اعقتلت الشرطة البحرينية، ليل الخميس الجمعة، عددا من المتظاهرين، في اعقاب اندلاع مواجهات بين متظاهرين، خرجوا احتجاجا على اعتقال رئيس جميعة الوفاق المعارضة والشرطة. وعبرت الخارجية الاميركية عن قلقها من اعتقال سلمان دون ان تطالب بالافراج عنه.
ونقلت وكالة الانباء البحرينية عن مدير عام مديرية شرطة محافظة العاصمة قوله:" إن مسيرة غير قانونية خرجت مساء اليوم (الخميس) من أحد مساجد منطقة المخارقة بعد أن قام إمام المسجد بتحريض المشاركين ودفعهم لتنظيم هذه المسيرة ، منوها إلى تعمد مجموعة منهم ترويع المواطنين والمقيمين وإجبار أصحاب المحلات التجارية على إغلاقها، فضلا عن قيامهم بقطع بعض الشوارع وترديد هتافات مخالفة للقانون .
وأضاف مدير عام مديرية شرطة محافظة العاصمة أن "قوات حفظ النظام قامت بإنذار المتجمعين ودعوتهم أكثر من مرة للتفرق إلا أنهم استمروا في تجاوز القانون ، ما استدعى التعامل معهم وفق الضوابط القانونية المقررة وتمكنت من إعادة الوضع إلى طبيعته، مشيرا إلى القبض على عدد من الخارجين عن القانون في المرفق الخارجي بالمسجد المذكور ((دورة مياه))بعد أن حاولوا الاختباء به، وقد تم إخطار النيابة العامة بالواقعة "
وكانت التظاهرات استمرت مساء الخميس لليوم الخامس للتوالي للمطالبة باطلاق سراح علي سلمان الامين العام لجمعية الوفاق، كبرى حركات المعارضة الشيعية في المملكة، بحسب شهود عيان.
وخلافا للتظاهرات السابقة التي اندلعت في القرى الشيعية القريبة من المنامة، اندلعت المواجهات الخميس في بداية المساء بعد الصلاة في مسجد مؤمن في وسط العاصمة البحرينية، كما اوضح الشهود.
واستخدمت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، ووقعت اصابات واعتقالات،بحسب الشهود.وتم اغلاق المحلات التجارية.
اوقف علي سلمان (49 عاما) الاحد في المنامة واتهم بحسب محاميه عبدالله الشملاوي "بالحض على كراهية نظام الحكم والدعوة الى اسقاطه بالقوة والتحريض على بغض طائفة من الناس".
والاثنين وجهت اليه النيابة العامة تهم"الحض على تغيير النظام بالقوة عبر التهديدات واساليب غير قانونية، واهانة وزارة الداخلية علنا".
وطالبت ايران البحرين بالافراج عن سلمان.
وتشهد البحرين البالغ عدد سكانها 1,3 مليون نسمة وهي حليف مقرب لواشنطن ومقر للاسطول الاميركي الخامس، حركة احتجاجات منذ شباط/فبراير 2011 يقودها الشيعة الذين يطالبون باقامة ملكية دستورية.
وقمعت السلطات التظاهرات بشدة، في حين قاطعت المعارضة الانتخابات التشريعية التي جرت الشهر الماضي.
قلق اميركي من اعتقال سلمان
وفي الغضون، عبرت الخارجية الأميركية عن قلقها العميق لاعتقال زعيم المعارضة محذرة من أن القاء القبض عليه قد يفجر مزيدا من التوترات في المملكة.
واعتقل سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية يوم الأحد بعد أن قاد مسيرة الأسبوع الماضي احتجاجا على الانتخابات العامة التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر وقاطعها حزبه. وتم تجديد فترة اعتقاله أسبوعا آخر يوم الثلاثاء.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان ليل الاربعاء "أحزاب المعارضة التي تنتقد الحكومة بطريقة سلمية تلعب دورا مهما في الدول والمجتمعات التعددية التي لا تقصي أحدا."
واضافت "نشعر بقلق من أن هذا الإجراء ضد زعيم بارز للمعارضة لن يؤدي إلا إلى إشعال التوترات."
وفي وقت سابق عبر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف عن قلقه لاحتمال الحكم على الشيخ سلمان بفترة سجن طويلة.
وقال بيان أصدرته النيابة العامة في البحرين يوم الخميس إن النيابة واصلت على مدار الأيام الماضية استجواب الشيخ سلمان فيما نسب إليه من اتهامات تشمل ترويجه للخروج على النظام ومواجهة السلطات.
وأضاف البيان أنه جرت مواجهة سلمان بما تضمنته خطبه وكلماته المسجلة والتي ألقاها في مؤتمر عام لجمعية الوفاق وحديثه إلى إحدى القنوات الفضائية والتي ذكر فيها أنه قد سبق أن عُرض على المعارضة البحرينية أن تنتهج نهج المعارضة السورية وأن تحول البلد إلى معركة عسكرية إلا أنه رفض ذلك.
وقال بيان إن النيابة العامة ستواصل استجواب المتهم في حضور محاميه وإنها سمحت لأفراد عائلته بزيارته في الحجز.
وتشهد البحرين التي تربطها علاقات وثيقة بالولايات المتحدة وبريطانيا حالة من التوتر منذ احتجاجات جرت عام 2011 قادتها الأغلبية الشيعية للمطالبة بإجراء إصلاحات وإتاحة فرصة أكبر لهم للمشاركة في إدارة شؤون البلاد.
وقالت جمعية الوفاق إنها لن تشارك في الانتخابات لأن البرلمان لن يتمتع بصلاحيات كافية ولأن نظام تقسيم الدوائر الانتخابية يصب في مصلحة السنة.
وفي تطور منفصل قال محامي النشط الحقوقي البارز محمد المسقطي إن محكمة بحرينية حكمت يوم الأربعاء عليه بالسجن ستة أشهر في تهم تتعلق بالمشاركة في تجمعات غير قانونية عام 2012. ولم يتسن الوصول إلى مسؤولين بحرينيين لسؤالهم التعقيب.
وقالت منظمة هيومن رايتس فيرست في بيان "حكم اليوم يدفع البحرين خطوة أخرى بعيدا عن التعافي الذي تحتاجه... استهداف قادة المجتمع المدني مثل المسقطي يستقطب ويقسم البلاد أكثر."