اشتباك على مشارف عين الحلوة وتقرير لارسن يشير الى استمرار التدخل السوري في لبنان

تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2005 - 07:32 GMT

اصيب اربعة اشخاص في اشتباك وقع الاحد بين تنظيمين لبنانيين على مشارف مخيم عين الحلوة جنوب لبنان فيما قالت صحيفة اسرائيلية ان تقرير المبعوث الدولي لمراقبة تطبيق القرار 1559 سيشير الى استمرار تدخل سوريا في لبنان.

اشتباك

قال شهود عيان ان أربعة أشخاص على الأقل أُصيبوا يوم الاحد في اشتباكات بين مسلحين لبنانيين خارج أكبر مخيم فلسطيني في لبنان.

واضاف الشهود ان أحد المصابين في حالة حرجة.

واشتعلت النيران في 12 سيارة على الأقل في المناوشات التي وقعت بين "جند الشام" وهي إحدى المجموعات الاسلامية اللبنانية التي تضم بعض العناصر الفلسطينية في مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان وعناصر موالية للتنظيم الشعبي الناصري.

وقال الشهود ان الاشتباك الذي اندلع في حي التعمير الفقير بين المخيم ومدينة صيدا وقع عقب نزاع شخصي حدث يوم السبت طعن خلاله أحد مؤيدي التنظيم الشعبي الناصري أحد أفراد جماعة جند الشام.

وتحدث اشتباكات متفرقة بين جماعات نشطاء مختلفة حول النفوذ داخل المعسكر المشوب بالتوتر والذي لا يدخله الجيش اللبناني.

وشاهد مراسل لرويترز مسلحين ملثمين تابعين لجماعة جند الشام يعتلون اسطح الأبنية المجاورة لمخيم عين الحلوة.

وفر عدد من الاهالي من المنطقة خوفا من تصاعد الاشتباك قبل ان يتوقف بعد وساطة بين النائب اللبناني اسامة سعد رئيس التنظيم الشعبي الناصري ولجنة تمثل الفصائل الفلسطينية داخل المخيم.

وقال شهود ان نقطة تفتيش تابعة للجيش اللبناني قرب موقع الاشتباك لم تتدخل.

ويعيش في لبنان 390 الفا من اللاجئين الفلسطينيين موزعين على 12 مخيما في أنحاء لبنان.

وطالب قرار اصدره مجلس الامن التابع للامم المتحدة العام الماضي بنزع سلاح الجماعات الفلسطينية واللبنانية المسلحة والذين يتمتع أغلبهم بدعم دمشق. وأدى القرار نفسه الى انسحاب القوات السورية من لبنان.

تقرير لارسن

وفي الغضون، نقلت صحيفة اسرائيلية عن تقرير لم ينشر بعد للامم المتحدة قوله ان سوريا مستمرة في تسليح مقاتلين وادارة عمليات تجسس في لبنان رغم سحب قواتها من هناك في نيسان/ ابريل الماضي.

ويحتمل ان يؤدي التقرير الذي سينشر في وقت لاحق من الاسبوع الجاري الى زيادة الضغط على دمشق في أعقاب تقرير نشر الاسبوع الماضي وتضمن أسماء مسؤولين سوريين بارزين ذكر انهم يشتبه في تورطهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية اليومية ان التقرير الذي أعده مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن يتهم سوريا بمواصلة "الاحتفاظ بسيطرتها العسكرية المباشرة على لبنان من خلال عملائها في قصر الرئاسة اللبناني والجيش وأجهزة المخابرات."

كما نقلت الصحيفة عن تقرير رود لارسن ان سوريا مستمرة في امداد جماعة حزب الله الشيعية والناشطين الفلسطينيين في لبنان بالأسلحة.

وكان رود لاسن مبعوثا خاصا للامم المتحدة الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية. ومهمته الحالية هي الاشراف على تنفيذ القرار 1559 الذي سحبت سوريا بموجبه قواتها من لبنان بعد نحو 29 عاما من وجودها هناك.

ويدعو القرار أيضا الى حل جميع الفصائل المسلحة في لبنان بما فيها حزب الله والجماعات الفلسطينية.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين في الامم المتحدة للحصول على تعليق.

وتنفي سوريا ان يكون لمخابراتها عملاء في لبنان كما ترفض الاتهامات بامداد حزب الله بالسلاح.

ويرجح ان يؤدي تقرير رود لارسن اذا تأكد ما جاء فيه الى تزايد المساعي الاميركية للضغط على سوريا لانهاء ما تبقى من وجودها في لبنان واغلاق حدودها مع العراق امام تسلل المقاتلين الاجانب.

وصعدت الولايات المتحدة وبريطانيا ضغوطها على سوريا في وقت سابق يوم الاحد وقالتا ان تقرير التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة والذي يشير الى تورطها في اغتيال الحريري "بالغ الخطورة" وان العالم يجب ان يتصرف حيال ذلك.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو في مقابلة مشتركة مع تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية ان التحقيق يشير بقوة الى تورط سوريا والى محاولات للتستر.

ووصف مسؤولون سوريون تقرير التحقيق في اغتيال الحريري بأنه مُسيس وقالوا ان الاتهامات التي يتضمنها غير صحيحة لكنهم تركوا الباب مفتوحا أمام التعاون مع التحقيق في المستقبل.

وكانت سوريا هي صاحبة النفوذ الحقيقي في لبنان منذ انتهاء الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990 واضطرت الى التخلي عن سيطرتها وسط الغضب المحلي والدولي الذي تفجر في اعقاب اغتيال الحريري.