رحبت وزارة الخارجية المصرية بقرار نظيرتها الأميركية اعتبار جماعة «أنصار بيت المقدس» منظمة إرهابية أجنبية، علماً أن هذه الجماعة سبق لها أن تبنت عدداً من التفجيرات التي استهدفت مقرات أمنية وعسكرية في مصر، كما أعلنت مسؤوليتها عن محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، واتهمها الأخير بالتخطيط لاغتيال مسؤولين كبار في الدولة.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي إن «الخطوة (الأميركية) الإيجابية تأتي فى إطار الاتصالات والجهود المكثفة والمتواصلة للوزارة الخارجية والسفارات في الخارج».
وقد أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية جماعة "أنصار بيت المقدس" على قائمة الجماعات التي تصفها بـ"الإرهابية" قائلة إن الجماعة تعتنق نفس المنطلقات الفكرية لتنظيم القاعدة، وإن كانت ليست جزءا منه.
وجاء في بيان صادر عن الخارجية الأمريكية أن القرار يحظر تقديم المساعدات للجماعة أو الانخراط في عمليات معها، كما يقتضي تجميد أصولها المالية.
وبحسب ما ذكرته الخارجية الأمريكية، فإن الجماعة ظهرت بعد "ثورة 25 يناير" عام 2011، وهي مسؤولة عن عدة هجمات ضد أجهزة الأمن والسياح الأجانب في مصر، مضيفة أن الجماعة "تتشارك الأفكار نفسها مع تنظيم القاعدة وإن كانت ليست تابعة له وتركز على النشاط المحلي."
وعددت الخارجية الأمريكية بعد عمليات الجماعة، وبينها تفجير أنابيب نقل الغاز إلى إسرائيل وقصف صواريخ على مدينة إيلات الإسرائيلية، وتنفيذ عمليات انتحارية ضد مراكز أمنية وإسقاط مروحية عسكرية مصرية ومحاولة اغتيال وزير الداخلية المصري.
الى ذلك وصلت إلى القاهرة مساء أمس الممثل الأعلى للشؤون الأمنية والسياسية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون حيث تجري اليوم سلسلة لقاءات ماراثونية تتصدرها استعدادات القاهرة للإستحقاق الرئاسي، قبل مغادرتها في المساء. واستبق مؤيدو جماعة «الإخوان المسلمين» الزيارة بتصعيد العنف في الجامعات، وسط توقعات بأن تلتقي أشتون وفداً من «التحالف الوطني لدعم الشرعية» المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، بعد أن تجتمع بكبار المسؤولين المصريين في مقدمهم الرئيس الموقت عدلي منصور ورئيس الحكومة إبراهيم محلب، إضافة إلى المرشحين المحتملين على الرئاسة وزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسي ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي.