اشتباكات تخرق هدنة العيد مظاهرات بعد الصلاة والاسد يصلي في مسجد "مجهول"

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2012 - 08:44 GMT
تزيين دبابة للجيش الحر احتفالا بالعيد/عن الفيسبوك
تزيين دبابة للجيش الحر احتفالا بالعيد/عن الفيسبوك

قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن اشتباكات عنيفة اندلعت حول قاعدة للجيش السوري يوم الجمعة في أول انتهاك كبير لوقف لإطلاق النار أعلن بمناسبة عيد الأضحى.

وأضاف المرصد أن مقاتلي المعارضة يحاولون اقتحام القاعدة التي تقع على مسافة أقل من كيلومتر واحد من الطريق السريع الرئيسي الذي يربط بين دمشق وحلب وتابع أن قوات الرئيس بشار الأسد أطلقت نيران المدفعية الثقيلة على قرية قريبة.

تظاهرات في سوريا بعد صلاة العيد مع بدء وقف اطلاق النار

خرجت تظاهرات عديدة مناهضة للنظام السوري في مناطق سورية مختلفة بعد صلاة عيد الاضحى الجمعة، وذلك بعد وقت قصير على بدء الهدنة التي اعلن الجيش السوري وابرز المجموعات المعارضة المسلحة الالتزام بها.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون إن تظاهرات سارت في بلدات في درعا (جنوب) وحي هنانو في مدينة حلب (شمال) وريف حلب وحي الحجر الاسود في جنوب دمشق وبلدات وقرى عدة في ريف دمشق وادلب (شمال غرب).

في بلدة الهبيط في محافظة ادلب، حمل متظاهرون علم "الثورة السورية" وهتفوا مهاجمين الرئيس السوري بشار الاسد "خوان خوان هالنذل الجبان، دمر اركانك سوريا وشعلها بنيران".

على صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011" على موقع (فيسبوك) للتواصل الاجتماعي على الانترنت، كتب احد الناطشين "الهدنة فرصة حقيقية للمظاهرات الكبيرة وملء الساحات".

وتشهد المناطق السورية المختلفة هدوءا، بحسب المرصد السوري.

التلفزيون السوري يظهر الرئيس بشار الأسد يؤدي صلاة عيد الأضحى

ظهر الرئيس السوري بشار الاسد صباح الجمعة على شاشة التلفزيون السوري الرسمي في نقل مباشر لصلاة عيد الأضحى من احد مساجد دمشق.

وكان الأسد في مقدمة المصلين. وبعد أن انتهى من أداء الصلاة وقبل بدء الخطبة التي القاها الشيخ وليد عبد الحق، بدا الأسد مرتاحا، مبتسما وهو يتحادث مع الجالسين إلى جنبه.

وبعد انتهاء الخطبة، سلم الأسد على عدد كبير من المشاركين في الصلاة مبتسما، مقبلا البعض ومتبادلا الاحاديث القصيرة مع آخرين ومتلقيا التهاني بالعيد، بينما كان معلق على التلفزيون يقول "لقاء ما أجمله، انه لقاء القائد مع الشعب".

واضاف "لقاء مع القائد الذي يسعى جاهدا إلى أن تبقى سوريا فيها الخير والعطاء والنور".

وتابع "هذه هي لغة الحب التي علمتنا اياها، هذا هو الشعب معبرا عن الوحدة الوطنية التي علمتنا اياها".

وكان الشيخ عبد الحق دعا في خطبته السوريين الى الوحدة الوطنية. وقال "ايها السوريون (...) اعيدوا النظر في تصرفاتكم وقراراتكم... هذه سوريا، هي عرضنا وشرفنا".

واضاف "الوحدة الوطنية التي تشتد الحاجة اليها في مثل هذه الظروف الصعبة التي نمر بها" هي رد على "اعداء الاسلام وسوريا" الذين ليس لديهم اي "ورقة رابحة" الا "اثارة الفتن الطائفية".

وتابع "السوريون جميعا بعودتنا الى الله تعالى (...) بوعينا وتعاوننا وحل مشاكلنا الداخلية، نسقط من بين ايديهم ورقة الفتن الطائفية ونقيم شرق اوسط جديدا من صنعنا".

وقال عبد الحق "ايها السوريون، اما رايتم ما حل ببلادنا من دمار وخراب وقتل خلال هذين العامين؟ الم تروا ما حل باسرنا؟ هل هانت عليكم سوريا؟".

