اصابة 5 فلسطينيين في اشتباكات بين انصار فتح وحماس في رفح بعد انتهاء الانتخابات

تاريخ النشر: 06 مايو 2005 - 07:57 GMT

قالت تقارير ان خمسة فلسطينيين اصيبوا بجروح في اشتباكات وقعت بين انصار حركتي فتح وحماس في مدينة رفح بقطاع غزة. وجاءت الاشتباكات بعد الاعلان غير النهائي عن نتائج الانتخابات البلدية.

وكان مصدر فلسطيني رسمي اعلن  الجمعة ان حركة فتح التي ينتمي اليها رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس فازت بفارق كبير على حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات البلدية.

وقال المدير العام للجنة العليا للانتخابات المحلية فراس ياغي ان فتح حصلت على 59،5% من اصوات المقترعين مقابل 33،3% لحماس. واوضح ان فتح فازت بخمسين مجلس بلدي مقابل 28 لحماس ومجلس بلدي واحد لكل من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ومجلسين للمستقل مصطفى البرغوثي بينما يفترض ان تعقد تحالفات في ثلاثة مجالس بلدية اخرى.

لكن في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، اعترض القيادي في حركة حماس الشيخ حسن يوسف

على هذه النتائج مؤكدا فوز حماس في هذا الاقتراع. وقال يوسف حصلنا على اغلبية الاصوات وانتصرنا في 46 بلدية من اصل 78 (تم التصويت حولها) ودعمنا تشكيلات يسارية ومستقلين في بلديات اخرى".

وكان هذا الاقتراع الذي جرى الخميس يشكل اختبارا اخيرا لفتح وحماس قبل شهرين من الانتخابات التشريعية المقبلة. وقد جرى في 76 دائرة في الضفة الغربية وثماني دوائر في قطاع غزة لانتخاب 906 مستشارين بلديين من 2519 مرشحا بينهم 399 امرأة. وقال مصدر رسمي ان نسبة المشاركة بلغت سبعين بالمئة في الضفة الغربية وثمانين بالمئة في قطاع غزة.

على صعيد متصل اعلن محمود الزهار احد كبار قادة حركة حماس اليوم الجمعة ان حركته فازت في المدن الرئيسية التي تشملها الانتخابات البلدية الفلسطينية، متعهدا احترام نتائج العملية الانتخابية التي جرت امس الخميس.

وقال الزهار خلال مؤتمر صحافي ان حماس فازت بنسبة اعلى من غيرها في 34 دائرة وخصوصا المراكز ذات الثقل السكاني الكبير وعلى رأسها رفح والبريج وقلقيلية.

واكد ان حركته تؤكد التزامها بنتائج الانتخابات، منتقدا التسرع في اعلان النتائج الامر الذي اثار بلبلبة لدى الجميع.

وجرت انتخابات الخميس وسط وقف هش لاطلاق النار اتفق عليه عباس قبل ثلاثة أشهر مع اسرائيل واثار الامال في احياء عملية السلام في الشرق الاوسط بعد أربعة أعوام ونصف من الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال.

وتلتزم فتح بالتوصل إلى تسوية مع إسرائيل على أساس اقامة دولتين لكن حماس التي شنت هجمات انتحارية ضد إسرائيل ترفض عملية السلام.

وتراجعت شعبية فتح وسط مزاعم فساد وسوء ادارة في الوقت الذي زاد فيه التأييد لحماس. وتأسست فتح بقيادة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وهيمنت طوال عقود على صنع القرار.

ومثلت حماس التي قاطعت انتخابات سابقة تهديدا انتخابيا لفتح نظرا لما تتمتع به من مصداقية استنادا إلى قتالها إسرائيل وطابعها الديني اضافة إلى الخدمات الخيرية التي تقدمها.

وحرص مسؤولو فتح على الاحتفاء بنتائج الانتخابات على أمل أن تعزز برنامج عباس لاجراء اصلاحات سياسية وأمنية تطلبها واشنطن وإسرائيل.

وقال عبد الله الافرنجي المسؤول بحركة فتح وأحد المساعدين المقربين لعباس إن الحركة ماضية في سياستها الرامية إلى إعادة تنظيم كل مؤسسات السلطة الفلسطينية مؤكدا أن نتائج الانتخابات تشير إلى قبول الشعب الفلسطيني بجهود الاصلاح.

وأطلق مسلحون من حركة فتح ليل الخميس أعيرة نارية في الهواء احتفالا بفوز الحركة.

وقال خالد القواسمة وزير الحكم المحلي إن فتح فازت بنسبة تتراوح بين 55 في المئة و60 في المئة من أصوات الناخبين مقارنة مع ما يتراوح بين 30 في المئة و35 في المئة لحماس.

وعلى الرغم من النتائج أعرب بعض مسؤولي فتح عن مخاوفهم من أن تتمكن حماس من الحاق هزيمة ثقيلة بحركة فتح في الانتخابات البرلمانية المقررة في تموز /يوليو وقال الافرنجي إن هناك مناقشات تدور حاليا حول امكانية تأجيل الانتخابات.

وقال إن الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المقرر أن يبدأ في 20 يوليو المقبل سيكون العنصر الحاسم في اتخاذ قرار بشأن مسألة تأجيل الانتخابات. وكان مسؤولون إسرائيليون قالوا إن الانسحاب ربما يتأجل إلى منتصف آب /أغسطس لتفادي التداخل مع فترة حداد ديني يهودي.

وأظهرت حماس قوتها في الانتخابات التي جرت يوم الخميس بسيطرتها على مجالس بلدية في عدد من مناطق الحضر الرئيسية منها رفح وبيت لاهيا والبريج في غزة وقلقيلية في الضفة.

ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية في وقت مبكر بعد غد الاحد.

وقال مسؤولون إن أكثر من 2500 مرشح تنافسوا على شغل المقاعد في 84 مجلسا بلديا وان نسبة الاقبال على التصويت كانت مرتفعة إذ بلغت 80 في المئة في قطاع غزة و70 في المئة في الضفة الغربية.

ويتمتع حوالي 400 ألف فلسطيني بحق الانتخاب.