اشتبكت ميليشيات شيعية مع قوات عراقية واميركية في بغداد يوم الجمعة وقتل عشرة مصلين عندما انفجرت قنبلة خارج مسجد للسنة في القرية التي قتل فيها زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي في ضربة جوية اميركية هذا الشهر.
وفرض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حظر تجول مفاجئا على العاصمة بعد تفجر الاشتباكات لكنه رفعه بعد ذلك بساعات.
وقالت مصادر مستشفيات ان سيارة ملغومة انفجرت في محطة بنزين بمدينة البصرة الجنوبية مما ادى الى مقتل خمسة اشخاص.
وقالت الشرطة في وقت سابق ان عشرة اشخاص قتلوا في الهجوم الذي وقع بالبصرة رغم اعلان الحكومة حالة الطوارئ فيها منذ الشهر الماضي لانهاء عنف الميليشيات المتفاقم.
وفيما تبرز التحديات التي يواجهها المالكي في تخفيف حدة العنف الذي دفع بالعراق الى حافة حرب اهلية اشتبكت ميليشيات موالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر مع مسلحين في شارع حيفا الذي كان معقلا للمسلحين العرب السنة.
وقالت مصادر من الشرطة العراقية ان قوات الامن العراقية والقوات الاميركية هرعت الى المنطقة واصبحت طرفا في القتال.
وشاهد مصور لرويترز في المكان افراد ميليشيا جيش المهدي يركضون في الشارع على بعد 200 متر من عربة اميركية من طراز همفي.
ومع سقوط قذائف المورتر ودوي اصوات البنادق في وسط بغداد فرض المالكي الذي وصل الى سدة الحكم في الشهر الماضي حظر التجول في المدينة يحظر حركة الاشخاص والعربات من الساعة الثانية ظهرا (1000 بتوقيت غرينتش) وحتى السادسة صباحا (0200 بتوقيت جرينتش) من يوم السبت.
ونقل التلفزيون العراقي عن اللواء عبد العزيز محمد قائد العمليات بوزارة الدفاع العراقية قوله ان حظر التجول فرض ردا على الاشتباك. واصيب في الاشتباك ثلاثة من افراد الشرطة وخمسة من جنود الجيش العراقي.
ولم يرد تعليق فوري من الجيش الاميركي الذي شن حملة في العام الماضي لاستئصال شأفة المتمردين في شارع حيفا.
وقالت الشرطة ان عشرة اشخاص قتلوا واصيب 15 عندما انفجرت قنبلة وضعت على جانب طريق قرب مسجد في بلدة هبهب قرب بعقوبة على بعد 65 كيلومترا شمالي بغداد.
واطلق الجيش الامريكي سراح حوالي 500 سجين من سجن ابو غريب قرب بغداد في اطار "المصالحة الوطنية" للحكومة العراقية للافراج عما يبلغ مجموعه 2500 سجين. ويحتجز غالبية السجناء بدون اتهامات وهم من الاقلية السنية التي تشكل العمود الفقري للتمرد.
ويقول مسؤولون في الحكومة ان المالكي سيطرح مشروع قانون المصالحة الوطنية امام البرلمان. وتعهد المالكي باستخدام اقصى قوة ضد المتمردين لكنه حاول ايضا استمالة السنة لاشراكهم في العملية السياسية التي تدعمها الولايات المتحدة.
وفي واحد من اقوى المزاعم التي صدرت حتى الان عن مسؤول امريكي بشان تدخل ايران في العراق قال الجنرال جورج كيسي اكبر القادة العسكرين الامريكيين في العراق انه "واثق تماما" من أن طهران توفر الاسلحة وتكنولوجيا القنابل التي تزرع على جوانب الطرق والتدريب لجماعات شيعية متطرفة في جنوب العراق.
وقال كيسي في افادة صحفية بوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) يوم الخميس ان هناك "تزايدا ملحوظا" في التدخل الايراني منذ كانون الثاني/ يناير. وتعهد المالكي الذي فاز ائتلافه الشيعي بالانتخابات في ديسمبر كانون الاول بكبح جماح الميليشيات القوية المرتبطة باحزاب سياسية.
وقال الجيش الاميركي ان اربعة جنود اميركيين قتلوا في عمليات مما يرفع عدد القتلى الاميركيين خلال ثلاث سنوات في العراق الى 2516 على الاقل.