اعتداء جاكرتا نفذه انتحاري والجماعة الإسلامية تعلن مسؤوليتها

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مسؤول كبير في الشرطة الاندونيسية الجمعة، ان الاعتداء الذي وقع الخميس امام سفارة استراليا في جاكرتا واوقع 9 قتلى و182 جريحا، نفذه انتحاري، في حين اعلنت الجماعة الاسلامية مسؤوليتها عنه.  

وقال سويوتنو لاندونغ احد المسؤولين الكبار في الشرطة الاندونسية ان شهودا رووا انهم شاهدوا سيارة تتوجه نحو السفارة وانفجرت امامها. 

واكد لاندونغ للصحافيين "انها توقفت وانفجرت في حين اننا نعتقد ان المشتبه به كان موجودا في السيارة عندما وقع الانفجار".  

واضاف ان اجهزة الاستخبارات الاندونيسية وبفضل الاعتقالات التي قامت بها في جزيرة جاوى، كانت مقتنعة بان ثلاثة ناشطين اسلاميين مطاردين كانوا مستعدين للمشاركة في هجوم انتحاري.  

وقال قائد الشرطة الاندونيسية ان الاعتداء يدل على ان الناشطين الاسلاميين "قاموا بعمليات تجنيد جديدة لشن هجمات جديدة".  

من جهة اخرى اعلن وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر اليوم الجمعة في جاكرتا ان المتفجرات المستخدمة في اعتداء الخميس امام السفارة الاسترالية كانت اقوى من تلك المستخدمة في هجمات بالي التي اوقعت اكثر من 200 قتيل في تشرين الاول/اكتوبر 2002 بينهم العديد من الاستراليين.  

وقال داونر للصحافيين اثناء زيارته لموقع الاعتداء "تبلغت بان القنبلة المستخدمة هنا اقوى من القنبلة المستخدمة في بالي لكن بالطبع لا يمكن المقارنة نظرا الى ان عدد الضحايا بلغ 202 قتيلا في بالي".  

واوضح مسؤول كبير في الشرطة الفدرالية الاسترالية ميك كيلتي الذي رافق داونر الى موقع الاعتداء، ان تفحص المتفجرات المستخدمة امام السفارة يدل على وجود اوجه شبه بين هذا الاعتداء وذلك الذي استهدف فندق ماريوت الاميركي في جاكرتا في اب/اغسطس 2003.  

وقال الوزير الاسترالي "انها معجزة" لاننا لم نسجل مزيدا من القتلى بين الجرحى 182.  

واضاف "هناك امر لن ننساه وهو ان اندونيسيين فقدوا حياتهم لتأمين حماية سفارتنا. ان ما حصل لسفارتنا امر مريع".  

وقد وصل داونر الى العاصمة الاندونيسية مساء الخميس ووعد بدعم الشرطة الاسترالية كليا للمحققين الاندونيسيين للعثور على منفذي "هذا العمل الاجرامي".  

واعلنت الحكومة الاسترالية من جهتها انها لن ترضخ للارهاب مضيفة انها تشتبه ب"الجماعة الاسلامية"، الشبكة الارهابية الاسلامية في جنوب شرق آسيا المشتبه بارتباطها بتنظيم القاعدة.  

وهذا الاعتداء الذي اعتبره داونر هجوما مباشرا ضد بلاده، وقع قبل شهر تحديدا من موعد الانتخابات التشريعية الاسترالية التي يمثل فيها دور استراليا في التدخل في العراق تحت قيادة الولايات المتحدة احد المواضيع الكبرى.  

لكن داونر قال في هذا الصدد "ليس لدينا اي معلومات بان ذلك مرتبط بالانتخابات التي ستجرى قريبا في اندونيسيا او الانتخابات في استراليا". 

من ناحية اخرى اعلن هاورد عن انشاء صندوق لمساعدة عائلات الاشخاص التسعة الذين قتلوا في الاعتداء.  

وقال في هذا الخصوص لاذاعة اي بي سي، ان "هذه العائلات تكبدت خسارة ماسوية" موضحا ان الحكومة ستقدم مساهمة اساسية لهذا الصندوق قبل ان تدعو العامة للاسهام فيه.  

وقد نشر موقع اسلامي على شبكة الانترنت الخميس بيانا منسوبا الى الجماعة الاسلامية يعلن مسؤوليتها عن الاعتداء امام سفارة استراليا في جاكرتا ويهدد باعتداءات جديدة ضد الاستراليين.  

وجاء في البيان الذي تعذر التحقق من صحته "قررنا محاسبة استراليا التي تعتبر من أشد أعداء الله وأعداء الدين الإسلامي، واستطاع أحد الأخوة المجاهدين تنفيد عملية إستشهادية بسيارة مفخخة بالسفارة الأسترالية".  

واضاف البيان المنسوب الى الجماعة الاسلامية "هذا رد أول من بين ردود عدة قادمة، لهذا إننا ننصح جميع الأسترالين فى أندونسيا بمغادرتها وإلا إننا سوف نجعلها مقبرة لهم".  

وجاء في بيان الجماعة الاسلامية في شرق آسيا "ننصح الحكومة الأسترالية بسحب قواتها من العراق وفى حالة عدم الإستجابة لمطالبنا إننا سنوجه العديد من الضربات الموجعة لهم وإن طوابير السيارات المفخخة لن تتوقف".  

وخلص البيان الى القول ان "الأيدى الذى هاجمت جزيرة بالي هي التي هاجمت في جاكرتا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)