اعتقال ”أمير” القاعدة في سامراء والمالكي يعلن اقتراب معركة الحسم

تاريخ النشر: 03 فبراير 2008 - 04:16 GMT
قالت مصادر امنية في العراق ان امير تنظيم القاعدة في سامراء اعتقل وقتل 4 من مساعديه فيما اكد نوري المالكي ان المعركة الحاسمة ضد الارهاب شارفت على نهايتها

اعتقال امير القاعدة في سامراء

أعلنت الشرطة العراقية اعتقال "أمير" تنظيم القاعدة في سامراء وقتل أربعة من مساعديه يحملون جنسيات عربية مختلفة خلال اشتباكات فجر السبت في شمال شرق المدينة. وقال الملازم مثنى أكرم محمود أن "قوة مشتركة من طوارئ سامراء (125 كم شمال بغداد) والشرطة تمكنت فجر اليوم من اعتقال صفاء محمد الخداوي الملقب بـ (أمير أمراء) تنظيم القاعدة في سامراء خلال عملية دهم في منقطة الجلام شمال شرق سامراء". وأضاف أن "اشتباكات مسلحة اندلعت بعد عملية الدهم ما أسفر عن مقتل أربعة من مساعديه اثنين منهما من تونس والآخران سعودي وجزائري". وأكد أن "الخداوي عراقي الجنسية وهو الذراع الأيمن لابو معتصم قائد تنظيم القاعدة في مناطق شمال غرب العراق".

وتابع محمود أن الخداوي "متهم بتنفيذ أكثر من 150 عملية قتل لأبرياء من سامراء" مشيرا إلى "الاستيلاء على كميات من الأسلحة وسيارات في حين تحفظت الشرطة على جثث القتلى". وكانت شرطة سامراء قتلت ثلاثة مسلحين وقبضت على آخر عندما هاجمت جماعة مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة دورية للشرطة في حي السكك وسط المدينة.

المعركة شارفت على النهاية

ياتي ذلك فيما اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الموصل (شمال) بدء "معركة الحسم ضد الارهاب" وذلك غداة اعتداءين داميين في بغداد تسببا بمقتل 98 شخصا. وقال المالكي خلال لقاء مع ابرز المسؤولين العسكريين الاميركيين والعراقيين في الموصل على بعد 370 كلم من العاصمة "آن الاوان لاطلاق معركة الحسم ضد الارهاب في محافظة نينوى" بحسب التصريح الذي ورد نصه في بيان صادر عن مكتبه. وشارك قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والمستشار العراقي لشؤون الامن القومي موفق الربيعي في الاجتماع الذي عقد في مدينة يعتبرها الجنود الاميركيون معقلا لتنظيم القاعدة.

وقال رئيس الوزراء ان المعركة التي ستبدأ ستهزم الارهاب. ودعا "جميع القوى السياسية والاحزاب واهالي المحافظة الى دعم القوات المسلحة في جهودها للقضاء على الارهابيين والجماعات المسلحة وبقايا النظام السابق" مشيرا الى ان هؤلاء "اتخذوا من نينوى بسبب موقعها الجغرافي وتنوع مكوناتها قاعدة لعملياتهم الاجرامية".

وقتل 98 شخصا واصيب اكثر من مئتين اخرين بجروح الجمعة في انفجارين في بغداد نسبا الى تنظيم القاعدة ووقعا في سوق الغزل لبيع الطيور والحيوانات في وسط العاصمة وسوق اخرى في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة.

وهي الحصيلة الاكبر للضحايا في بغداد منذ 18 نيسان/ابريل حين سقط 140 قتيلا في انفجار في سوق شعبية. واستخدمت امرأتان معوقتان عقليا في عمليتي التفجير الجمعة اذ كانتا تحملان متفجرات تم تفجيرها عن بعد. وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي الميجور مارك تشيدو ان "هذه الانفجارات تشير الى ان القاعدة غيرت تكتيكاتها ولم يعد في امكانها تنفيذ التفجيرات التي كانوا يقومون بها في السابق".

وقال قائد القوات المتعددة الجنسيات في بغداد الميجور جنرال جيفري هاموند ان "الامرأتين استغلتا من القاعدة وهما معوقتان لا تدركان ما يجرى" مشيرا الى انهما "اقل عرضة لاعمال التفتيش من جانب قوى الامن". واصدر المالكي بيانا دان التفجيرات "الارهابية". وقال "لقد اغاظت النجاحات الامنية اصحاب العقول المريضة والفاسدة فارتكبوا جريمتين ارهابيتين بشعتين راح ضحيتيهما العديد من الابرياء وكان الهدف منهما هو منع عودة الحياة الى طبيعتها في بغداد والى ما قبل تنفيذ خطة فرض القانون".