اصدر قاض عراقي في مدينة كربلاء الشيعية (جنوب) ثلاثة احكام بالاعدام في قضيتين جنائيتين, من دون ان ينتظر معاودة اقرار عقوبة الاعدام رسميا بعد ان علق التحالف العمل بها.
وقال رئيس محكمة كربلاء القاضي صالح الشيباني ان عقوبات الاعدام هذه هي الاولى التي تصدر عن القضاء العراقي منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل 2003.
واوضح انه اضطر الى اصدار احكام الاعدام ازاء فظاعة الجريمتين وهما جريمة قتل جماعية وجريمة اعتداء ارتكبها رجل بحق ابنته قبل ان يقتلها.
وقال القاضي "انه حكم شجاع نظرا للظروف الحالية التي تشهدها البلاد والتي تتسم بظهور عصابات مسلحة", مضيفا ان سكان المدينة الواقعة على مسافة 110 كلم جنوب بغداد, ايدوا الاحكام.
واوضح رئيس شرطة كربلاء اللواء عباس الحسني ان عراقيين اثنين حكما بالاعدام بعد ادانتهما بالقضية الاولى.
وقال ان المتهم الرئيسي البالغ من العمر 25 عاما اقر بانه قتل والده وزوجة والده واربعة من اشقائه بواسطة رفش ومعول على اثر شجار حول قضايا مالية, وقد اجهز على بعض ضحاياه خنقا. كما حكم على ابن شقيقه بالاعدام ايضا بتهمة التواطؤ.
اما الحكم الثالث, فصدر في حق رجل في الخامسة والاربعين ادين بتهمة اغتصاب ابنته وقتلها. واقر المتهم بانه اقام علاقات جنسية مع ابنته البالغة من العمر 16 عاما وحين اكتشف انها حامل اقتادها الى مكان مقفر وقتلها.
ويمكن للمتهمين الثلاثة من حيث المبدأ استئناف الاحكام الصادرة بحقهم او نقضها متذرعين بتعليق عقوبة الاعدام بقرار من التحالف الذي اطاح صدام حسين.
واعلنت السلطات العراقية الموقتة بعد نقل السلطة في نهاية حزيران/يونيو انها تعتزم معاودة اقرار عقوبة الاعدام, غير ان القرار لم يتخذ رسميا بعد.