اعتقال 300 مقاتل اجنبي في العراق بينهم اسرائيلي..مقتل 6 عراقيين وملاحقات جديدة في النفط مقابل الغذاء

تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2005 - 08:03 GMT

اعلن قائد عسكري اميركي انه تم اعتقال 300 مقاتل اجنبي في العراق بينهم اسرائيلي وايرلندي فيما اعلن جيش انصار السنة قتل 6 عراقيين ووردت اتهامات جديدة في ملف "الغذاء مقابل النفط.

مقاتلين اجانب

قال قائد اميركي كبير الخميس ان القوات بقيادة الولايات المتحدة وقوات الامن العراقية اعتقلت منذ نيسان /ابريل اكثر من 300 مقاتل اجنبي منهم اسرائيلي وايرلندي وبريطانيان.

وفيما قام عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية بزيارة طال انتظارها الى بغداد لبحث كيف يمكن للدول العربية مساعدة العراق فيما يتعلق بالامن قال الميجر جنرال ريك لينش ان معظمهم قادمون من دول عربية اخرى.

وقال لينش ان "الارهابيين والمقاتلين الاجانب" مسؤولون عن بعض من اعنف هجمات المسلحين مثل تفجيرات السيارات الملغومة. لكنه قال ان القوات بقيادة الولايات المتحدة احبطت عدة هجمات باعتقال او قتل كثيرين في الاشهر الاخيرة.

وقال في مؤتمر صحفي انه تم هذا العام اعتقال 375 مقاتلا اجنبيا منهم 311 احتجزوا منذ بداية نيسان/ابريل. ولا توجد ارقام مقارنة لاعداد المسلحين المشتبه بهم الذين جرى اعتقالهم رغم ان نحو 12 الفا في السجن حاليا معظمهم عراقيون.

ودول المنشأ الاكثر تمثيلا كانت مصر (78) وسوريا (66) والسودان (41) والسعودية (32) . وتشمل القائمة عدة دول شرق اوسطية وعددا من الدول الاوروبية مثل فرنسا (1) اضافة الى هنديين اثنين واميركي.

وامتنع لينش عن اعطاء مزيد من التفاصيل عن الاسرائيلي المدرج على القائمة او المشتبه به من ايرلندا او الاثنين المشتبه بهما من بريطانيا.

وقال ان زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي يحاول استقدام المزيد من المقاتلين الاجانب لان كثيرين من مساعديه العراقيين اعتقلوا أو قتلوا.

واضاف لينش "فقد الزرقاوي منذ كانون الثاني/يناير 100 من قادته... ما اكتشفناه هو انه يستبدل مقاتلين أجانب بقادته.. ربما لكونهم أكثر ميلا لتنفيذ تلك الهجمات الشرسة ضد الشعب العراقي."

وقال لينش ان العراق شهد ارتفاعا في الهجمات الانتحارية في اوائل تشرين الأول /اكتوبر بينما كان المسلحون يحاولون عرقلة الاستفتاء على الدستور الذي أجري في 15 تشرين الاول /اكتوبر ولكنه قال انه خلال فترة الاستفتاء نفسها نجحت القوات العراقية المدعومة من قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في تفادي الهجمات الخطيرة.

واشار لينش الى انه خلال يوم الاستفتاء كان اجمالي عدد الهجمات في انحاء البلاد من هجمات بقذائف المورتر الى اطلاق نار على قوات الامن او زرع قنابل على جوانب الطرق دون ان تنفجر نحو 89 هجوما مقارنة بنحو 299 في 30 كانون الثاني/ يناير حيث جرت الانتخابات البرلمانية.

ومر الاستفتاء الذي جرى يوم السبت في ظل هدوء غير متوقع وهي النتيجة التي عزاها لينش الى كفاءة قوات الامن العراقية والعمليات ضد المسلحين والاجراءات الامنية التي اتخذتها الحكومة العراقية مثل فرض حظر التجول وحظر مرور السيارات الخاصة الى جانب المشاركة الاوسع من جانب السنة في العملية السياسية.

