إلى ذلك عقدت قيادات التنظيمات الفلسطينية اجتماعات في مقر اللجنة الشعبية، للبحث السبل الآيلة إلى تهدئة الوضع ومنع انتقال القتال إلى مخيمات أخرى. وصدر عن المجتمعين بيان، شددوا فيه على الوحدة الوطنية الفلسطينية ولغة الحوار كوسيلة وحيدة لمعالجة التباينات السياسية، مدينين الاقتتال الداخلي الفلسطيني.
وأكد البيان رفض نقل الأحداث الجارية في فلسطين الى مخيمات لبنان.
في غضون ذلك، تعمل وحدات الهندسة في الجيش اللبناني التي تحاصر مقاتلي فتح الإسلام في المخيم على تطهير المباني والمواقع التي سيطر عليها داخل المخيم من الألغام والعبوات الناسفة.
وكان المخيم شهد منذ مساء السبت وحتى صباح الأحد تبادلا متقطعا لإطلاق النار بين الجيش ومسلحي فتح الإسلام، وقصف الجيش المباني القليلة التي ما زال مسلحو هذا التنظيم يسيطرون عليها.
وكان خمسة جنود قتلوا الجمعة خلال عملية تفكيك ألغام زرعها مقاتلو فتح الإسلام قبل إخلائهم مواقع لهم في المخيم الجديد.
ونزح هذا الأسبوع نحو 650 مدنيا عن المخيم لينخفض عدد من بقي فيه إلى أقل من ألفي فلسطيني من أصل 31 ألفا تجمعوا في الناحية الجنوبية، أي داخل المخيم القديم.
وكان نحو 29 ألف فلسطيني نزحوا خلال بضعة أيام سادها الهدوء بعد اندلاع الاشتباكات في 20 مايو/أيار.
وبلغت حصيلة المواجهات منذ اندلاعها في 20 مايو/أيار 135 قتيلا بينهم 68 عسكريا وخمسون من عناصر فتح الإسلام.
وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك بقيامهم بتصفية 27 عسكريا في اليوم الأول فيما كانوا في مواقعهم حول نهر البارد أو خارج نطاق الخدمة في أماكن أخرى من شمال لبنان.
غير أن مقاتلي فتح الإسلام المتمركزين في نهر البارد منذ نوفمبر/تشرين الثاني وهم من جنسيات عربية مختلفة، يستمرون في رفض هذا الأمر.