باشرت النيابة العامة المصرية، اليوم الأحد، إحالة ملف قضية هتك عرض أطفال مدرسة سيدز الخاصة للغات إلى النيابة العسكرية، بناءً على طلب الأخيرة، لمواصلة التحقيقات في القضية التي أثارت جدلاً واسعاً منذ الكشف عنها قبل نحو عشرة أيام، وسط استمرار الغموض حول الجهة المالكة للمدرسة.
وقررت النيابة حبس عدد من المتهمين احتياطياً على خلفية الاعتداء على خمسة أطفال في مرحلة رياض الأطفال داخل المدرسة، كما كلفت مصلحة الطب الشرعي بإعداد تقرير بشأن الأدلة المتوفرة، بعد تلقي بلاغات تشير إلى وقائع خطف وهتك عرض نسبت إلى أربعة من العاملين في المدرسة. واستمع فريق التحقيق إلى أقوال الأطفال وذويهم، وتأكد من تعرضهم للاعتداء بعد استدراجهم إلى أماكن لا تصلها كاميرات المراقبة.
وبحسب التحقيقات، قام المتهمون باستغلال صغر سن الأطفال بدعوى اللعب، ثم اعتدوا عليهم تحت تهديد بسكين، ما دفع الضحايا إلى الصمت خوفاً من الانتقام. وتمكن الأطفال من التعرف إلى ثلاثة من المتهمين، ووثقت النيابة ذلك بمقاطع مصورة، إضافة إلى اعترافات مطابقة أدلى بها اثنان من المتهمين. كما ضبطت النيابة هواتف المتهمين وعثرت في بعضها على مواد رقمية ذات طبيعة جنسية منحرفة، واستجوبت طاقم المدرسة لتحديد مسؤولياتهم وآلية الإشراف داخلها.
وفي موازاة ذلك، قررت وزارة التربية والتعليم وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري الكامل، وتولي إدارتها مباشرة، بعدما انتهت لجنة وزارية موسعة من تحقيقاتها التي أثبتت وقوع اعتداءات جنسية على عدد من الأطفال. وشمل القرار إحالة المسؤولين المتورطين في التستر أو الإهمال الجسيم إلى التحقيق.