وقال وزير الداخلية العراقي بيان جبر ان أعداد قوات الشرطة والجيش العراقيين ارتفع من 138 ألفا في وقت انتخابات كانون الثاني/ يناير الى أكثر من 200 ألفا مما سمح لها بتنفيذ خطة أمنية أفضل بكثير قال انها أحبطت عددا كبيرا من العمليات الارهابية.

ورفض جبر اي اشارة الى ان الانخفاض النسبي في حدة العنف خلال الاستفتاء ربما كان علامة على ان بعض المسلحين من العرب السنة توقفوا عمدا في اشارة الى أنهم يرغبون في المشاركة في العملية السياسية.

وابلغ جبر مؤتمرا صحفيا ان قوات الامن تمكنت من احباط هجمات كثيرة من بينها نحو ست هجمات بسيارات ملغومة في ليلة واحدة. واضاف انه يعتقد انهم حاولوا شن هجمات ولكنهم لم يفلحوا لان الخطة الامنية كانت رائعة.

لكن الجنرال لينش حذر من ان من المتوقع ان يعاود المسلحون مضاعفة جهودهم لافساد العملية السياسية قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 15 كانون الاول/ديسمبر. وقال "هذا ليس وقت الرضا عن النفس. الوقت الحالي هو وقت زيادة الوعي."

انصار السنة

في الغضون، نقلت بيانات نشرت على الانترنت في ساعة متأخرة ليل الجمعة عن جماعة جيش انصار السنة المتشددة قولها انها قتلت ستة عراقيين .

وقالت الجماعة إنها قتلت أربعة متعاقدين يعملون لحساب القوات الاميركية وقتلت بالرصاص عضوين في الحرس الوطني احدهما في الرمادي والاخر في مدينة الموصل بشمال البلاد.

وقالت الجماعة في واحد من البيانات انها نفذت يوم الجمعة شرع الله في اربعة متعاقدين "كفار" كانوا يعملون مع "القوات الصليبية". ولم توضح الجماعة كيف قتلت هؤلاء الاشخاص.

ولم يتسن التأكد من صحة هذه البيانات بشكل فوري. ولم يصاحب البيانات اشرطة فيديو لعمليات القتل.

النفط مقابل الغذاء

الى ذلك، اتهمت الولايات المتحدة اميركيا من تكساس واثنين من السويسريين وثلاث شركات بدفع رشاوى تقدر بملايين الدولارات لنظام صدام حسين للحصول على النفط العراقي في اطار برنامج الامم المتحدة النفط مقابل الغذاء. وقال مكتب المدعي الفيدرالي في نيويورك في بيان ان هذه الاتهامات تلي ملاحقات اخرى بدأت في نيسان/ابريل الماضي وشملت ثلاثة رجال اعمال وشركتين.

والمشبوهون الثلاثة هم اوسكار وايت الرئيس السابق لشركة كوستال كوربرويشن والسويسريان محمد سعيدجي وكاتالينا دل سوكورو ميغيل فونتس، المعروفة ايضا باسم كاتي ميغيل.

والشركات الثلاث الملاحقة هي نفطا بتروليوم كمباني ومدنفطا ترايدينغ كمباني اللتان تسوقان مشتقات نفطية ومقرهما في قبرص، والمعروفتان باسم وايت فورين كمبانيز. وكان يتولى ادارة هاتين الشركتين سعيدجي وميغيل بالتعاون مع وايت، كما جاء في البيان. اما الشركة الثالثة فهي شركة سارينكو السويسرية للاستشارات التي يتولى ادارتها سعيدجي وميغيل.

واضاف البيان ان " وايت وميغيل وسعيدجي حصلوا على النفط في اطار برنامج الامم المتحدة " النفط مقابل الغذاء" ، ودفعوا سرا رشاوى بلغت ملايين الدولارات الى نظام صدام حسين في العراق. وقد دفعت تلك الرشاوى الى الحكومة العراقية مقابل النفط الذي كان يمنحه صدام حسين الى واين فورين كمبانيز وكوستال كوربوريشن".