واضاف "اناشدكم بالله كفوا ايديكم عن بعضكم البعض، فكلكم اخوة (...). كفانا قتلا لانفسنا ودمارا لارضنا وسحقا لاقتصاد بلادنا".

ديل بونتي تتعهد بتعقب مجرمي الحرب في سوريا

وتوعدت كارلا ديل بونتي محققة الامم المتحدة السابقة في جرائم الحرب يوم الخميس بأن تقدم للعدالة شخصيات سياسية وعسكرية كبيرة في سوريا ربما ارتكبت جرائم حرب أو أمرت بارتكابها.

وقالت ديل بونتي التي انضمت الى فريق محققي الامم المتحدة لحقوق الانسان بشأن سوريا انها ستساعد في جمع الادلة والاقوال التي يمكن ان تستخدم في محكمة دولية أو محكمة سورية.

ويجمع الفريق الذي يقوده الخبير البرازيلي باولو بينيرو أدلة وشهادات عن الأعمال الوحشية التي ارتكبتها القوات الحكومية السورية ومقاتلو المعارضة خلال الصراع الذي بدأ منذ 19 شهرا.

وقالت ديل بونتي للصحفيين "المهمة الاساسية هي الاستمرار في التحقيق باتجاه تحديد السلطات السياسية والعسكرية الكبرى المسؤولة عن هذه الجرائم."

وأضافت ديل بونتي في وقت لاحق في مقابلة مع قناة تلفزيون سويسرية ان الامر متروك لمؤسسات الامم المتحدة والقوى الكبرى كي تقرر ما تفعله بالنتائج التي يتوصل اليها فريق التحقيق الذي سيرفع تقريره القادم في يناير كانون الثاني.

وقالت "لا نعرف حتى الان ان كانت ستكون محكمة دولية أو محكمة وطنية أو ماذا. مهمتنا هي القيام بهذا التحقيق لجمع أدلة وسيكون الامر متروكا لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة أو مجلس الامن لكي يقرر."

وفي آخر تقرير للمحققين في اغسطس اب قالوا ان قوات الحكومة السورية وميليشيا متحالفة معها ارتكبت جرائم حرب منها قتل وتعذيب مدنيين فيما بدا انها سياسة تمارس بتوجيه من الدولة.

وأعد المحققون قائمة سرية بأسماء أفراد سوريين ووحدات يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب منها القتل والتعذيب يقولون انها قد تمهد الطريق أمام محاكمة جنائية مستقبلا.

وقالت ديل بونتي يوم الخميس "لسنا محكمة ولسنا جهة ادعاء جنائي. ما نقوم به هو جمع الادلة لمبادرة قضائية مستقبلية فيما يتعلق بمحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهكات."

وتوجد القائمة في خزانة بمكتب مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي التي طالبت مجلس الامن التابع للامم المتحدة مرارا بإحالة سوريا الى ادعاء المحكمة الجنائية الدولية.

وقال بينيرو ان القائمة يمكن ان تسلم يوما الى جهة قضائية مؤهلة قادرة على احترام السرية وحماية الشهود لكن هذا يتطلب قرارا من مجلس الامن.

وصرح بأن لجنة التحقيق تلقت مزاعم عن استخدام قنابل عنقودية لكن ليس لديها معلومات ملموسة.

وقال بينيرو للصحفيين في جنيف "قررنا إرسال خطاب للرئيس بشار الأسد ندعو فيه الى اجتماع... سيكون من المهم جدا اذا استطاع استقبالنا."

وأضاف "نعتزم التوجه الى هناك دون شروط للقاء الرئيس الاسد لبحث مسألة دخول لجنتنا الى سوريا." وزار بينيرو دمشق بصفته الشخصية في يونيو حزيران لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين السوريين

وقالت كارين ابو زيد وهي مفوضة امريكية في الفريق لرويترز "القنابل العنقودية في جدول اعمالنا...نحن مفوضون بالتحقيق في مذابح ونحن نحقق فيما حدث في داريا."

وكانت تشير الى بلدة جنوب شرقي دمشق قال ناشطون انه عثر فيها على 320 جثة بعضها لنساء واطفال في منازل وأقبية وان غالبيتهم قتلوا على غرار عمليات الاعدام بايدي القوات الحكومية التي داهمت المنازل.