اصابة شرطيين في نيويورك طعنا وبالرصاص وتشريح جثة فلويد يكشف إصابته بكورونا

تاريخ النشر: 04 يونيو 2020 - 08:00 GMT
ارشيف

تقرير الطبيب الشرعي أكد أن وفاة فلويد لم تكن ناجمة عن العدوى، بل بسبب مشاكل في القلب، إذ لم يستطع قلبه التحمل حين جثا أحد رجال الشرطة بركبته على عنقه عند قيامهم باعتقاله، وفارق الحياة لاحقا في العناية المركزة.

قالت شرطة نيويورك إن أحد أفرادها أصيب بالرصاص فيما طُعن آخر في بروكلين قبل منتصف ليل الأربعاء لكن لم يتضح ما إذا كان للهجوم صلة بالاحتجاجات على وفاة رجل أسود أعزل إثر احتجاز الشرطة له.

ولم تكشف الشرطة عن حالة الاثنين أو اسميهما، لكن وسائل إعلام قالت إن الإصابات ليست خطيرة. وأصيب كلاهما بالقرب من شارعي تشيرتش وفلاتبوش في بروكلين.

وذكرت صحيفة نيويورك بوست إن المشتبه به أصيب أيضا بالرصاص.

وقال متحدث باسم الشرطة لرويترز إن الشرطيين نقلا إلى مستشفى كينجز كاونتي.

واعتقلت الشرطة شخصا في مكان الحادث الذي يأتي وسط احتجاجات حاشدة وأعمال شغب في نيويورك بسبب موت جورج فلويد في منيابوليس بعد أن احتجزه رجال شرطة بيض.

وقالت وسائل إعلام إن شرطيا ثالثا أصيب بجروح في اليد، وتوجه رئيس بلدية المدينة بيل دي بلاسيو إلى المستشفى.

مصاب بكورونا
الى ذلك، كشف تشريح جثة جورج فلويدكان مصابا بالفيروس التاجي، لكنه توفي بسبب القسوة المفرطة من قبل الشرطة.

ويؤكد تقرير صادر عن طبيب شرعي في مقاطعة هينيبين بولاية مينيسوتا، أن وفاة فلويد لم تكن ناجمة عن العدوى، بل بسبب مشاكل في القلب، إذ لم يستطع قلبه التحمل حين جثا أحد رجال الشرطة بركبته على عنقه عند قيامهم باعتقاله، وفارق الحياة لاحقا في العناية المركزة.

وتجتاج عدد من المدن في الولايات المتحدة، بعد وفاة فلويد في مدينة مينيابوليس مظاهرات واحتجاجات غاضبة، تحولت إلى أعمال شغب وتخريب وحرق ونهب للمتاجر، وجرت خلالها اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وسجل سقوط ضحايا وعدد كبير من المصابين في الجانبين، كما أعلنت السلطات في  العديد من الولايات الأمريكية فرض حظر التجول، وشاركت وحدات من الحرس الوطني في عمليات التصدي للمتظاهرين.

تعديل التهم
ووجه ممثلو الادعاء العام في الولايات المتحدة الأربعاء اتهامات جنائية جديدة لضباط الشرطة الأربعة في وفاة فلويد.

واعتقلت السلطات يوم الجمعة ضابط الشرطة ديريك تشوفين (44 عاما)، الذي جثم بركبته على عنق جورج فلويد (46 عاما)، بتهمتي القتل من الدرجة الثالثة والقتل غير العمد في حادث وفاة فلويد، قبل توجيه تهمة جديدة أشد خطورة يوم الأربعاء هي القتل من الدرجة الثانية وفق ما أظهرته وثائق قضائية.

وتصل عقوبة التهمة الجديدة إلى السجن 40 عاما، وهي أطول 15 عاما من العقوبة القصوى لتهمة القتل من الدرجة الثالثة.

وتشوفين هو ضابط الشرطة الأبيض الذي شوهد في تسجيل فيديو انتشر على نطاق واسع وهو يضغط بركبته على عنق فلويد لنحو تسع دقائق بينما كان يلهث ويقول بصعوبة ”أرجوك، لا أستطيع التنفس“، قبل أن يتوقف عن الحركة بينما صرخ المارة في الشرطة لتركه.

وأُعلنت وفاة فلويد في المستشفى بعد قليل من الحادث يوم 25 من مايو أيار.

وتمت إقالة تشوفين وثلاثة ضباط آخرين من إدارة شرطة منيابوليس في اليوم التالي. ووجهت يوم الأربعاء اتهامات إلى الثلاثة للمرة الأولى بالمساعدة والتحريض على القتل من الدرجة الثانية والمساعدة والتحريض على القتل غير العمد.

وتم أيضا احتجاز الثلاثة الآخرين وهم توماس لين، وجيه. ألكسندر كيونج، وتو تاو.

وتدفق المحتجون من جميع الأعراق على الشوارع في مسيرات سلمية في أغلبها لكن شابتها في بعض الأحيان أعمال حرق وسلب واشتباكات مع الشرطة، في مشاهد أججت شعورا بالأزمة وأيضا آمالا في التغيير.

جاءت الاحتجاجات الحاشدة بعد أسابيع من فرض إجراءات العزل العام بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا التي دفعت بملايين الأمريكيين إلى براثن البطالة كما أثرت على الأقليات بدرجة أكبر.

وطالب المحتجون، الذين تدفقوا على شوارع المدن الرئيسية في الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية، بتوسيع القضية لتشمل كل الضباط الذين كانوا موجودين خلال الحادث.

وتحدى عشرات الآلاف حظر التجول ونزلوا إلى شوارع المدن الكبرى لليلة الثامنة احتجاجا على وفاة فلويد والوحشية ضد الأمريكيين من أصل أفريقي.

وكانت المظاهرات سلمية في أغلبها حيث تراجعت أعمال السلب والنهب وكذلك الاشتباكات بين الشرطة والمحتجين.

وقال الرئيس دونالد ترامب إنه يجب إنجاز العدالة في قضية فلويد، لكنه لوح بنهج متشدد في مواجهة الاحتجاجات العنيفة، حيث هدد باستخدام الجيش لإنهاء الفوضى.

وتعهد جو بايدن، المرشح الديمقراطي المفترض بانتخابات الرئاسة المقررة في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني، بمعالجة الانقسامات العنصرية في البلاد إذا فاز.