اعتقالات لمناهضي الحرب في واشنطن ومبارك يحذر من انسحاب اميركي مبكر

تاريخ النشر: 17 مارس 2007 - 05:36 GMT
حذر الرئيس المصري من انسحاب اميركي مبكر من العراق وقال ان ذلك سيحدث فوضى، بدورها اعلنت استراليا انها لن تنسحب وفي اميركا نفسها اعتقلت الاجهزة الامنية العشرات في مظاهرات مناهضة لاحتلال العراق

مظاهرات واعتقالات

تشهد واشنطن مظاهرات حاشدة مناهضة للحرب على العراق التي تحل ذكراها السنوية الرابعة بعد ثلاثة أيام. ومن المتوقع أن ينظم مناهضو الحرب في العديد من مدن العالم مظاهرات مشابهة. واستباقا لهذه الاحتجاجات اعتقلت الشرطة الأميركية العشرات من "ناشطي السلام المسيحيين" الذين تظاهروا أمام البيت الأبيض أمس. وجاءت الاعتقالات بعد أن أقامت عشرات المنظمات المسيحية مساء أمس صلاة من أجل السلام في العراق, وأعرب قادتها عن رفضهم للحرب باسم الدين المسيحي وطالبوا بإنهائها. وقالت مصادر الشرطة إن المتظاهرين تجاهلوا التحذيرات وخرقوا القواعد المعمول بها في محيط البيت الأبيض، حيث يتوجب عليهم الاستمرار في المسير وعدم التوقف في أحد جوانبه.

وقد بدأ المتظاهرون القادمون من أكثر من مائة مدينة أميركية على متن حافلات نقتلهم إلى واشنطن، التجمع أمام مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) للمطالبة مجددا بسحب القوات الأميركية من العراق.

وتعد تظاهرات اليوم انطلاقة لسلسلة مظاهرات مقررة خلال اليومين القادمين للاحتجاج على الغزو الأنغلوأميركي للعراق يوم 20 مارس/آذار 2003.

ويأمل منظمو التظاهرات أن يتكرر المشهد الذي حدث قبل 40 عاما من إقبال هائل على مسيرة مماثلة خرجت للاحتجاج على استمرار الحرب في فيتنام حينذاك.

ويتوقع منظمو المسيرة أن تشهد مشاركة عناصر من الجيش وأسرهم وكذلك عمال من أعضاء النقابات وناجين من إعصار كاترينا جنبا إلى جنب مع أعضاء نقابات وممثلين عن العرب والمسلمين الأميركيين.

وفي أستراليا ينظم تحالف "أوقفوا الحرب" مسيرة احتجاج اليوم في سيدني مع حلول الذكرى الرابعة للحرب على العراق، وللمطالبة بسحب القوات الأسترالية والأجنبية من هناك. وينتظر أن يشارك في هذه المسيرة عدد كبير من معارضي الحرب ومن نشطاء السلام.

مبارك يحذر

وقال الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة نشرتها صحيفة اخبار اليوم الحكومية السبت ان "انسحابا اميركيا مفاجئا من العراق سيؤدي الى انهيار خطير" للاوضاع في هذا البلد محذرا من تقسيم العراق. واكد مبارك ان "الانسحاب (الاميركي) المفاجئ دون استعادة الاسباب التي تحقق الاستقرار والامن وتنهي اعمال العنف سيؤدي الى انهيار خطير للموقف". واضاف "ان مصر تقوم باتصالاتها مع المجتمع الدولي بهدف القضاء على الانقسام الطائفي بين الشعب العراقي والتحذير من تقسيم العراق تحت اي مسميات".

هاورد يؤكد بقاء القوات الاسترالية

الى ذلك قال رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد ان بلاده مستعدة لابقاء قواتها في العراق لمساندة ودعم القوات العراقية لحين بناء قدراته.

واكد هاورد الذي التقى نظيره العراقي نوري المالكي بعدما كان وصل بغداد في وقت سابق من اليوم في زيارة مفاجئة ان امام الحكومة العراقية مهمات صعبة يمكن تجاوزها مع مرور الوقت.

وذكر بيان صادر عن رئاسة الوزراء العراقية ان المالكي شدد خلال لقائه هاورد على ان الاستقرار في العراق لا يمكن ان يتحقق الا من خلال العمل استمرار العملية السياسية وتحقيق المصالحة الوطنية بالتوازي للى جانب لستخدام القوة ضد الخارجين عن القانون.

واشاد المالكي بدور استراليا وقواتها العاملة في العراق والتي تحرص "كبقية الاصدقاء ودول الجوار على دعم العراق في المجالين السياسي والأمني".

وجدد التاكيد مرة اخرى على "عدم تحديد جداول زمنية لانسحاب القوات متعددة الجنسيات كما ان بقاءها مرتبط باستعداد القوات العراقية لتسلم كامل المهام الامنية".

واشار البيان الى ان اجتماع المالكي وهوارد بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وتطور العملية السياسية ونتائج اجتماع بغداد الذي عقد في العاشر من شهر مارس الجاري في بغداد بمشاركة دول الجوار ومصر والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي لدعم العملية السياسية في العراق.

يذكر ان حوالي الف جندي استرالي يعملون في العراق ويقدمون مهمات اسناد ضمن القوة متعددة الجنسيات في العراق وينتشر معظمهم في قواعد عسكرية وجوية في بغداد.