اعتقال حارسين صورا عملية الاعدام واصرار على تنفيذ الحكم ببرزان والبندر

تاريخ النشر: 04 يناير 2007 - 05:16 GMT

قال مسؤول يوم الخميس ان محققين تمكنوا من التعرف على اثنين من الحراس قاما بطريقة غير مشروعة بتصوير عملية اعدام صدام في وقت سعت فيه الحكومة العراقية الى تهدئة الغضب المتزايد للسنة العرب ازاء عملية الشنق المثيرة للجدل.

وأدى تصوير مسؤولين شيعة بالفيديو على هاتف محمول وهم يوجهون اهانات لصدام وقت اعدامه الى إلهاب المشاعر الطائفية في دولة على حافة حرب أهلية.

وقال سامي العسكري مساعد رئيس الوزراء نوري المالكي لرويترز ان اثنين من الحراس التابعين لوزارة العدل العراقية ألقي القبض عليهما وإن حراسا اخرين ذكروا أنهما صورا عملية الشنق.

وقال وزير الداخلية العراقي جواد البولاني في مؤتمر صحفي ان التحقيق لا يزال مستمرا وانه تم التعرف على من انتهكوا القواعد والقوانين وانه حتى بالنسبة لدكتاتور مثل صدام فان القانون ينبغي ان يُطبق.

وكان أحد ممثلي الادعاء الذين حضروا عملية الاعدام قال لرويترز انه رأى اثنين من كبار المسؤولين يصوران عملية الاعدام الامر الذي يثير تكهنات من قبل بعض العراقيين بأن الحارسين ربما يستخدمان كبشي فداء.

وكانت الصور التي تبين مراقبين يصرخون "الى الجحيم" ويهتفون باسم رجل دين شيعي قبل ان يسقط صدام في الحفرة قد اطلقت شرارة مظاهرات غاضبة من جانب السنة الذين يخشون سطوة الشيعة. ويقول السنة المعتدلون انها توجه ضربة لدعوة المالكي الى المصالحة.

وقال فيليب الستون مقرر الامم المتحدة الخاص لشؤون الاعدام بدون محاكمة أو خارج نطاق القانون ان الطريقة "المهينة" التي أعدم بها صدام تعتبر انتهاكا واضحا للقانون الدولي لحقوق الانسان.

وقال الجيش الاميركي الذي ظل يحتفظ بصدام في سجونه لمدة ثلاث سنوات انه لم يقم بأي دور في عملية الاعدام وانه كان ليقوم بها "بطريقة مختلفة."

وقال سامي العسكري إن الضغوط الدولية لن تثن حكومته عن المضي قدما في تنفيذ حكم الاعدام الصادر بحق كل من برزان ابراهيم التكريتي وعواد البندر.

وقال العسكري في محادثة اجرتها معه بي بي سي إن القانون العراقي لا يسمح حتى لرئيس الجمهورية بتخفيف الحكم الصادر بحق المدانين.

واجاب المتحدث باسم البيت الابيض توني فراتو يوم الخميس عن اسئلة حول الاعدام المرتقب لبرزان والبندر بقوله "اننا نتوقع من المسؤولين العراقيين القيام بهذا العمل بالطريقة الملائمة."

وأدين برزان التكريتي رئيس المخابرات السابق وهو أخ غير شقيق لصدام وعواد البندر رئيس محكمة الثورة السابق مع صدام منذ شهرين فيما يتصل بمقتل 148 شيعيا من قرية الدجيل في الثمانينيات. وترأس البندر المحكمة التي حكمت باعدامهم.

وكان مسؤولون قالوا انهم سيتخذون اجراءات احتياطية اخرى عند اعدام برزان والبندر بما في ذلك تفتيش الشهود بحثا عن الات تصوير او هواتف محمولة.

وأعرب بهاء الاعرجي وهو نائب يمثل تيار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في البرلمان عن اعتقاده بان تنفيذ الاعدام سيتأجل حتى الاحد وهو أول يوم عمل بعد عطلة عيد الاضحى والعطلة الاسبوعية.

ووقع المالكي بالفعل اوامر الاعدام بالحبر الاحمر كجزء من نظام التفويض بتنفيذ الاعدام في صدام.

وناشدت يوم الاربعاء لويز اربور مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان العراق عدم تنفيذ حكم الاعدام في التكريتي والبندر احتراما للقانون الدولي وبسبب مخاوف متعلقة بنزاهة المحاكمة.

ورفض المالكي من قبل نداءها بعدم تنفيذ حكم الاعدام في صدام وصدم قراره باعدام الرئيس العراقي السابق في أول أيام عيد الاضحى كثيرين في العراق وفي العالم الاسلامي كله.

وشارك الاف من السنة العرب في مسيرات نظمت في معاقلهم للتعبير عن غضبهم من اعدام صدام وتوافد المشيعون على قبره في قريته العوجة التي تحولت الى مزار لانصاره.

وسار المئات من الشيعة يوم الخميس في مدينة البصرة الجنوبية تأييدا للاعدام في مظاهرة نظمها المكتب المحلي لحزب الدعوة الذي يرأسه المالكي.

وقالت الشرطة العراقية ان انفجارين وقعا قرب محطة بنزين في حي المنصور بغرب العاصمة العراقية بغداد مما أدى الى مقتل 13 واصابة 22 . وقال الجيش الاميركي انه كان هناك هدوء نسبي في اعمال العنف خلال ايام عطلة عيد الاضحى لكن القوات الاميركية لا تزال متأهبة لرد فعل عنيف.