اعادة فتح معبر رفح وهنية لا يعبأ بتهديدات اسرائيل ضده وقادة حماس

تاريخ النشر: 22 يونيو 2006 - 07:17 GMT

أعيد فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة بعد اغلاقه اسبوعا بحجج امنية اسرائيلية بينما تعهدت اسرائيل باستمرار الغارات على غزة في حين اكد رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية انه لا يعبأ بتهديداتها باستهدافه وقادة الحركة.

وقال متحدث باسم المراقبين الاوروبيين بعد اغلاق المعبر معظم ساعات الخميس "استؤنفت العمليات في رفح." ويراقب الاوروبيون معبر رفح بموجب اتفاق أبرم بوساطة أميركية بهدف انفتاح غزة بعد اجلاء المستوطنين والجنود الاسرائيليين عن القطاع العام الماضي بعد 38 عاما من الاحتلال.

وتوقف العمل في المعبر منذ الاربعاء بعدما اغلق الجيش الاسرائيلي معبر كرم سالم المجاور المؤدي الى جنوب غزة بسبب استنفار امني. ويستخدم المراقبون الاوروبيون المعبر للوصول الى رفح.

وقال الجيش الاسرائيلي انه مازال هناك "استنفار امني عال" تحسبا لاحتمال وقوع هجوم "ارهابي" في كرم سالم. ولكنه اضاف ان المعبر فتح للسماح بمرور المراقبين فحسب.

وندد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في وقت سابق باغلاق معبر رفح، كما قالت حماس انها تشتبه في أن اغلاق معبر رفح جاء لمنع حكومتها من نقل الاموال باليد الى غزة متجاوزة الحظر الغربي على المساعدات. لكن المراقبين استبعدوا هذا الاتهام.

وكان المراقبون بعثوا الاسبوع الماضي برسالة الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحتجون فيها على استخدام حماس للمعبر لجلب أموال مما اثار مخاوف من امكانية اغلاقه.

وفرضت اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات اقتصادية على الحكومة الفلسطينية الجديدة بعد ان رفضت حماس الاعتراف بالدولة اليهودية والقاء السلاح.

اولمرت يأسف

الى ذلك، ابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس أنه شعر "بالاسف" على سقوط 14 من المارة في الغارات الاسرائيلية الاخيرة على قطاع غزة.

لكن اولمرت في اول اجتماع وجها لوجه مع عباس في مؤتمر بالاردن لم يصل الى حد الاعتذار.

ونقل مصدر في مكتب اولمرت عنه قوله لعباس على هامش محادثات في البتراء "انني اشعر بأسف عميق على موت ابرياء لكن لا يوجد تكافوء اخلاقي بين الهجمات الارهابية الفلسطينية على اسرائيل وبين عمليات الجيش الاسرائيلي لان الجيش لا يقصد ايذاء ابرياء."

وأدلى عباس الذي ندد بغارة جوية وصفها بأنها "ارهاب دولة" من جانب اسرائيل بعبارات تصالحية لدى عودته من الاجتماع مع اولمرت.

وقال قائد القوات الجوية الاسرائيلية الميجر جنرال اليعازر شكيدي انه طالب بمعايير أكثر صرامة في الصواريخ التي تطلق حيث يمكن ان يتعرض المارة للايذاء. لكنه قال ان الغارات الجوية ستستمر.

واتهم شكيدي الناشطين الفلسطينيين بالتسبب في سقوط ضحايا مدنيين من خلال اطلاق صواريخ من داخل مناطق مأهولة بالسكان.

من جهته طالب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الخميس اسرائيل بوقف "القتل والقصف العشوائي الذي طال اطفال" واتهمها "بادارة ظهرها لكل نداءات العقل" غداة مقتل مدنيين بينهما امراة حامل في غارة جديدة على قطاع غزة.

تهديدات اسرائيلية

على صعيد اخر، فقد اكد هنية انه لا يخشى التهديدات الاسرائيلية باستهدافه وقادة الحركة.

وفي معرض رده على سؤال حول هذه التهديدات قال هنية انها "ليست جديدة علينا وانا اتوقع ان الشعب الفلسطيني كله فى دائرة الاستهداف المباشر".

واشار هنية الى انه اذا كان الغرض من التهديد "ابتزاز وانتزاع المواقف السياسية فهذا ما لا يمكن ان يتم على الاطلاق".

وتعقيبا على تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بان حماس من الممكن ان تقبل بحل الدولتين قال هنية "نحن لا نريد ان نستبق نتائج الحوار الوطني الفلسطيني هناك حوار على ارضية وثيقة الاسرى وهناك توافقات على العديد من البنود وما زالت هناك بنود محل نقاش وخلاف وبحث معمق بين المتحاورين".

واضاف "لا اعتقد ان هناك تغييرات دراماتيكية على مواقف القوى والفصائل بما فيها حركة حماس من اطار الصراع ولكن الجميع يبحث عن القاسم المشترك الذي يؤمن وحدة الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الهامة على حد تعبيره".

وكان عباس اعلن على هامش مشاركته في مؤتمر حائزي جوائز نوبل في البتراء بالاردن الاربعاء ان هناك "مؤشرات" على احتمال قبول حماس بحل الدولتين في "الايام المقبلة".