اشتباكات متقطعة
تجري اشتباكات متقطعة صباح الخميس في محيط مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان حيث سيطر الجيش على مواقع لمسلحي مجموعة فتح الاسلام المتطرفة حسبما افاد مراسل لوكالة فرانس برس.
واضاف المصدر ان مسلحي فتح الاسلام اطلقوا نيران اسلحتهم الرشاشة باتجاه جنود الجيش اللبناني الذي رد بقصفهم بمدافع الدبابات وقذائف الهاون.
وعاود مسلحي فتح الاسلام التسلل في ساعات الصباح إلى المخيم الجديد الذي سيطر عليه الجيش في وقت سابق، مضيفة أن ذلك كان سببا لاشتباكات عنيفة استخدم فيها الجيش المروحيات.وكانت الوكالة الوطنية الرسمية للأنباء قد أشارت أمس إلى سيطرة الجيش على المخيم الجديد الممتد إلى الجهتين الشمالية والشرقية من نهر البارد، مضيفة أن الجنود يواصلون "تطهير بعض الجيوب هناك". ومنذ الاربعاء ينتشر الجيش في ما يسمى "المخيم الجديد" الذي يشكل امتدادا عمرانيا للمخيم القديم الذي اقامته وكالة غوث اللاجئين الفلسطينين وتشغيلهم (اونروا) عام 1948.وانكفأ مسلحو فتح الاسلام باتجاه المخيم القديم.
واضاف مراسل فرانس برس ان الجيش عمد الى اطلاق رشقات صاروخية بين الفينة والاخرى باتجاه المباني التي كمن فيها المسلحون. واكد الجيش الاربعاء سيطرته على جميع مواقع فتح الاسلام في الجزء الشمالي من نهر البارد.
وكان ضابط في الجيش طلب عدم ذكر اسمه اعلن ان "كل مواقع فتح الاسلام في المخيم الجديد سقطت ويمكن ان نقول ان المعارك انتهت في تلك المواقع".
واوضح ضابط في الجيش لوكالة فرانس برس ان وحدات الجيش واصلت الخميس عمليات تمشيط "المخيم الجديد".وتشترط الحكومة والجيش استسلام مقاتلي فتح الاسلام. وبلغ عدد الضحايا منذ 20 ايار/مايو تاريخ اندلاع المواجهات 141 قتيلا بينهم 74 عسكريا و50 اسلاميا على الاقل.
فشل المبادرة
قال مصدر سياسي فلسطيني يوم الخميس إن الجيش اللبناني يطالب باستسلام قادة جماعة متشددة محاصرة في مخيم فلسطيني مما يعرقل جهود الوساطة لإنهاء القتال هناك.
وشعر الوسطاء بالتفاؤل بشأن احتمال وضع حد للقتال المستمر منذ أكثر من شهر بين الجيش وجماعة فتح الاسلام التي تستلهم نهج القاعدة في مخيم نهر البارد في شمال لبنان.وقال مصدر سياسي فلسطيني "الأمور تعقدت. المبادرة لم تنجح."
وأضاف "الجيش اللبناني يصر على استسلام جميع زعماء وكبار أعضاء فتح الاسلام. يبدو أن جبهة نهر البارد ستظل مفتوحة لبعض الوقت."وأكد مصدر أمني لبناني أن الجيش يريد أن يستسلم شاكر العبسي زعيم فتح الاسلام وقائده العسكري المعروف باسم أبو هريرة. وهذا القتال هو أسوأ صراع داخلي في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و 1990.
وتقود مجموعة من رجال الدين الفلسطينيين مساعي الوساطة لإنهاء القتال الذي أدى الى مقتل ما لايقل عن 164 شخصا بينهم 75 جنديا وما لايقل عن 59 متشددا و30 مدنيا.
وقال الشيخ محمد الحاج أحد الوسطاء إن الجيش لم يرد بعد على مبادرة سلام طرحها رجال الدين يوم الاربعاء.
يذكر ان وفد رابطة علماء فلسطين سلم قيادة الجيش اللبناني مقترحات تتضمن "آلية متكاملة" للخروج من الأزمة بعد لقاء الوفد مع قياديين في فتح الإسلام.والتقى وفد الرابطة رئيس جهاز المخابرات في الجيش اللبناني العميد جورج خوري.
ويصر الجيش اللبناني كما هو الحال بالنسبة للحكومة على عدم قبول أي وساطة بين الجيش وتنظيم فتح الاسلام، كما يصر على استسلام جميع من تبقى من عناصر المجموعة حتى يخضعوا للمحاكمة أمام السلطات القضائية اللبنانية.من جانبه قال وزير الإعلام غازي العريضي إن المطلوب (من فتح الإسلام) حددته قيادة الجيش والحكومة منذ اليوم الأول وملخصه "تسليم الذين اعتدوا على الجيش إلى الدولة".