اعتقالات في تظاهرة معادية للحرب في واشنطن..اغلب الاسبان ضد الحرب وتصريحات متشائمة للعاهل الاردني وجون ريد وخليل زاد

تاريخ النشر: 21 مارس 2006 - 08:05 GMT

الحرب في عامها الرابع  لم تقدم الاستقرار للعراق والمعارضة لها تزداد في واشنطن اعتقلت الشرطة العشرات من المتظاهرين واظهر استطلاع ان اكثر من 71 % من الاسبان ضدها فيما اطلق كل من العاهل الاردني والسفير الاميركي في العراق ووزير الدفاع البريطاني تصريحات متشائمة حول الوضع في البلد المضطرب.

تظاهرات واشنطن

اعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان 51 متظاهرا اعتقلوا امس الاثنين امام مقر البنتاغون في واشنطن خلال تظاهرة احتجاج على الحرب على العراق، بعد ثلاثة اعوام على بدء الغزو الاميركي.

وقالت متحدثة باسم البتاغون هي تريسي اوغرادي-وولش ان الاشخاص الذين اعتقلوا تحدوا اوامر الشرطة واجتازوا حاجزا اقيم في وسط مرآب امام مباني وزارة الدفاع.

وكان يشارك حوالى مئة شخص في التظاهرة. وقالت ان 51 شخصا اجتازوا الحاجز وتم اعتقالهم. ومن بين المتظاهرين الذين لم يتم اعتقالهم سيندي شيهان التي تعتبر رأس الحربة في الحركة المناهضة للحرب على العراق والتي قتل ابنها في معارك جرت في العراق.

وفي سان فرنسيسكو، اعتقل 17 شخصا خلال تظاهرة معادية للعراق شارك فيها حوالى ثمانين شخصا. واعتقل المتظاهرون بعد ان اوقفوا حركة المرور في احد الشوارع.

استطلاع الاسبان

وأعرب 71 بالمئة من الشعب الاسباني عن اعتقادهم بأن الوضع في العراق قد ساء منذ اجتياحه على يد القوات الاميركية والبريطانية قبل ثلاثة أعوام.

جاء ذلك في استطلاع للرأي نقلته الاثنين حطة "كادينا سير" الاذاعية الاسبانية.

وردا على السؤال الذي وجهته المحطة الاذاعية الكبرى عن دور أسبانيا في الحرب على العراق رأى اثنان من كل ثلاثة أن قرار سحب القوات الاسبانية من العراق كان صائباً.

وجاء قرار ثاباتيرو لدى فوزه بانتخابات 14 آذار/مارس بسحب قواته من العراق بعد تأييد خوسيه ماريا أثنار -رئيس الحكومة آنذاك- للحرب في اجتماع جزر الازور الذي جمع بينه وبين الرئيس الامريكي بوش ورئيس الوزراء البريطاني تونى بلير.

ومازال العراق غارقا في بحر الدم بسبب سلسلة العنف التي لا تتوقف والاغتيالات الوحشية فضلا عن تردي الوضع الامني في البلاد بعد مرور ثلاثة أعوام على احتلاله.

وكان قبل شهر قد وقع اعتداء مدمر على أحد المساجد المقدسة لدى الشيعة في سامراء مما فجر العنف الطائفي بين السنة والشيعة مخلفا خسائر كبيرة في الارواح.

العاهل الاردني

وعبر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية نشرت الاثنين عن "قلقه" في حال عدم قيام دولة فلسطينية "قابلة للحياة" في غضون سنتين، وحذر من اندلاع نزاع طائفي في العالم العربي ولا سيما في العراق.

وقال الملك الاردني ردا على سؤال حول تداعيات الازمات الاقليمية في كل من لبنان وفلسطين والعراق على الاردن "ينتابني القلق ازاء فرص قيام دولة (فلسطينية) مستقلة قابلة للحياة. اظن انه في حال لم تبصر هذه الدولة النور في غضون سنتين، لن يعود هناك شيء للتفاوض عليه".

واضاف "استطاع الاردن اكثر من الدول الاخرى تفادي العاصفة، لكن هذه الازمات قد تتفاقم ولا احد سيكون عندها بمأمن منها. واقول ان المجتمع الفلسطيني متداخل مع المجتمع الاسرائيلي من جهة والمجتمع الاردني من جهة اخرى، لدرجة ان حل القائم على الدولتين يفرض نفسه".

وردا على سؤال حول حركة حماس التي تراست الحكومة الفلسطينية، قال عبد الله الثاني انه ينتظر "لمعرفة" ما اذا كانت حماس "ستتخلى عن السلاح لتصبح منظمة سياسية بالكامل".