وذكرت اجهزة المدعي الفيدرالي ان المشبوهين تمكنوا بذلك من الحصول بطريقة غير شرعية على الملايين من براميل النفط من الحكومة العراقية.

وحتى يخفوا مدفوعاتهم، كان وايت وميغيل وسعيدجي يحولون المال الى حساب مصرفي في الاردن تشرف عليه الحكومة العراقية، كما ذكر المصدر نفسه.

وقد اعتقل وايت امس الجمعة في منزله بهيوستن (تكساس) وتنوي الحكومة الاميركية طلب تسلم المواطنين السويسريين.

واذا ما ادينوا، فان كل مشبوه قد يحكم عليه بالسجن 62 عاما مع دفع غرامة تبلغ قيمتها مليون دولار او ضعفي قيمة ارباحهم او خسائرهم الناجمة عن مخالفاتهم.

وذكرت اجهزة المدعي ان "المتهمين قد يرغمون ايضا على ان يعيدوا الى ضحايا جرائمهم، اي الشعب العراقي، ما هو عائد اليه".

وقد استمر برنامج النفط مقابل الغذاء من 1996 الى 2003 حين اجتاحت قوات التحالف العراق بقيادة الولايات المتحدة. وكان هذا البرنامج يتيح للعراق بيع كميات من النفط لتمويل شراء مواد غذائية خلال فترة العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على العراق بعد اجتياحه الكويت.

اعتقال 300 مقاتل اجنبي في العراق بينهم اسرائيلي..مقتل 6 عراقيين وملاحقات جديدة في النفط مقابل الغذاء

اعلن قائد عسكري اميركي انه تم اعتقال 300 مقاتل اجنبي في العراق بينهم اسرائيلي وايرلندي فيما اعلن جيش انصار السنة قتل 6 عراقيين ووردت اتهامات جديدة في ملف "الغذاء مقابل النفط.

مقاتلين اجانب

قال قائد اميركي كبير الخميس ان القوات بقيادة الولايات المتحدة وقوات الامن العراقية اعتقلت منذ نيسان /ابريل اكثر من 300 مقاتل اجنبي منهم اسرائيلي وايرلندي وبريطانيان.

وفيما قام عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية بزيارة طال انتظارها الى بغداد لبحث كيف يمكن للدول العربية مساعدة العراق فيما يتعلق بالامن قال الميجر جنرال ريك لينش ان معظمهم قادمون من دول عربية اخرى.

وقال لينش ان "الارهابيين والمقاتلين الاجانب" مسؤولون عن بعض من اعنف هجمات المسلحين مثل تفجيرات السيارات الملغومة. لكنه قال ان القوات بقيادة الولايات المتحدة احبطت عدة هجمات باعتقال او قتل كثيرين في الاشهر الاخيرة.

وقال في مؤتمر صحفي انه تم هذا العام اعتقال 375 مقاتلا اجنبيا منهم 311 احتجزوا منذ بداية نيسان/ابريل. ولا توجد ارقام مقارنة لاعداد المسلحين المشتبه بهم الذين جرى اعتقالهم رغم ان نحو 12 الفا في السجن حاليا معظمهم عراقيون.

ودول المنشأ الاكثر تمثيلا كانت مصر (78) وسوريا (66) والسودان (41) والسعودية (32) . وتشمل القائمة عدة دول شرق اوسطية وعددا من الدول الاوروبية مثل فرنسا (1) اضافة الى هنديين اثنين واميركي.

وامتنع لينش عن اعطاء مزيد من التفاصيل عن الاسرائيلي المدرج على القائمة او المشتبه به من ايرلندا او الاثنين المشتبه بهما من بريطانيا.

وقال ان زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي يحاول استقدام المزيد من المقاتلين الاجانب لان كثيرين من مساعديه العراقيين اعتقلوا أو قتلوا.

واضاف لينش "فقد الزرقاوي منذ كانون الثاني/يناير 100 من قادته... ما اكتشفناه هو انه يستبدل مقاتلين أجانب بقادته.. ربما لكونهم أكثر ميلا لتنفيذ تلك الهجمات الشرسة ضد الشعب العراقي."

