اشتباكات في بغداد وقفزة في عدد القتلى من المدنيين

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2006 - 05:01 GMT

قاتلت قوات عراقية مدعومة بطائرات هليكوبتر اميركية مسلحين في وسط بغداد يوم الجمعة في حين اظهرت الاحصاءات قفزة كبيرة في عدد العراقيين الذين لقوا حتفهم في اعمال عنف في تشرين الثاني/ نوفمبر.

وقال شهود عيان ان طائرتي هليكوبتر من طراز اباتشي حلقتا على ارتفاع منخفض فوق منطقة الفضيل وهي معقل للمتمردين السنة في واحد من اقدم اجزاء العاصمة. واضافوا ان الطائرتين اطلقتا نيران اسلحتهما الالية بكثافة.

وذكر مسؤول بوزارة الداخلية ان قوات اميركية وعراقية أغارت على الحارات الضيقة للمنطقة لمداهمة مخابئ المتمردين واشتبكت مع بعض المسلحين الذين قتلوا جنديا عراقيا واصابو خمسة.

وقالت وزارة الدفاع ان 43 شخصا اعتقلوا وان القوات اكتشفت منزلا يبدو ان المسلحين كانوا يستخدمونه كمستشفى ميداني.

وحصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على دعم قوي من الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الخميس لكنه ما زال تحت ضغط للتوصل الى حل مع المتمردين السنة والميليشيات الشيعية التي اقامت مناطق محظورة بالفعل في العاصمة وتلقى عليها بالمسؤولية عن مقتل الالاف.

واظهرت بيانات من مسؤولي وزارة الداخلية قفزة بنسبة 44 في المئة في الخسائر البشرية المدنية لتصل الى 1850 قتيلا في تشرين الثاني/ نوفمبر بالمقارنة مع تشرين الاول /اكتوبر. وتتوافق هذه الزيادة مع ارتفاع بنسبة 45 في المئة في عدد القتلى المدنيين الذين احصتهم رويترز.

وقال الجيش الاميركي ان عملية الجمعة التي قامت بها الفرقة التاسعة في الجيش العراقي وجنود اميركيون في حي الفضيل استهدفت "ضبط قوى ارهابية والحيلولة دون حصولها على ملاذ امن."

واضاف ان "من المعتقد ان اهداف تلك الغارات مارست بصورة منتظمة قتل العراقيين الابرياء وشنت حملة نشطة لتخريب السلام والاستقرار في المنطقة."

وقال أبو عمر القيسي وهو احد السكان ان القوات العراقية ومسلحين في ملابس مدنية دخلوا المنطقة وقت الفجر مما ادى الى اندلاع اشتباكات قتل فيها عدة اشخاص. وذكر انه ساعد في حمل ثماني جثث الى داخل مسجد.

واضاف لرويترز عبر الهاتف ان اربع عربات مدرعة اميركية من طراز همفي دخلت شارعه في منتصف النهار ووجهت نيران مدافعها الرشاشة صوب مدرسة ثانوية محلية. وأمكن سماع الرصاص عبر الهاتف. وعاد الهدوء نسبيا عصر الجمعة.

ويأتي القتال وسط تقارير عن أن لجنة مستقلة مشتركة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ستوصي بسحب القوات الاميركية الى داخل قواعدها في العراق ليتركز دورها بشكل أكبر على تقديم الدعم وتوفير التدريب والعتاد للقوات العراقية.

ويشكو المالكي من أن قواته الامنية التي تعتمد بشدة على المدرعات والقوة الجوية الاميركية تعاني من سوء التجهيز وتحتاج الى مزيد من الاسلحة.

وقال المالكي بعد الاجتماع مع بوش في الاردن يوم الخميس ان القوات العراقية ستكون قادرة على تولى قيادة الامن من القوات الاميركية بحلول حزيران/ يونيو 2007 في خطوة قد تسمح للولايات المتحدة ببدء الانسحاب.

لكن القادة الاميركيين يشعرون بقلق بالغ بشأن كفاءة قوات الشرطة والجيش العراقية وولاءاتها الطائفية. وتنظر الاقلية السنية الى بعض الوحدات على انها ميليشيات شيعية معادية.