اعتراف اميركي بقدرة القاعدة على البقاء في العراق

تاريخ النشر: 16 مارس 2008 - 07:53 GMT
اقر مسؤولون أميركيون ان تنظيم القاعدة في العراق مازال نشيطا وفتاكا مؤكدين عدم القدرة على اجتثاث التنظيم من جذوره على الرغم من شرذمة واضعاف التنظيم.

وقالت مصادر عسكرية وحكومية أميركية يوم السبت إن الإستراتيجية العسكرية المنقحة التي ورثها قائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال ديفيد بتريوس، عند توليه المنصب منذ 13 شهراً، نجحت في تحقيق أهدافها الأساسية وهي تقليص قدرات التنظيم في إلهاب العنف الطائفي، الذي بلغ حداً دموياً في السابق.

إلا أن التنظيم أثبت قدراته على البقاء والاستمرار رغم ضغوط العمليات العسكرية الأمريكية الشديدة.

وقال قائد الكتيبة الأولى بفرقة المشاة الثالثة، الجنرال جون شارلتون: "لا يجب الاستهانة بهم (القاعدة).. هذا ما خبرته على مر الوقت."

وأضاف شارلتون، الذي حاربت وحدته العسكرية التنظيم على مدى 14 شهراً في محافظة الأنبار "تدهشني دائماً قدراتهم على التكيف وقابليتهم على التأقلم، يجيدون ذلك رغم أنهم فقدوا دعم السكان المحليين."

ومن جانبه شدد الجنرال ري أدرينوا، ثاني أعلى مسؤول عسكري أميركي في العراق بعد انتهاء مهامه هناك في الرابع من مارس/آذار الجاري، على عزم المسؤولين الأميركيين والعراقيين لاجتثاث التنظيم، إلا أنه أضاف منوهاً: "للأسف هذا التنظيم الإرهابي، سيبقى وعلى مستوى ما هناك."

ومع استعداد التعزيزات العسكرية الإضافية الأميركية للعودة، سيرقب بتريوس والإدارة الأمريكية عن كثب قدرات قوات الأمن العراقية على مواصلة الضغط على القاعدة.

وتقدر الاستخبارات الأمريكية أن قوى القاعدة، التي وفدت للعراق مع الغزو الأمريكي عام 2003، تراجعت من 10 ألف عنصر، جراء الضربات المتتالية التي تلقاها التنظيم في معاقله الرئيسية في المناطق السنية، إلى أكثر من ستة آلاف عنصر.

ورغم عدم سيطرة التنظيم على مدن محددة، إلا أن له جيوباً نشطة في وسط وشمالي العراق.

وقال مصدران عسكريان، آثرا عدم الكشف عن هويتهما، إن معظم قيادات التنظيم، بجانب زعيمه أبو أيوب المصري، من الجنسيات العربية من السعودية، وتونس، واليمن، وسوريا، والمغرب وليبيا.

وإلى ذك صرح قائد القوات الأميركية في محافظ الأنبار، العميد جون كيلي، خلال موجز عبر الدوائر التلفزيونية مع البنتاغون أن التنظيم يملك التمويل الكافي للتنقل من المناطق التي يتعرض فيها لضغوط عسكرية.

وأستطرد قائلاً "نعتقد أنهم سيعودون إلى المنطقة التي يعرفونها أفضل من سواها"، في إشارة إلى محافظ الأنبار.

ومن جانبه قال برايان فيشمان، خبير القاعدة في "مركز مكافحة الإرهاب" بالأكاديمية العسكرية الأمريكية، إنه رغم افتقاد التنظيم لـ"تركيزه الإستراتيجي" عقب مقتل زعيمه أبو مصعب الزرقاوي، إلا أن القاعدة مازالت تشكل تهديداً.