اعتقال 4 من قادة الاخوان بمصر ولجنة برلمانية تشدد شروط الترشح للرئاسة

تاريخ النشر: 06 مايو 2005 - 01:25 GMT

اعتقلت الشرطة المصرية اربعة من قادة جماعة الاخوان المسلمين بينما شددت لجنة برلمانية شروط الرشح للانتخابات الرئاسية، وذلك في وقت نجا زعيم حزب الغد ايمن نور الذي يعتزم الترشح فيها من هجوم تعرض له في منطقة الدلتا.

وقال متحدث باسم الجماعة المحظورة ان قوات الامن اعتقلت عصام العريان من منزله في منطقة الهرم.

والعريان من ابرز قياديي الجماعة وهو المتحدث باسم المرشد العام محمد مهدي عاكف.

وقال عبد المنعم محمود لرويترز ان الشرطة اعتقلت ثلاثة اخرين من أعضاء الجماعة في شقته بالقاهرة.

وقال محمود ان مسؤولين من مكتب النائب العام كانوا موجودين خلال اعتقال العريان اتهموه بعقد اجتماع لتنظيم مزيد من المظاهرات يوم الجمعة.

وأضاف ان جماعة الاخوان المسلمين كانت تخطط لتنظيم اربعة احتجاجات يوم الجمعة تأييدا للفلسطينيين.

من جهته، اكد المرشد العام للاخوان المسلمين في بيان ان 1546 من ناشطي الحركة اعتقلوا في محافظات الشرقية والبحيرة والمنصورة وكفر الشيخ وبورسعيد ودمياط (وجميعها شمال القاهرة) وفي مدينتي الفيوم والمنيا بصعيد مصر (جنوب).

ومعظم هؤلاء اعتقلوا لاشتراكهم في مظاهرات نظمتها الجماعة الاربعاء للمطالبة باصلاح سياسي شامل في البلاد.

وقالت مصادر أمنية ان 400 من هؤلاء احيلوا على التحقيق، وان الذين لم يحالوا الى التحقيق سيطلق سراحهم أو تصدر قرارات باعتقالهم طبقا لقانون لطوارئ المطبق منذ عام 1981.

وكانت جماعة الاخوان المسلمين قد نظمت المظاهرات في ميادين ومساجد مختارة في عواصم المحافظات مستبقة اقرار تعديل دستوري يسمح بأكثر من مرشح لمنصب رئيس الدولة لكن مصادر في مجلس الشعب (البرلمان) تقول ان القيود المتوقع ورودها في التعديل قد تمنع الجماعة من التقدم بمرشح.

وكان الرئيس حسني مبارك قد بادر في فبراير شباط الماضي باقتراح تعديل المادة 76 من الدستور بما يسمح بأكثر من مرشح للمنصب في وقت تشهد فيه مصر معارضة متصاعدة لتوليه الرئاسة لفترة خامسة أو تولي نجله جمال. ونفى مبارك مرارا أنه يعد جمال القيادي البارز في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم لخلافته. كما نفي جمال مبارك طموحه الى المنصب.

تشديد شروط الترشح للانتخابات

ووضعت لجنة في مجلس الشعب المصري (البرلمان) الخميس، شروطا صعبة أمام المستقلين الراغبين في خوض الانتخابات.

واشترطت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بزعامة مبارك أن يحصل المرشح على تأييد 300 على الأقل من الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى و14 من مجالس المحافظات على الأقل بينهم 65 عضوا على الأقل في مجلس الشعب و25 في مجلس الشورى.

وسارع محللون الى القول بأن الشروط التي تضمنها التعديل صعبة على المستقلين ولا تفتح مجالا لاصلاح ديمقراطي.

واستثنى التعديل الأحزاب السياسية من هذه الشروط لمرة واحدة في الانتخابات القادمة فقط.

وجاء فيه "يجوز لكل حزب سياسي أن يُرشح في أول انتخابات رئاسية تُجرى بعد هذا التعديل أحد أعضاء هيئته العليا وفقا لنظامه الأساسي."

ولا يتيح التعديل لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة تقديم مرشح على الرغم من أنها تُعد ثاني أكبر كُتلة في مجلس الشعب ويمثلها 15 عضوا من بين أعضائه الذين يبلغ عددهم 454 بينهم 10 معينون.

