القتلى والجرحى من الطلاب كانوا في طريقهم الى كلياتهم ومعاهدهم".

ومن جانبه اكد الطبيب عبد الزهرة النصراوي مدير مستشفى المسيب الحادث وقال ان "حالات الجرحى بين متوسطة وبسيطة" وبينهم 14 طالبا.