وقال لينش ان العراق شهد ارتفاعا في الهجمات الانتحارية في اوائل تشرين الأول /اكتوبر بينما كان المسلحون يحاولون عرقلة الاستفتاء على الدستور الذي أجري في 15 تشرين الاول /اكتوبر ولكنه قال انه خلال فترة الاستفتاء نفسها نجحت القوات العراقية المدعومة من قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في تفادي الهجمات الخطيرة.

واشار لينش الى انه خلال يوم الاستفتاء كان اجمالي عدد الهجمات في انحاء البلاد من هجمات بقذائف المورتر الى اطلاق نار على قوات الامن او زرع قنابل على جوانب الطرق دون ان تنفجر نحو 89 هجوما مقارنة بنحو 299 في 30 كانون الثاني/ يناير حيث جرت الانتخابات البرلمانية.

ومر الاستفتاء الذي جرى يوم السبت في ظل هدوء غير متوقع وهي النتيجة التي عزاها لينش الى كفاءة قوات الامن العراقية والعمليات ضد المسلحين والاجراءات الامنية التي اتخذتها الحكومة العراقية مثل فرض حظر التجول وحظر مرور السيارات الخاصة الى جانب المشاركة الاوسع من جانب السنة في العملية السياسية.

وقال وزير الداخلية العراقي بيان جبر ان أعداد قوات الشرطة والجيش العراقيين ارتفع من 138 ألفا في وقت انتخابات كانون الثاني/ يناير الى أكثر من 200 ألفا مما سمح لها بتنفيذ خطة أمنية أفضل بكثير قال انها أحبطت عددا كبيرا من العمليات الارهابية.

ورفض جبر اي اشارة الى ان الانخفاض النسبي في حدة العنف خلال الاستفتاء ربما كان علامة على ان بعض المسلحين من العرب السنة توقفوا عمدا في اشارة الى أنهم يرغبون في المشاركة في العملية السياسية.

وابلغ جبر مؤتمرا صحفيا ان قوات الامن تمكنت من احباط هجمات كثيرة من بينها نحو ست هجمات بسيارات ملغومة في ليلة واحدة. واضاف انه يعتقد انهم حاولوا شن هجمات ولكنهم لم يفلحوا لان الخطة الامنية كانت رائعة.

لكن الجنرال لينش حذر من ان من المتوقع ان يعاود المسلحون مضاعفة جهودهم لافساد العملية السياسية قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 15 كانون الاول/ديسمبر. وقال "هذا ليس وقت الرضا عن النفس. الوقت الحالي هو وقت زيادة الوعي."

انصار السنة

في الغضون، نقلت بيانات نشرت على الانترنت في ساعة متأخرة ليل الجمعة عن جماعة جيش انصار السنة المتشددة قولها انها قتلت ستة عراقيين .

وقالت الجماعة إنها قتلت أربعة متعاقدين يعملون لحساب القوات الاميركية وقتلت بالرصاص عضوين في الحرس الوطني احدهما في الرمادي والاخر في مدينة الموصل بشمال البلاد.

وقالت الجماعة في واحد من البيانات انها نفذت يوم الجمعة شرع الله في اربعة متعاقدين "كفار" كانوا يعملون مع "القوات الصليبية". ولم توضح الجماعة كيف قتلت هؤلاء الاشخاص.

ولم يتسن التأكد من صحة هذه البيانات بشكل فوري. ولم يصاحب البيانات اشرطة فيديو لعمليات القتل.

النفط مقابل الغذاء

الى ذلك، اتهمت الولايات المتحدة اميركيا من تكساس واثنين من السويسريين وثلاث شركات بدفع رشاوى تقدر بملايين الدولارات لنظام صدام حسين للحصول على النفط العراقي في اطار برنامج الامم المتحدة النفط مقابل الغذاء. وقال مكتب المدعي الفيدرالي في نيويورك في بيان ان هذه الاتهامات تلي ملاحقات اخرى بدأت في نيسان/ابريل الماضي وشملت ثلاثة رجال اعمال وشركتين.

