إعتصم عشرات الصحفيين والاعلاميين أمام مبنى المجلس التشريعي في رام الله ظهر يوم السبت إحتجاجا على الاعتداءات المتزايدة عليهم من قبل مختلف القوى السياسية.
وقال الصحفي محمد دراغمة "الكثيرون يراقبون وسائل الاعلام وبختام النشرة الاخبارية يقررون أن هذا الصحفي معنا وهذا الصحفي ضدنا ونحن هنا لنقول أننا لسنا مع أحد أو ضد أحد."
جاء الاحتجاج بسبب هجوم لفظي تعرضت له وفاء عمرو مراسلة وكالة رويترز في المناطق الفلسطينية عندما نشر موقع الكتروني يتبع بشكل غير مباشر حركة حماس بيانا يهاجم المراسلة.
وقالت وفاء عمرو لرويترز "هذه الاعتداءات متزايدة واذا كان الهدف هو اسكات الصحفيين فأعتقد أنهم على خطأ فكل هذا يزيدنا تمسكا بحرية الكلمة."
تضمن البيان الذي نشر يوم السبت الماضي أقوالا بأن المراسلة عمرو تحابي حركة فتح وأنها أصدرت خبرا غير صحيح من "مكتبها في غزة".
وتعمل عمرو مراسلة لوكالة رويترز في الضفة الغربية وليس في قطاع غزة.
كانت وكالة رويترز تسلمت منشورا في مكتب غزة في الثامن من يونيو حزيران ينعى زعيم تنظيم القاعدة أبو مصعب الزرقاوي بتوقيع من حركة حماس. لكن المتحدثين باسم الحركة نفوا المنشور ومن ثم قامت الوكالة بنشر نفي للخبر.
وقد تم سحب البيان بعنوان "رويترز تقع في مصيدة البيانات المدسوسة" عن الموقع بعد يومين من اصداره.
كتب في البيان ان "المصادر ذاتها أكدت أن التدقيق والمتابعة وسوابق المراسلة وفاء عمرو في نشر أخبار ملفقة عن حركة حماس تشير الى أن فكرة الخبر ونص البيان المدسوس قد تمت صياغتها في مطبخ سياسي محدد."
وقدم الصحفيون مذكرة وقعوا عليها لرئيس المجلس التشريعي ورؤساء القوائم السياسية داخل البرلمان مستنكرين الاضرار المستمر بالصحفيين ومطالبين بادانة رسمية وبأن يضمن المجلس الحفاظ على سمعة الصحفيين وسلامتهم.
كانت المراسلة قد اتصلت ببعض من أعضاء الحركة وقياديها للاستفسار عن البيان الذي وضع على موقع الانترنت.
وهذه ثاني مرة يتجمع فيها الصحفيون في مدينة رام الله خلال شهر للتنديد بما يتعرض له زملاؤهم من اعتداءات جسدية ونفسية في فترة امتدت بها الفوضى الامنية بالمناطق الفلسطينية لتصيب العام والخاص.
وكانت سيارات تابعة لمدير ومكتب قناة الجزيرة في رام الله أحرقت قبل شهر وهو ما أدى الى اتلافها وبقاء الفاعل مجهولا بعد وصول بيانات تهديدية للمكتب موجهة من أكثر من جهة.
كما تعرض موظفو المكتب نفسه للتهديد عندما تناقلت بعض الوكالات المحلية مقالا نشرته صحيفة عبرية يفيد بأن بث "الجزيرة" والفضائيات الاخرى سهّل على الجيش الاسرائيلي الدخول الى رام الله علما أن الخبر لم يكن صحيحا.
وقالت جيفارا البديري مراسلة قناة الجزيرة "هناك طرق دبلوماسية للتعامل بها معنا ولكن أن تصل الى اعتداءات بالحرق أو الضرب أو حتى الكلام والدخول بأمور أخلاقية فهو بنظري أسوأ شيء وعندما يأتي هذا الكلام من حركة تتمسك بالتقاليد الاسلامية فهذا غريب."
تعرضت هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطيني لاعتداءات سابقة منها توجيه التهديدات لموظفيها وقيام مجموعة مسلحة بتحطيم وتخريب مكاتب التلفزيون الفلسطيني في خان يونس قبل أسبوعين.