امام الازهر ومفتي مصر: التظاهر ضد مرسي مباح

تاريخ النشر: 19 يونيو 2013 - 02:57 GMT
الرئيس المصري محمد مرسي
الرئيس المصري محمد مرسي

اعتبر مفتي الديار المصرية وامام الازهر الأربعاء، أن التظاهر والاحتجاج السلمي ضد رئيس البلاد الشرعي، ام جائز ومباح، لكنهما حذرا من حرمة اعمال العنف والتخريب او وصم المعارضين بـ "الكفر"

وقال مفتي الديار المصرية شوقي علام خلال لقائه في القاهرة الاربعاء، وفداً دبلوماسياً ألمانياً برئاسة كليمنز فون غوتيز مدير شؤون أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية والشرق الأدنى والأوسط بوزارة الخارجية الألمانية، “إن حق التظاهر والاحتجاج السلمي جائز ومباح شرعاً”، مشدداً على أن التخريب والعنف وتعطيل مصالح الناس حرام شرعاً.

ومن جهته، رفض شيخ الأزهر احمد الطيب بشدة وصف من يخرج على طاعة ولي الأمر بـ “الكُفر والنفاق”، وقال أن من يتهمون المعارضين بالكفر هم المنحرفون عن طريق الإسلام الصحيح.

وقال الطيب في البيان “إنّ المعارضةَ السِّلميَّة لوليّ الأمر الشرعي جائزة ومباحة شرعاً، ولا علاقَةَ لها بالإيمان والكُفر، وأن العنف والخروج المسلح معصية كبيرة”.

وأدان اتهام المعارضين بـ “الكفر والنفاق”، موضحا أن من يوجهون مثل تلك الاتهامات يعبرون عن رأي “الفرق المنحرفة عن الطريق الصحيح للإسلام، وهو كلام يرفضه صحيح الدينِ ويأباه المسلمون جميعاً، ويُجمع فقهاء أهلِ السنَّة والجماعة على انحرافه وضلاله”.

وأضاف أن “الأزهر الشريف إذ يدعو إلى الوفاق ويُحذِّر من العنف والفتنَة، يُحذِّر أيضاً من تكفير الخصوم واتهامهِم في دينهِم”.

وكان أحد المحسوبين على تيار الإسلام السياسي في مصر اتهم أعضاء في أحزاب وقوى معارضة أعلنوا نيتهم التظاهر للمطالبة برحيل الرئيس محمد مرسي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، بـ “الكفر” وشدَّد على وجوب طاعة ولي الأمر.

وادى تعيين الرئيس المصري محمد مرسي لمحافظين اسلاميين من بينهم اصولي سلفي على راس محافظة الاقصر السياحية الى استقالة وزير السياحة والى صدامات في شمال البلاد.

وادت هذه التعيينات المثيرة للجدل الى مزيد من التوتر في البلاد في ظل دعوات الى تظاهرات حاشدة في 30 حزيران/يونيو بمناسبة الذكرى الاولى لتولى مرسي السلطة.

وقال وزير السياحة هشام زعزوع الاربعاء انه لا يستطيع "الاستمرار في ممارسة مهامه كوزير للسياحة" بعد تعيين عادل الخياط المسؤول في حزب البناء والتنمية (الذراع السياسية لتنظيم الجماعة الاسلامية) محافظا للاقصر.

وكانت الجماعة الاسلامية مسؤولة عن موجة عنف مسلح في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي واعلنت مسؤوليتها عن اعتداء الاقصر الذي اودى بحياة 68 شخصا من بينهم 58 سائحا في 1997. واعلنت الجماعة الاسلامية في نهاية التسعينات "نبذ العنف".

واثار تعيين الخياط غضبا في قطاع السياحة الذي كان يدر عائدا كبيرا على مصر قبل ثورة 2011 التي اطاحت مبارك والذي تراجع كثيرا خلال العامين الاخيرين بسبب عدم الاستقرار السياسي والامني.

وهدد عاملون في قطاع السياحة في الاقصر باغلاق الطريق المؤدية الى المواقع الفرعونية الاثرية اذا تم الاصرار على استمرار الوزير الجديد في منصبه.

ورفض رئيس الوزراء هشام قنديل استقالة زعزوع مطالبا اياه بالبقاء في منصبه الى حين الانتهاء من "دراسة الموقف"، بحسب ما افادت المتحدثة باسم الوزارة رشا العزايزي لوكالة انباء الشرق الاوسط.

الا انها اشارت الى ان زعزوع شدد على انه لن يستمر في الوزارة اذا استمر المحافظ الجديد للاقصر في منصبه معتبرا أن "الاستقالة جاءت لعدم إمكانية استمراره في الوزارة المكلف بها والقيام بالدور الذي يجب أن يقوم به كوزير للسياحة من أجل زيادة أعداد السائحين والدخل السياحي" .

وأشارت العزايزي إلى أن الوزير "أصر على تقديم الاستقالة نظرا لاستمرار غموض الموقف وعدم الحسم بالنسبة لأزمة تعيين محافظ الأقصر حتى إنتهاء اجتماعه مع رئيس الوزراء".

واكدت أن "الوزير متمسك بموقفه من الاستقالة طالما استمر محافظ الأقصر في موقعه الذي تسبب في إضرار بالغة الخطورة وجسيمة بالنسبة للمقصد السياحي المصري بصفة عامة والأقصر بصفة خاصة".

وكان مرسي اعلن مساء الاثنين تغيير 17 محافظا من اجمالي 27 في البلاد وكان من بين المحافظين الجدد سبعة من جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها اضافة الى الخياط الذي ينتمي الى الحركة السلفية.

وتعزز هذه التغييرات وجود انصار الرئيس في مواقع اساسية من الهيكل الاداري والامني للبلاد قبل اقل من اسبوعين من التظاهرات التي دعت اليها المعارضة للمطالبة برحيل مرسي واجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وتتهم المعارضة مرسي خصوصا بالسعي لفرض هيمنة الاسلاميين على كل اجهزة الدولة وبالفشل في حل مشكلات مصر الاقتصادية.

وجاء تعيين محافظ من حزب البناء والتنمية السلفي في رسالة انفتاح على هذا الحزب والحركة السلفية، الحليف الرئيسي لجماعة الاخوان المسلمين.

ومن بين المحافظين الجدد ستة عسكريين متقاعدين في حين جرت العادة في عهد مبارك على ان يتولى العسكريون ورجال الامن معظم مناصب المحافظين.

وادى تعيين محافظين اسلاميين الى اضطرابات الثلاثاء في عدة مدن في دلتا النيل اسفرت عن سقوط 26 جريحا.

ففي طنطا، اطلقت الشرطة قنابل مسيلة للدموع لانهاء صدامات بين انصار ومعارضي المحافظ الجديد احمد البيلي المنتمي لجماعة الاخوان.

وفي المنوفية بدأ عشرات الاشخاص اعتصاما امام مقر المحافظة احتجاجا على تعيين محافظ اسلامي اخر هو احمد شعراوي.

وقال احد المتظاهرين ويدعى محمود كمال في اتصال هاتفي اجرته معه فرانس برس "هذه المحافظة تصوت دوما ضد الاخوان المسلمين سواء في الانتخابات او الاستفتاءات، وتعيين محافظ من الاخوان هو استفزاز".

وشهدت محافظة الاسماعيلية في منطقة قناة السويس تظاهرات مماثلة وكذلك محافظتا البحيرة ودمياط في الدلتا.