اعتقال عضو في هيئة علماء المسلمين..سترو يزور الشمال سرا وزيادة عدد البريطانيين المؤيدين للوجود العسكري في العراق

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في جديد تطورات الوضع في العراق، اعتقلت القوات الاميركية عضوا في هيئة علماء المسلمين التي شككت اليوم بامكانية إجراء انتخابات حرة ونزيه. وفيما بدأ وزير الخارجية البريطاني جاك سترو زيارة غير معلنة الى العراق والتقى مسؤولين اكراد اظهر استطلاع رأي زيادة عدد البريطانيين المؤيدين لوجود قواتهم العسكرية في العراق. 

اعتقال عضو هيئة العلماء 

أعلنت هيئة علماء المسلمين في بغداد اليوم الثلاثاء ان القوات الاميركية اعتقلت احد اعضاء الهيئة في مدينة المسيب في جنوب البلاد. 

وقال عضو بالهيئة طلب عدم ذكر اسمه في اتصال هاتفي مع رويترز ان القوات الاميركية قامت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء "باقتحام مسجد المتقين في منطقة المسيب جنوب بغداد". 

واضاف العضو ان القوات الاميركية اقتحمت بعد ذلك "منزل امام المسجد الشيخ فائق موحان الذي يقع داخل المسجد واعتقلته بعد أن فتشت المنزل والمسجد ولم تعثر على شيء". 

الهيئة تشكك بالانتخابات 

وفي سياق الحديث عن هيئة علماء المسلمين فقد شكك الناطق باسمها بالانتخابات المقررة في كانون الثاني/ يناير قائلا انها ستكون مهزلة ما لم تشمل جميع أنحاء البلاد. 

وقال محمد بشار الفيضي المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين في مقابلة مع رويترز "لن تكون هناك انتخابات وحتى لو أجريت فانها ستكون مثيرة للضحك ولن تكون موضع ثقة العراقيين". 

ويسيطر المقاتلون والمسلحون على العديد من المدن والبلدات في المنطقة ذات الاغلبية السنية بوسط العراق وهي المنطقة التي تبدي أشرس معارضة للحكومة الانتقالية التي تدعمها الولايات المتحدة. 

وقال اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي المؤقت ودونالد رمسفلد وزير الدفاع الاميركي ان الانتخابات ستجرى في موعدها حتى لو منعت المواجهات اجراءها في بعض المناطق. 

وتابع الفيضي "استبعاد بعض المناطق (من العراق) من الانتخابات سيكون ضربة حقيقية للانتخابات. لا يمكن ذلك. مجرد فكرة الاستبعاد في حد ذاتها تعطي الانطباع بانها ليست انتخابات لكن لعبة. وشخصيا لا أعتقد أن الانتخابات ستجرى في موعدها". 

ووعد المسؤولون الاميركيون والعراقيون ببذل أقصى الجهد من أجل طرد المقاتلين المناوئين من المناطق التي يسيطرون عليها حتى يمكن اجراء الانتخابات في يناير في مختلف أنحاء البلاد. 

وقالت القوات الاميركية يوم الاحد انها استعادت السيطرة على معظم مدينة سامراء في الشمال الا أنه من المتوقع أن تواجه مقاومة أشد شراسة للسيطرة على الفلوجة. 

وهاجم مشاة البحرية الاميركية الفلوجة في ابريل نيسان لكنهم انسحبوا بعد قتال شرس وعدد كبير من الضحايا بين العراقيين. 

وتتمتع هيئة علماء المسلمين بثقل كبير بين السنة العراقيين. وتمتع المسلمون السنة بنفوذ وامتيازات في ظل حكم الرئيس السابق صدام حسين الذي كان هو نفسه من السنة. 

والان فانهم قلقون على مصيرهم في العراق حيث الاغلبية الشيعية نالت مزيدا من النفوذ ويتوقع ان تعطيها الانتخابات سلطات أكبر. 

وقال الفيضي ان حكومة علاوي وهو شيعي علماني تخسر التأييد الشعبي بالتصاقها بالاميركيين الذين مازال ينظر اليهم باعتبارهم محتلين لا يزالون يتمتعون بنفوذ واسع. 

وقال "الحكومة المؤقتة ارتكبت اخطاء كبيرة ضد الشعب العراقي.. لقد أيدت قوات الاحتلال في المذابح التي ارتكبتها ضد العراقيين". 

وتابع "الحكومة ليس لها أي دور وطني. الاحتلال مستمر". 

وقالت هيئة علماء المسلمين انها لن تشارك في الانتخابات مادامت القوات الاميركية موجودة في العراق. 

ولعبت الهيئة دور وساطة وساعدت في اطلاق سراح رهائن غربيين وعرب. واختطف في العراق 140 أجنبيا وعراقيا منذ ابريل نيسان. وأطلق سراح كثيرين فيما قتل اخرون بقطع الرأس أو بالرصاص. 

وقال الفيضي ان هيئة علماء المسلمين ليس لها صلات مباشرة بالخاطفين لكنه أشاد بالمقاتلين لمواصلة "الجهاد" ضد القوات الاميركية. 

وقال "اننا فخورون بالمقاومة وربما نتمنى أن نكون جزء منها لانه شرف لهذه البلاد". 

ويخشى الفيضي من أن يلحق الخاطفون ولقطات الفيديو لذبح رهائن الضرر بصورة الاسلام قائلا ان رجال الدين المسلمين "لا ينامون ليلا" قلقا من مثل هذه الممارسات التي ستضر بالمقاومة على حد قوله. 

سترو يزور العراق سرا 

الى ذلك، قالت متحدثة في السفارة البريطانية ان جاك سترو وزير الخارجية البريطاني بدأ زيارة غير معلنة للعراق اليوم الثلاثاء والتقى بزعماء أكراد في الشمال. 

وجاء الاعلان عن زيارة سترو في وقت أظهر فيه استطلاع للرأي نشر اليوم الثلاثاء، أن عدد البريطانيين الذين يدعمون سياسة رئيس وزرائهم توني بلير لإبقاء القوات البريطانية في العراق، حتى إقامة ديوقراطية مستقرة ، يزداد يوما بعد يوم.  

ويكشف الاستطلاع، الذي أجراه معهد "بوبولوس"، ونشرته صحيفة "التايمز"، أن 49% من الأشخاص الذين سئلوا رأيهم، أصبحوا يؤيدون بقاء البريطانيين التسعة آلاف المتمركزين في العراق، وحتى أن يصبح هذا البلد مستقرا، مقابل 42% يرغبون في عودة القوات بأسرع وقت ممكن.  

وكان استطلاع مماثل قد أظهر في تموز/ يوليو الماضي، أن 42% من الأشخاص الذي سئلوا رأيهم يرغبون في بقاء القوات مقابل 51 %.  

ووجه معهد "بوبولوس" سؤالا على شريحة من 1004 أشخاص في نهاية الأسبوع ، ما إذا كان التدخل العسكري في العراق قرارا جيدا أو سيئا ؟ فاعتبر 33% أنه كان قرارا جيدا، مقابل 53 %.  

وكان البريطانيون في استطلاعات مشابهة أقل معارضة للحرب ، حيث اعتبر 58% من الذين سئلوا رأيهم في حزيران/ يونيو 2003 أن الحرب كانت قرارا جيدا مقابل 34%. وفي تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه ، أعرب 41% من الأشخاص الذين سئلوا رأيهم عن تأييدهم للحرب مقابل 50%. –(البوابة)—(مصادر متعددة)