والمشبوهون الثلاثة هم اوسكار وايت الرئيس السابق لشركة كوستال كوربرويشن والسويسريان محمد سعيدجي وكاتالينا دل سوكورو ميغيل فونتس، المعروفة ايضا باسم كاتي ميغيل.

والشركات الثلاث الملاحقة هي نفطا بتروليوم كمباني ومدنفطا ترايدينغ كمباني اللتان تسوقان مشتقات نفطية ومقرهما في قبرص، والمعروفتان باسم وايت فورين كمبانيز. وكان يتولى ادارة هاتين الشركتين سعيدجي وميغيل بالتعاون مع وايت، كما جاء في البيان. اما الشركة الثالثة فهي شركة سارينكو السويسرية للاستشارات التي يتولى ادارتها سعيدجي وميغيل.

واضاف البيان ان " وايت وميغيل وسعيدجي حصلوا على النفط في اطار برنامج الامم المتحدة " النفط مقابل الغذاء" ، ودفعوا سرا رشاوى بلغت ملايين الدولارات الى نظام صدام حسين في العراق. وقد دفعت تلك الرشاوى الى الحكومة العراقية مقابل النفط الذي كان يمنحه صدام حسين الى واين فورين كمبانيز وكوستال كوربوريشن".

وذكرت اجهزة المدعي الفيدرالي ان المشبوهين تمكنوا بذلك من الحصول بطريقة غير شرعية على الملايين من براميل النفط من الحكومة العراقية.

وحتى يخفوا مدفوعاتهم، كان وايت وميغيل وسعيدجي يحولون المال الى حساب مصرفي في الاردن تشرف عليه الحكومة العراقية، كما ذكر المصدر نفسه.

وقد اعتقل وايت امس الجمعة في منزله بهيوستن (تكساس) وتنوي الحكومة الاميركية طلب تسلم المواطنين السويسريين.

واذا ما ادينوا، فان كل مشبوه قد يحكم عليه بالسجن 62 عاما مع دفع غرامة تبلغ قيمتها مليون دولار او ضعفي قيمة ارباحهم او خسائرهم الناجمة عن مخالفاتهم.

وذكرت اجهزة المدعي ان "المتهمين قد يرغمون ايضا على ان يعيدوا الى ضحايا جرائمهم، اي الشعب العراقي، ما هو عائد اليه".

وقد استمر برنامج النفط مقابل الغذاء من 1996 الى 2003 حين اجتاحت قوات التحالف العراق بقيادة الولايات المتحدة. وكان هذا البرنامج يتيح للعراق بيع كميات من النفط لتمويل شراء مواد غذائية خلال فترة العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على العراق بعد اجتياحه الكويت.

اعتقال 300 مقاتل اجنبي في العراق بينهم اسرائيلي..مقتل 6 عراقيين وملاحقات جديدة في النفط مقابل الغذاء

اعلن قائد عسكري اميركي انه تم اعتقال 300 مقاتل اجنبي في العراق بينهم اسرائيلي وايرلندي فيما اعلن جيش انصار السنة قتل 6 عراقيين ووردت اتهامات جديدة في ملف "الغذاء مقابل النفط.

مقاتلين اجانب

قال قائد اميركي كبير الخميس ان القوات بقيادة الولايات المتحدة وقوات الامن العراقية اعتقلت منذ نيسان /ابريل اكثر من 300 مقاتل اجنبي منهم اسرائيلي وايرلندي وبريطانيان.

وفيما قام عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية بزيارة طال انتظارها الى بغداد لبحث كيف يمكن للدول العربية مساعدة العراق فيما يتعلق بالامن قال الميجر جنرال ريك لينش ان معظمهم قادمون من دول عربية اخرى.

وقال لينش ان "الارهابيين والمقاتلين الاجانب" مسؤولون عن بعض من اعنف هجمات المسلحين مثل تفجيرات السيارات الملغومة. لكنه قال ان القوات بقيادة الولايات المتحدة احبطت عدة هجمات باعتقال او قتل كثيرين في الاشهر الاخيرة.

