قال متحدث عسكري اسرائيلي ان ثلاثة صواريخ أطلقت من قطاع غزة لتسقط على اسرائيل يوم الجمعة لكنها لم تتسبب في اي اصابات أو أضرار. في الوقت الذي توقعت حركة حماس توقيع الهدنة خلال الـ 48 ساعة القادمة
وجاء اطلاق الصواريخ بينما من المتوقع أن تعزز تهدئة بوساطة مصرية في الايام القليلة المقبلة من وقف لاطلاق النار أعلن يوم 18 يناير كانون الثاني وكان قد أنهى عملية اسرائيلية في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الشهر الماضي. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الصواريخ التي سقطت بالقرب من بلدة سديروت الاسرائيلية. واستمر اطلاق الصواريخ بشكل متقطع منذ انتهاء حرب اسرائيلية استمرت 22 يوما على القطاع وقالت اسرائيل ان الهدف منها هو وقف نيران الصواريخ التي تطلق عليها.
في الغضون توقعت حماس أن تعلن مصر -خلال 48 ساعة- اتفاقاً على التهدئة بين الحركة وإسرائيل في قطاع غزة، يمتد لـ18 شهراً، ويضمن فتح جميع معابر القطاع. وأكد نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق، من دمشق، أن الاتفاق الذي رعته مصر، ينص على "فتح المعابر الستة بين غزة وإسرائيل، ووقف أي نشاط عسكري أو اعتداءات".
وأشار إلى تخطي العقبات أمام الاتفاق الذي تعتبر مصر الضامن الرئيسي له، وخصوصاً تلك المتعلقة بتبادل الأسرى موضحا أن مسألة الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حماس جلعاد شاليط لا تدخل في إطار التهدئة. وأضاف "نريد تحرير أسرانا مقابل هذا الجندي" موضحا أن حماس سلمت مصر لائحة بأسماء الأسرى الفلسطينيين، "وفي حال وافق الطرف الإسرائيلي فإن التبادل سيحصل".
وتطالب حماس إسرائيل بالإفراج عن 1400 سجين فلسطيني في مقابل إطلاق سراح شاليط. وقال دبلوماسيون: إن من المرجح أن تفرج إسرائيل عن عدد يقترب من ألف سجين فلسطيني.
في المقابل، رفض المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف التعليق على إعلان حماس عن شروط التهدئة المتفق عليها.
من جهته, قال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة, إنه "من المتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق واضح حول التهدئة خلال الأيام الثلاثة القادمة؛ حيث ستتواصل مباحثات الوفد في القاهرة، وسيجري اتصال مصري مع كل الفصائل الفلسطينية". وأضاف في بيان صحافي "تم تذليل الكثير من العقبات التي تعترض التوصل إلى هذا الاتفاق، وخصوصا في موضوعي وقف أشكال العدوان وموضوع فتح المعابر وإدخال البضائع المطلوبة للقطاع".
وأوضح النونو أنه "جرى الاتفاق على عدم تسييس قضية إعادة الإعمار, وأكد الوفد حرص الحركة على إنجاح الحوار الفلسطيني- الفلسطيني وجرى بحث تهيئة الأجواء بما يضمن وقف التحريض والحملات الإعلامية وإنهاء ملف الاعتقال السياسي".
وضاعفت مصر، في الأيام الأخيرة، الاتصالات مع مبعوثي إسرائيل وحماس للتوصل إلى وقف دائم لأعمال العنف. فالتقى مدير جهاز المخابرات العامة المصرية عمر سليمان، مرات عدة المسؤولين الإسرائيليين ومسؤولي حماس، للتوصل إلى تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة، ووقف إطلاق النار الذي أعلن في 18 يناير، بعد الهجوم الإسرائيلي الذي استمر 22 يوماً, انتهك مرارا بعمليات قصف إسرائيلية، وإطلاق صواريخ فلسطينية.
وتفرض إسرائيل -التي تسيطر على جميع نقاط العبور إلى غزة، باستثناء معبر رفح الحدودي مع مصر- حصارا على هذه المنطقة الفلسطينية منذ حزيران/يونيو 2007, بعد سيطرة حماس على السلطة في القطاع على إثر انقلاب.
وذكرت حماس أن إسرائيل اقترحت خلال المفاوضات فتح "70 إلى 80 %" من المعابر، في إطار التهدئة وأن الـ 20 % الأخرى تبقى حتى تسوية مسألة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
من ناحية أخرى، دعت مصر جميع الفصائل الفلسطينية إلى بدء محادثات بشأن مصالحة وطنية في القاهرة في 22 فبراير شباط. وكانت القاهرة قد اضطرت إلى تأجيل محادثات مماثلة في نوفمبر/تشرين الثاني، عندما قالت حماس أنها ستقاطعها، مشيرة إلى خلافات مع حركة فتح التي يتزعمها عباس.