اشتباكات في الانبار والبحث عن حل سياسي للفلوجة

تاريخ النشر: 11 يناير 2014 - 04:14 GMT
البحث عن حل سياسي للفلوجة
البحث عن حل سياسي للفلوجة

تراجع يوم الجمعة احتمال شن هجوم وشيك للجيش العراقي على مدينة الفلوجة فيما حاول مفاوضون التوصل إلى اتفاق ينسحب بموجبه مسلحو القاعدة الذين يسيطرون على المدينة منذ عشرة ايام ويفسح المجال لزعماء العشائر لاستعادة السيطرة على مقاليد الامور.

وقال الجيش وسكان إن الدبابات والمدفعية والقوات الموجودة حول المدينة التي تقع على بعد 70 كيلومترا غربي بغداد لن تهاجم فيما تستمر الجهود لإنهاء الأزمة سلميا. وسيطر مسلحون من جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة والتي تحارب أيضا في سوريا المجاورة على الفلوجة وعلى مناطق من مدينة الرمادي القريبة في أول يناير كانون الثاني بمساعدة رجال عشائر مسلحين متعاطفين معهم.

وقال مسؤول صحي في محافظة الأنبار إن ما لا يقل عن 60 من المدنيين والمسلحين ومقاتلي العشائر قتلوا في المدينتين منذ بدء الاضطرابات هم 43 في الرمادي و17 في الفلوجة. ولم يذكر شيئا عن أي خسائر بشرية في صفوف الجيش.

وتواصلت الاشتباكات بين القوات الأمنية بمساندة أبناء العشائر، وبين عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في محافظة الأنبار. وذكر تقارير اعلامية  ان الاشتباكات تجددت في منطقة الملعب في الرمادي بين الطرفين بالإضافة الى منطقتي الكرمة شرق الفلوجة.وقال مصدر أمني إن قوة كبيرة هاجمت أوكار تنظيم "القاعدة" في المنطقة الواقعة بين الفلوجة والرمادي، حيث دارت اشتباكات عنيفة شاركت فيها دبابات الجيش.وأفادت وسائل إعلام عراقية بقيام قوة من جهاز مكافحة الإرهاب بقتل 25 عنصرا من تنظيم "داعش" بينهم قياديون كبار في محافظة الأنبار.وأضاف مراسلنا أن هناك مفاوضات بين العشائر داخل الفلوجة والعشائر داخل الرمادي لحلحلة الأزمة، مستبعدا انتهاء التوتر خلال يوم أو يومين.في وقت قال فيه المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية محمد العسكري إن القوات العراقية تتجنب القتال داخل المدن خشية سقوط مدنيين.

ويشكل الهجوم الذي شنه المسلحون تحديا كبيرا لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يسيطر عليها الشيعة اذ تكافح وجودا متزايدا لجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام في محافظة الأنبار التي يغلب على سكانها السنة.

وقال مسؤول أمريكي كبير إن واشنطن تشجع الحكومة العراقية على تبني نهج "صبور ومترو يتسم بضبط النفس" في معالجة أزمة الفلوجة. وقال للصحفيين الخميس "لا اتوقع تحركا من جانب القوات المسلحة في المدينة."

وادان مجلس الامن الدولي هجمات جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام في العراق وحث القبائل العراقية والزعماء المحليين وقوات الامن في محافظة الانبار لتوسيع وتعزيز تعاونهم لمكافحة اعمال العنف والارهاب.

وقال المجلس في بيان الجمعة ان"مجلس الامن يدرك ان قوات الامن العراقية والشرطة المحلية والقبائل في محافظة الانبار تظهر شجاعة كبيرة مع قتالها لدحر جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام ."

وقال مسؤولون إن آلافا من سكان الفلوجة فروا خوفا من مضي الجيش قدما في هجومه ولكن البحث عن حل سياسي للازمة هو الاتجاه الغالب