دعا الاسرى الفلسطينيون المضربون عن الطعام اليوم الخميس منظمات الدفاع عن حقوق الانسان الى التدخل لتفادي "كارثة انسانية". الى ذلك هددت كتائب الاقصى وسرايا القدس بخطف جنود اسرائيليين لمبادلتهم بالاسرى.
واعلن ناطق باسم المعتقلين الفلسطينيين في مكالمة هاتفية من احد المعتقلات في صحراء النقب بجنوب اسرائيل حيث يقضي حكما بالسجن خمس سنوات "ندعو منظمات حقوق الانسان في العالم والامم المتحدة من خلال امينها العام كوفي انان الى مساعدتنا لوضع حد لظروف البؤس التي نعيش فيها".
وقال المتحدث الذي اكد انه يدعى رامي "نناشدكم التدخل بسرعة وبشكل فاعل لتفادي وقوع كارثة انسانية".
واكد ان الاضراب عن الطعام الذي يمارسه اكثر من اربعة الاف معتقل فلسطيني من اصل ثمانية آلاف في السجون الاسرائيلية، بدأ في الخامس عشر من اب/اغسطس بعد رفض ادارة السجون تلبية "ابسط الاحتياجات الضرورية للبشر".
واضاف "نطلب من الاسرائيليين احترام كرامتنا وتحسين ظروفنا والسماح بالزيارات العائلية ووضع حد لعمليات التفتيش الجسدي للمعتقلين في العراء ولعزلهم في الزنزانات".
كما يطالب المعتقلون بتحسين "نوع وكمية" الوجبات الغذائية التي تقدم لهم في السجون وكذلك الخدمات الطبية.
واعلنت السلطات الاسرائيلية انها لن تلبي اي مطلب للمعتقلين المضربين عن الطعام وكثفت من ضغوطها لحملهم على وقف اضرابهم.
وندد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الثلاثاء ب"الجرائم" التي ترتكب بحق الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية داعيا "المجتمع الدولي واللجنة الدولية للصليب الاحمر الى ارسال وفود لترى هذه الجرائم بام العين وتحاول انهاءها".
كتائب الاقصى وسرايا القدس تتوعدان بخطف صهاينة للمبادلة
في هذ السياق، توعدت كتائب شهداء الأقصى، المنبثقة عن حركة فتح، وسرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، في بيان مشترك الخميس بخطف جنود إسرائيليين " في كل مكان تطوله أيدينا"، بهدف مبادلتهم لإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
وقال البيان المشترك، الذي تلاه ملثمان من كتائب الأقصى وسرايا القدس في خيمة الاعتصام في مدينة غزة ، تضامنا مع المعتقلين المضربين عن الطعام "إن مهمتنا الجهادية بالدفاع عن أسرانا الأبطال ، وخطف الصهاينة الإرهابيين ، دخلت حيز التنفيذ بقوة أكبر".
وأضاف البيان "سنعمل على مستوى كافة الخلايا العسكرية والأمنية في جميع أنحاء فلسطين ، حتى الوفاء بهذا العهد للأسرى"، مؤكدا "قررنا تكثيف محاولاتنا لخطف جنود ومستوطنين صهاينة ، ووضعنا أولئك المجرمين في سلم أولويات عملنا ، وفي قمة اهتماماتنا".
وكشف البيان " إن الجناحين العسكريين لفتح والجهاد ، حاولا في الأشهر الثلاثة الماضية ، إلا أنه لم يكتب لفرساننا النجاح في المهمة في قلب الكيان (إسرائيل)، لأسباب خارجة عن إرادتنا".
وتعهدا بأنهما لن يتوقفا "عن محاولة خطف الصهاينة في كل مكان تطوله أيادينا".
وقد شاركت قرابة 1500 امرأة فلسطينية في التظاهرة ، والتي نظمتها حركة الجهاد في غزة ؛ تضامنا مع المعتقلين في السجون الإسرائيلية، ورفعت بعض المشاركات لافتات تدعو إلى إطلاق سراح الأسرى.
وخلال التظاهرة ، التي انتهت عند خيمة الاعتصام أمام مقر المجلس التشريعي بغزة، قدمت بعض الفتيات عروضا تمثيلية لمعتقلين في السجون الإسرائيلية، كما شارك عشرات الأطفال وهم مقيدو الأيدي بالسلاسل، حيث أطلق بعضهم حماما من نوافذ غرفة صناعية، ترمز إلى السجن.
وقال خالد البطش – القيادي في الجهاد في كلمة أمام المتظاهرين "إن هذا الجهد غير كاف لدعم الأسرى في إضرابهم"، داعيا " المنظمات الحقوقية والدولية للضغط على إسرائيل ؛ لوقف ممارساتها القمعية بحق الأسرى".—(البوابة)—(مصادر متعددة)