وتابع "لكننا ننتظر ايضا نتائج الانتخابات الإسرائيلية (في 28 آذار/مارس). وسيسود التفاؤل في حال التزمت حماس الخيار السياسي وفي حال تشكلت في المقابل حكومة اسرائيلية معتدلة ترغب بالسلام".

من ناحية ثانية، اعتبر العاهل الاردني ان خطر اندلاع نزاع طائفي موجود في العالم العربي، لا سيما في العراق، بعد ثلاث سنوات على اجتياح هذا البلد والاطاحة بنظام صدام حسين.

واضاف "حين تحدثت قبل سنتين عن 'الهلال الشيعي'، كنت اعبر عن مخاوف ازاء تحول اللعبة السياسية، تحت غطاء الدين، الى صراع بين الشيعة والسنة، ونحن نشهد بداية له في العراق".

واعتبر ان "احتمال نشوب صراع طائفي موجود. وسيكون ذلك كارثيا بالنسبة لنا جميعا"، معربا عن الامل بان يسمح الحوار الذي اعلن عنه سفير الولايات المتحدة في العراق زلماي خليل زاد بين واشنطن وطهران بـ"حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية".

ويزور عبد الله الثاني باريس حيث يتباحث مع الرئيس جاك شيراك في التطورات الاقليمية، لا سيما بشان المساعدات الاوروبية للفلسطينيين.

وزير الدفاع البريطاني

واستبعد وزير الدفاع البريطاني جون ريد امس الاثنين فكرة وقوع حرب اهلية في العراق معتبرا انه من الضروري تشكيل "حكومة وحدة وطنية" وداعيا الدول المجاورة للعراق الى دعم النظام الجديد في بغداد.

وقال بعد زيارة استمرت ثلاثة ايام للقوات البريطانية في جنوب العراق حول البصرة "ان الوضع في العراق هو خطير ولكنه ليس مشؤوما".

واضاف "هناك تزايد في اعمال العنف الطائفي ولكن الامر لا يتعلق بحرب اهلية" مكررا بالواقع ما كان قاله الاسبوع الماضي من ان الحرب الاهلية ليست "حتمية او لا مفر منها".

واوضح ان "الارهابيين يريدون الفراغ السياسي ولهذا السبب فان تشكيل حكومة وحدة وطنية هو حاليا امر ملح واكثر من اي وقت مضى" معتبرا ان العراق بحاجة "لحكومة وحدة وطنية قوية تمثل جميع السياسيين الديموقراطيين وجميع الطوائف والاطياف الدينية".

واكد ان مثل هذه الحكومة "ستكون الرد القوي على الارهابيين الذين يسعون الى التقسيم وستكون الاشارة القوية التي توجه الى الاسرة الدولية التي تطالب بتحقيق تقدم وستكون ايضا الضمانة القوية لاغلبية الشعب العراقي الذي يريد السلام والاستقرار".

السفير الاميركي

واعلن سفير الولايات المتحدة لدى العراق زلماي خليل زاد امس الاثنين ان العراق "ينزف" وان مجموعات المتمردين تقاتل لاستغلال الفراغ في السلطة، وذلك في الذكرى الثالثة للاجتياح الاميركي للعراق.

واعتبر في مقابلة مع محطة التلفزيون الاميركية "اي بي سي" انه لا توجد حرب اهلية ولكن العراق يجتاز "وضعا صعبا" في حين بعد ثلاثة اشهر على الانتخابات التي جرت في كانون الاول لم تتوصل الاحزاب السياسية بعد الى تفاهم على اختيار رئيس حكومة جديدة وبالتالي تشكيل الحكومة.

وقال ان "البلد ينزف. العراقيون يريدون ان يكون زعماؤهم على مستوى الوضع من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية".

واضاف "انها مرحلة هشة" مضيفا ان "الارهابيين الذين يعملون من اجل التحريض على حرب اهلية يجدون ان الظروف الحالية، حيث لا توجد حكومة وحدة وطنية، توفر مناخا خصوصا ملائما بالنسبة لهم لاستغلال الفراغ القائم".

ورفض ايضا ما اعلنه رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي الذي قال في مقابلة مع "بي بي سي" الاحد "نحن للاسف في حرب اهلية".

وقال السفير الاميركي "هناك توترات طائفية واعمال عنف طائفية ولكن برأيي الحرب الاهلية ليست هنا بعد".

واعتبر بعد ثلاث سنوات على غزو العراق انه "كان من الممكن ان نكون في وضع افضل كالذي نحن فيه حاليا".

واضاف ان "العراق يجتاز بنجاح فترة صعبة جدا وهو لا يزال ايضا في وضع صعب ولكن شيئا ما مهما سوف يحصل" من اجل بناء ديموقراطية وزيادة الازدهار.