وقال في مؤتمر صحفي انه تم هذا العام اعتقال 375 مقاتلا اجنبيا منهم 311 احتجزوا منذ بداية نيسان/ابريل. ولا توجد ارقام مقارنة لاعداد المسلحين المشتبه بهم الذين جرى اعتقالهم رغم ان نحو 12 الفا في السجن حاليا معظمهم عراقيون.

ودول المنشأ الاكثر تمثيلا كانت مصر (78) وسوريا (66) والسودان (41) والسعودية (32) . وتشمل القائمة عدة دول شرق اوسطية وعددا من الدول الاوروبية مثل فرنسا (1) اضافة الى هنديين اثنين واميركي.

وامتنع لينش عن اعطاء مزيد من التفاصيل عن الاسرائيلي المدرج على القائمة او المشتبه به من ايرلندا او الاثنين المشتبه بهما من بريطانيا.

وقال ان زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي يحاول استقدام المزيد من المقاتلين الاجانب لان كثيرين من مساعديه العراقيين اعتقلوا أو قتلوا.

واضاف لينش "فقد الزرقاوي منذ كانون الثاني/يناير 100 من قادته... ما اكتشفناه هو انه يستبدل مقاتلين أجانب بقادته.. ربما لكونهم أكثر ميلا لتنفيذ تلك الهجمات الشرسة ضد الشعب العراقي."

وقال لينش ان العراق شهد ارتفاعا في الهجمات الانتحارية في اوائل تشرين الأول /اكتوبر بينما كان المسلحون يحاولون عرقلة الاستفتاء على الدستور الذي أجري في 15 تشرين الاول /اكتوبر ولكنه قال انه خلال فترة الاستفتاء نفسها نجحت القوات العراقية المدعومة من قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في تفادي الهجمات الخطيرة.

واشار لينش الى انه خلال يوم الاستفتاء كان اجمالي عدد الهجمات في انحاء البلاد من هجمات بقذائف المورتر الى اطلاق نار على قوات الامن او زرع قنابل على جوانب الطرق دون ان تنفجر نحو 89 هجوما مقارنة بنحو 299 في 30 كانون الثاني/ يناير حيث جرت الانتخابات البرلمانية.

ومر الاستفتاء الذي جرى يوم السبت في ظل هدوء غير متوقع وهي النتيجة التي عزاها لينش الى كفاءة قوات الامن العراقية والعمليات ضد المسلحين والاجراءات الامنية التي اتخذتها الحكومة العراقية مثل فرض حظر التجول وحظر مرور السيارات الخاصة الى جانب المشاركة الاوسع من جانب السنة في العملية السياسية.

وقال وزير الداخلية العراقي بيان جبر ان أعداد قوات الشرطة والجيش العراقيين ارتفع من 138 ألفا في وقت انتخابات كانون الثاني/ يناير الى أكثر من 200 ألفا مما سمح لها بتنفيذ خطة أمنية أفضل بكثير قال انها أحبطت عددا كبيرا من العمليات الارهابية.

ورفض جبر اي اشارة الى ان الانخفاض النسبي في حدة العنف خلال الاستفتاء ربما كان علامة على ان بعض المسلحين من العرب السنة توقفوا عمدا في اشارة الى أنهم يرغبون في المشاركة في العملية السياسية.

وابلغ جبر مؤتمرا صحفيا ان قوات الامن تمكنت من احباط هجمات كثيرة من بينها نحو ست هجمات بسيارات ملغومة في ليلة واحدة. واضاف انه يعتقد انهم حاولوا شن هجمات ولكنهم لم يفلحوا لان الخطة الامنية كانت رائعة.

لكن الجنرال لينش حذر من ان من المتوقع ان يعاود المسلحون مضاعفة جهودهم لافساد العملية السياسية قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 15 كانون الاول/ديسمبر. وقال "هذا ليس وقت الرضا عن النفس. الوقت الحالي هو وقت زيادة الوعي."

