أصدر قاضي التحقيق العدلي في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري القاضي إلياس عيد ثلاث مذكرات بتوقيف كل من ماجد الأخرس ومصطفى مستو ورائد فخر الدين بعد ان استجوبهم بعد ظهر الاربعاء.
ويرتفع بذلك عدد الموقوفين في قضية اغتيال الحريري إلى ثمانية موقوفين صادرة في حقهم مذكرات توقيف قضائية.
ومن بين الموقوفين أربعة من كبار قادة الأمن اللبنانيين بينما تم توقيف الأربعة الآخرين بجرم كتم معلومات وتزوير في أوراق خاصة.
من ناحية اخرى، قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لصحيفة «الحياة» انه في حال توصل اللجنة الدولية والمستقلة للتحقيق في اغتيال الحريري، الى استنتاجات وأدلة على تورط "مسؤول في موقع رفيع وعالٍ، عليه ان يدفع الثمن» بغض النظر عن المستوى، «فاذا اتهم يجب ان يحاكم".
وزاد ان في حال استنتاج رئيس اللجنة، ديتليف ميليس، بأن سورية كانت ضالعة في اغتيال الحريري «ستكون هذه أنباء سيئة جداً، وسيكون علينا أن نأخذ على محمل الجد عواقب استنتاج كهذا للسيد ميليس».
وأكد سولانا ان «لا مجال أو مساحة لصفقة. ولم يبد أي طرف في سورية أي استعداد لابرام صفقة باستثناء الانسحاب من لبنان الذي بات أمراً واقعاً رغم ان عناصر استخبارية لم تنسحب بعد» من لبنان.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى في حديث الى "الحياة" ان "التقرير القادم لديتليف ميليس سيكون تقريراً خطيراً للغاية".
وأضاف: «يجب ان يعاقب كل من تثبت عليه مثل هذه الجريمة. لا شك في هذا لأن جريمة قتل الحريري جريمة غير مقبولة تحت أي ظرف من الظروف». وتابع: «اذا جاء التحقيق مثبتاً مسؤولية فرد أو جهة أو مجموعة، فنحن لا يمكن إلا ان ندين ذلك طبعاً».
وأكد موسى ان «لا مرجعية أخرى بديلة من المرجعية الدولية، ولم يطلب أحد منا» مرجعية عربية للتحقيق. وقال ان دور الجامعة العربية هو «التعامل طبقاً لقرار مجلس الأمن، وهو قرار ملزم للجميع». وأعرب عن «القلق» على لبنان وسورية من جراء استنتاجات التحقيق، لكنه قال: «أنا قلق على المنطقة كلها. ليس فقط على لبنان وسورية. أنا قلق على الاثنين، وأيضاً على العراق وعلى فلسطين وعلى الوضع العام في المنطقة العربية».