اشتباكات متقطعة بالبارد بعد إعلان الجيش اللبناني انتهاء عملياته

تاريخ النشر: 22 يونيو 2007 - 12:03 GMT

شن الجيش اللبناني صباح الجمعة قصفا متقطعا على مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينين في شمال لبنان بعد ساعات من إعلان الجيش انتهاء العمليات العسكرية في المخيم.

وقعت اشتباكات متفرقة بين الجيش اللبناني ومسلحين من تنظيم "فتح الإسلام" يتحصنون داخل المخيّم . وسمعت أصوات عدد من الانفجارات قال مسؤولون أمنيون إنها ناتجة عن قيام الجنود بنسف مبان ملغومة أو ألغام أرضية زرعها المسلحون.

الى ذلك ساد هدوء مشوب بالتوتر نهر البارد الجمعة بعد ان أعلن الجيش اللبناني ومتشددون اسلاميون انتهاء القتال الذي استمر 33 يوما وتسبب في مقتل 172 شخصا. والقتال الذي دار بين الجيش ومتشددين تحصنوا في مخيم نهر البارد كان أسوأ اعمال عنف في لبنان منذ الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و 1990 ومازال الدخان يتصاعد من المباني التي دمرها القصف عند أحد مداخل المخيم لكن لم يخترق الصمت سوى انفجارات محدودة.

وأعلن وزير الدفاع اللبناني الياس المر الخميس النصر في الحرب ضد جماعة فتح الاسلام المتشددة التي تستلهم نهج القاعدة وقال ان العملية العسكرية في نهر البارد انتهت.

وفي مقابلة مع تلفزيون (ل.بي.سي) اللبناني اذيعت على الهواء قال المر انه يمكنه ان يبلغ شعب لبنان ان العملية العسكرية في مخيم نهر البارد انتهت وانه تم سحق جميع مواقع "الارهابيين" مشيرا الى ان الذين نجو من أعضاء جماعة فتح الاسلام انسحبوا من عند اطراف المخيم الواقع في شمال لبنان الى مناطق المدنيين في عمق المخيم.

وأضاف المر ان الجيش سيبقي على حصاره للمخيم حتي استسلام جميع متشددي فتح الاسلام بمن فيهم شاكر العبسي كما ستتواصل عمليات ازالة الالغام.

وقال انه يجب على المتشددين ان يستسلموا مشيرا الى ان القول بان العبسي قتل لا يكفي وانه اذا كان قد قتل فليسلموا جثته. وصرح بان الجيش يواصل القيام ببعض عمليات التطهير وازالة القذائف التي لم تنفجر والشراك الخداعية في محيط المخيم.

وأبلغت فتح الاسلام التي كان يعتقد ان لها بضع مئات من المقاتلين وقت بدء القتال وسطاء فلسطينيين بموافقتها على وقف اطلاق النار بعد خطاب المر.

وقال مصدر من مجموعة رجال دين فلسطينيين قامت بدور وساطة لوضع نهاية للقتال ان شاهين شاهين مسؤول جماعة فتح الاسلام أبلغ الوسطاء ان الجماعة ترحب باعلان لبنان انتهاء العملية.وقال المصدر لرويترز "قال لنا ان فتح الاسلام تعلن وقف اطلاق النار." وتركز القتال في مناطق يسيطر عليها المتشددون عند اطراف مخيم نهر البارد. ويحظر على القوات البنانية دخول 12 مخيما للاجئين الفلسطينيين في لبنان بموجب اتفاق عربي أبرم عام 1969.

واسفر القتال الذي تسبب ايضا في تدمير معظم المخيم الذي يعيش فيه 40 الف لاجيء عن سقوط ما لايقل عن 172 شخصا بينهم 76 جنديا واكثر من 60 متشددا و36 مدنيا.

وقالت مصادر فلسطينية ان سبعة على الاقل من قيادات فتح الاسلام قتلوا من بينهم رجل ديني سعودي يعرف باسم أبي الحارث. وذكرت المصادر ان القائد العسكري لفتح الاسلام أبا حرية وزعيمها الروحي أبا بكر أصيبا اصابات خطيرة وان أبا سليم طه كبير المتحدثين باسمها أصيب أيضا.

ويقول الجيش ان فتح الاسلام بدأت الصراع يوم 20 مايو أيار بمهاجمة مواقعه. وتقول الحركة التي تضم مقاتلين من أنحاء العالم العربي انها كانت تتصرف دفاعا عن النفس.وقال المر ان بعض المقاتلين اعضاء في القاعدة وقالت فتح الاسلام انه ليست لها علاقات تنظيمية بالقاعدة وانما تشترك معها في ايديولوجيتها المتشددة.

وفي الايام الاولى للقتال فر معظم سكان مخيم نهر البارد الى مخيم البداوي القريب.