انصار السنة

في الغضون، نقلت بيانات نشرت على الانترنت في ساعة متأخرة ليل الجمعة عن جماعة جيش انصار السنة المتشددة قولها انها قتلت ستة عراقيين .

وقالت الجماعة إنها قتلت أربعة متعاقدين يعملون لحساب القوات الاميركية وقتلت بالرصاص عضوين في الحرس الوطني احدهما في الرمادي والاخر في مدينة الموصل بشمال البلاد.

وقالت الجماعة في واحد من البيانات انها نفذت يوم الجمعة شرع الله في اربعة متعاقدين "كفار" كانوا يعملون مع "القوات الصليبية". ولم توضح الجماعة كيف قتلت هؤلاء الاشخاص.

ولم يتسن التأكد من صحة هذه البيانات بشكل فوري. ولم يصاحب البيانات اشرطة فيديو لعمليات القتل.

النفط مقابل الغذاء

الى ذلك، اتهمت الولايات المتحدة اميركيا من تكساس واثنين من السويسريين وثلاث شركات بدفع رشاوى تقدر بملايين الدولارات لنظام صدام حسين للحصول على النفط العراقي في اطار برنامج الامم المتحدة النفط مقابل الغذاء. وقال مكتب المدعي الفيدرالي في نيويورك في بيان ان هذه الاتهامات تلي ملاحقات اخرى بدأت في نيسان/ابريل الماضي وشملت ثلاثة رجال اعمال وشركتين.

والمشبوهون الثلاثة هم اوسكار وايت الرئيس السابق لشركة كوستال كوربرويشن والسويسريان محمد سعيدجي وكاتالينا دل سوكورو ميغيل فونتس، المعروفة ايضا باسم كاتي ميغيل.

والشركات الثلاث الملاحقة هي نفطا بتروليوم كمباني ومدنفطا ترايدينغ كمباني اللتان تسوقان مشتقات نفطية ومقرهما في قبرص، والمعروفتان باسم وايت فورين كمبانيز. وكان يتولى ادارة هاتين الشركتين سعيدجي وميغيل بالتعاون مع وايت، كما جاء في البيان. اما الشركة الثالثة فهي شركة سارينكو السويسرية للاستشارات التي يتولى ادارتها سعيدجي وميغيل.

واضاف البيان ان " وايت وميغيل وسعيدجي حصلوا على النفط في اطار برنامج الامم المتحدة " النفط مقابل الغذاء" ، ودفعوا سرا رشاوى بلغت ملايين الدولارات الى نظام صدام حسين في العراق. وقد دفعت تلك الرشاوى الى الحكومة العراقية مقابل النفط الذي كان يمنحه صدام حسين الى واين فورين كمبانيز وكوستال كوربوريشن".

وذكرت اجهزة المدعي الفيدرالي ان المشبوهين تمكنوا بذلك من الحصول بطريقة غير شرعية على الملايين من براميل النفط من الحكومة العراقية.

وحتى يخفوا مدفوعاتهم، كان وايت وميغيل وسعيدجي يحولون المال الى حساب مصرفي في الاردن تشرف عليه الحكومة العراقية، كما ذكر المصدر نفسه.

وقد اعتقل وايت امس الجمعة في منزله بهيوستن (تكساس) وتنوي الحكومة الاميركية طلب تسلم المواطنين السويسريين.

واذا ما ادينوا، فان كل مشبوه قد يحكم عليه بالسجن 62 عاما مع دفع غرامة تبلغ قيمتها مليون دولار او ضعفي قيمة ارباحهم او خسائرهم الناجمة عن مخالفاتهم.

وذكرت اجهزة المدعي ان "المتهمين قد يرغمون ايضا على ان يعيدوا الى ضحايا جرائمهم، اي الشعب العراقي، ما هو عائد اليه".

وقد استمر برنامج النفط مقابل الغذاء من 1996 الى 2003 حين اجتاحت قوات التحالف العراق بقيادة الولايات المتحدة. وكان هذا البرنامج يتيح للعراق بيع كميات من النفط لتمويل شراء مواد غذائية خلال فترة العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على العراق بعد اجتياحه الكويت.