ولا ينتمي للجماعة أي من أعضاء مجلس الشورى الذي يبلغ عدد أعضائه 264 بينهم 88 معينون.

وتتغاضى السلطات عن ترشيح أعضاء من الجماعة للانتخابات العامة بصفتهم مستقلين.

وقال نائب المرشد العام للاخوان المسلمين محمد السيد حبيب ان "الصيغة المطروحة تُفرغ اقتراح التعديل الدستوري من مضمونه وتعود بنا الى المربع رقم واحد. انها تغلق الباب تماما أمام أي مستقل يريد الترشيح."

وقالت الطبيبة النفسية والأديبة نوال السعداوي التي أعلنت ترشيحا رمزيا للمنصب قبل اقتراح التعديل "هم يفعلون ذلك لسد الطريق أمام الآخرين.

"بالنسبة لي لا يعنيني الأمر كثيرا انما هو قاس جدا وشديد جدا بالنسبة لمن هم أصغر سنا مني."

وقال محللون ان زعيم حزب التجمع خالد محيي الدين لا يستطيع ترشيح نفسه للمنصب لانه ليس عضوا في الهيئة العليا للحزب.

وقال الباحث بمركز مؤسسة الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أحمد السيد النجار لرويترز "هذا التعديل مانع لفكرة الحرية في الترشيح للمنصب والانتقال من نظام الاستفتاء الذي هو علامة على النظم الشمولية الى نظام مفتوح بالفعل."

وأضاف قائلا "هذا تحايل على ما سُمِي الانفتاح أو التحول الديمقراطي في مصر. ستستمر حالة الالتباس وعدم الاستقرار في البلاد اذا انتهي مجلس الشعب الى إقرار هذا التعديل."

وقالت هالة مصطفى الباحثة بالمركز ورئيس تحرير مجلة الديمقراطية "الضمانات المنصوص عليها في التعديل استبعدت المستقلين ولا مجال بالتالي للحديث عن دور لهم. والمتوقع أن يفوز الرئيس حسني مبارك بفترة رئاسة جديدة."

وأضافت قائلة "السبب الاساسي هو ضيق الفترة الزمنية بين الاعلان عن تعديل هذه المادة وجعل الانتخابات الرئاسية تنافسية. عنصر الوقت كان حاكما."الواقع الحزبي والسياسي الحالي ليس متوقعا أن يفرز مرشحين للرئاسة يستطيعون بالفعل خوض هذه العملية على قاعدة متكافئة تنافسية. الاحزاب القديمة دورها تكميلي والاحزاب الجديدة ضعيفة وهشة."

وقال الباحث بمركز الاهرام الدراسات السياسية والاستراتيجية محمد السيد سعيد "وفق هذا التعديل رئيس الدولة (الذي يرأس الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم) يُعين من ينافسه في الانتخابات."

وأضاف قائلا "هذا يجهض التعديل كله ويجعله غير ذي معنى على الاطلاق. هذا خرق جسيم لكل الأعراف الديمقراطية وينتهك مبدأ المساواة أمام القانون."

وتضمن التعديل إجراء الانتخابات في يوم واحد بينما يطالب معارضون باجرائها في أكثر من يوم لإتاحة الفرصة لإشراف قضائي في جميع لجان الاقتراع. وأُجريت انتخابات مجلس الشعب في عام 2000 على ثلاث مراحل.

هجوم على ايمن نور

ومن ناحية أخرى قالت زوجة ايمن نور زعيم حزب الغد المعارض ان قافلة من سيارات وحافلات الحزب كانت متجهة الى اجتماع انتخابي في الدلتا مساء الخميس تعرضت لهجوم عندما رشقها أشخاص بالطوب والحجارة.

وأضافت ان ستة أشخاص أُصيبوا بجروح.

وقالت جميلة اسماعيل ان حوالي 100 شخص هاجموا القافلة قرب بلدة كفر حماد في محافظة الشرقية شمال شرقي القاهرة.

وأضافت أن ثلاث رصاصات أُطلقت لكن نور لم يُصب بأذى.

(البوابة)(مصادر متعددة)