اطلاق 430 معتقلا بالعراق والقائمتان الكردية والشيعية تبحثان برنامج الحكومة

تاريخ النشر: 18 فبراير 2006 - 09:58 GMT

اعلن الجيش الاميركي السبت ان نحو 430 معتقلا لديه في العراق تم الافراج عنهم "في الايام الاخيرة"، بينما اعلنت القائمتان الكردية والشيعية انطلاق محادثاتهما حول برنامج عمل الحكومة المقبلة.

وجاء في بيان للجيش الاميركي انه تم الافراج عن هؤلاء اثر قرار للجنة الرباعية التي تدرس الملفات، من دون ان يوضح اذا تمت هذه العملية في بغداد او مناطق عراقية اخرى.

وتضم اللجنة الرباعية التي شكلت في اب/اغسطس 2004 ممثلين للقوة المتعددة الجنسية ووزارات العدل والداخلية وحقوق الانسان في العراق، وتعقد اجتماعات دورية لدرس ملفات السجناء.

وكان افرج عن خمسين عراقيا في 5 شباط/فبراير من السجون التي تشرف عليها القوة المتعددة الجنسية بعد اطلاق 419 معتقلا في 26 كانون الثاني/يناير بينهم خمس نساء.

ووفق مصادر مستقلة فان 14 الف عراقي لا يزالون محتجزين في اربعة سجون اميركية في العراق.

برنامج الحكومة

في غضون ذلك، اعلن مصدر في قائمة التحالف الكردستاني الكردية السبت عن انطلاق مناقشات لفقرات برنامج عمل الحكومة العراقية المقبلة بين قائمتي التحالف والائتلاف الموحد الشيعية والذي ينطلق من "وضع جدول زمني لرحيل قوات الاحتلال".

وقال محمود عثمان ان "قائمة الائتلاف الموحد الشيعية قد قدمت برنامج عمل الحكومة القادمة والذي يتضمن 24 فقرة رئيسية".

واضاف ان "قائمة التحالف الكردستاني قامت باضافة ثلاث فقرات رئيسية".

واوضح ان "الفقرات الثلاث تضمنت وضع الية لمعالجة قضية كركوك والاسراع بتطبيق المادة (140) من الدستور".

يذكر ان المادة (140) من الدستور تعمل على اعادة المهجرين من الاكراد الى المدينة واعادة رسم الحدود الادارية لمحافظة التاميم والتي مركزها كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) ليتم بعد ذلك اجراء استفتاء شعبي حول عائدية المحافظة لاقليم كردستان.

وفيما يتعلق بالوضع الامني، اكد عثمان ان "الفقرات الرئيسية للبرنامج تركز على وضع جدول زمني لجاهزية قوات الامن العراقية للعمل على خروج قوات الاحتلال عند الانتهاء من ذلك".

واشار الى ان "البرنامج يتضمن تحسين قدرات قوات الامن العراقية للنهوض بالوضع الامني في عموم العراق".

وكان رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري صرح في 12 من الشهر الجاري حين اختير ليكون مرشح لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية لرئاسة الحكومة العراقي ان الملف الامني "سيحظى بالاولوية" خلال المرحلة القادمة.

واشار عثمان لوجود نية بين معظم القوائم وبدعم من السفارة الاميركية في العراق لتشكيل "مجلس امن قومي يضم رؤساء الكتل السياسية ورئيس البرلمان ونائبيه ورؤساء الاقاليم في حال تطبيق الفدرالية".

واشار الى ان "هذا المجلس يجب ان يقره الدستور لغرض اعطائه الشرعية".

كما اوضح عثمان ان "الحكومة القادمة ستعمل على وضع سياسة نفطية جديدة للبلاد تؤمن الاقتصاد العراقي وتحسن الخدمات في عموم العراق".

وطالب عثمان جميع الكتل الفائزة في الانتخابات بـ"الاسراع بالجلوس على طاولة واحدة والتباحث في ما بينها للاسراع بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة".

وكشف عثمان عن "اتخاذ التحالف الكردستاني موقفا من سياسة الحكومة القادمة بالتعامل مباشرة مع قائمة مرشح رئيس الوزراء بدلا من التعامل مع شخصه".

واوضح "هناك قرار داخل الائتلاف الموحد يلزم مرشحه لرئاسة الوزراء بالتنحي عن منصبه في حال الاخلال بالبرنامج السياسي للقائمة".

وعن توزيع المناصب السيادية في تشكيلة الحكومة القادمة، اكد ان "التحالف سوف يحصل على منصب رئيس الجمهورية واحد نواب رئيس الوزراء ووزارة سيادية ووزارة خدمية" دون تحديد الوزارات التي ستعطى لهم.

وكان التحالف الكردستاني قد حصل على ستة مناصب وزارية في الحكومة الانتقالية اضافة الى منصب رئيس الجمهورية ونائب لرئيس الوزراء ونائب للجمعية الوطنية العراقية.

ومن جانبه، اعلن عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي "استئناف المباحثات بين الائتلاف الموحد والتحالف الكردستاني بشان تشكيل الحكومة القادمة".

واضاف ان "الاجواء خلال الجلسات الماضية كانت ايجابية وهناك تطابق في وجهات النظر بين الطرفين".

وعن توزيع المناصب السيادية والوزارية قال البياتي "لم يبدأ الحديث عن هذه المناصب حتى الان، بالرغم من حسم منصبي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ولم يبق سوى منصب رئيس مجلس النواب".

وقال "يرجح ان يكون هذا المنصب من حصة جبهة التوافق السنية".

واشار البياتي الى انه "على جبهة التوافق حسم مرشحها لهذا المنصب".

يذكر ان قائمة التحالف الكردستاني قد حصلت على 53 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي جرت في 15 من كانون الاول/يناير فيما حصلت قائمة الائتلاف العراقي الموحد على 128 مقعدا.

وبهدف الحصول على قرار مجلس النواب العراقي القادم بتشكيل الحكومة يتوجب على الائتلاف الموحد التحالف مع قائمة اخرى لضمان الوصول الى نصف زائد واحد من عدد مقاعد مجلس النواب البالغة 275 مقعد.