قالت مصادر فلسطينية ان اشتباكات محدودة وقعت في محيط منزل وزير الخارجية محمود الزهار، فيما رجحت صحيفة اسرائيلية امكان عقد اللقاء المرتقب بين عباس واولمرت السبت ووقع الرئيس الاميركي قانونا يقيد المساعدات لحماس.
اشتياكات
قال شهود فلسطينيون ان مسلحين مجهولين اشتبكوا مع مقاتلين من حركة حماس قرب منزل محمود الزهار وزير الخارجية بالحكومة التي تقودها الحركة في الساعات الاولى من يوم الجمعة.
وقال سكان محليون انهم يعتقدون ان المسلحين من عشيرة محلية وليسوا من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو ما يعني انه لم يحدث خرق لوقف لاطلاق النار بين حماس وفتح الذي بدأ سريانه يوم الاربعاء.
ولم ترد تقارير عن قتلى أو جرحى ويحاول رجال دين محليون التوسط لانهاء المواجهة.
وتصاعدت التوترات في غزة بعد أن دعا عباس يوم السبت الماضي الي انتخابات مبكرة. وقالت حماس التي أنزلت هزيمة ساحقة بفتح في الانتخابات التي جرت في يناير كانون الثاني انها ستقاطع أي انتخابات مبكرة.
وانسحبت قوات فتح وحماس يوم الاربعاء من الشوارع بمقتضى الهدنة التي استهدفت منع انزلاق مُحتمل نحو حرب أهلية. وكانت هُدنة سابقة قد انهارت في غضون 24 ساعة.
وقال السكان ان مسلحين مجهولين فتحوا النار على منزل الزهار مما أثار تراشقات مع مقاتلي حماس. ومن المعتقد ان الزهار لم يكن في منزله عندما وقع الاشتباكات.
وربما كانت العشيرة تحاول تسوية حسابات مع حماس بعد مقتل اثنين من أعضائها عقب سريان وقف اطلاق النار يوم الاربعاء. وكان الاثنان من مؤيدي فتح.
ومنزل الزهار لا يبعد كثيرا عن مقر إقامة عباس في غزة.
وقال السكان ان القوات الموالية لعباس عززت اجراءات الامن حول مجمع الرئاسة بعد تفجر الاشتباكات.
وقالت مصادر إن الاشتباكات اندلعت في أحد شوارع غزّة عندما حاول مسلحون من حماس تحرير عنصرين مخطوفين من الحركة، بينهم قيادي رفيع.
إلا أن الاشتباكات التي استمرت لفترة عشرين دقيقة، خمدت بعد تدخل رجال دين ووسطاء فلسطينيين، الذين استطاعوا إقناع الأطراف المتورطة بالالتزام بالهدنة.
وأكدت مصادر صحية مسؤولة أن أيا لم يتعرض لأذى في الاشتباكات رغم عنفها.
وصرحت حركة المقاومة الإسلامية، أن عناصرها اشتبكت مع مسلحين من فتح متهمين بعملية خطف عناصر من الحركة.
وبدورها نقلت وكالة أسوشيتد برس أن القتال ضم حراس منزل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الذي لم يكن في المنزل، وآخرون يحرسون منزل وزير الخارجية محمود الزهار.
وأتهمت "حماس" أن مسلحي فتح أطلقوا النار باتجاه منزل الزهار.
وتعتبر الاشتباكات خرق د للهدنة الهشة المعلنة بين حماس وفتح، والتي أعقبت أعمال عنف في غزة ثارت بعد محاولة إطلاق النار على رئيس الوزراء الفلسطيني، إسماعيل هنية، أبرز قيادي حماس، وكذلك إعلان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الذي يتزعم حركة فتح، السبت الماضي الدعوة إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
وكانت الاشتباكات بين الطرفين الفلسطينيين والتي استمرت لأسبوع قد حصدت اكثر من خمسة عشر شخصا وجرحت العشرات في أنحاء متفرقة من غزّة قبل التوصل لهدنة مساء الثلاثاء.
لقاء عباس اولمرت
في الغضون، افادت صحيفة معاريف الاسرائيلية في عددها اليوم الجمعة ان لقاء القمة المرتقب بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولميرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس سيعقد على الارجح مساء غد السبت، الا انه لم يتفق نهائيا على هذا الموعد، فيما نفى مكتب رئيس الوزراء ان يكون الجانبان قد اتفقا على موعد لعقد الاجتماع.
وكان عقد مساء الخميس اجتماع اسرائيلي فلسطيني للاعداد للقاء اولمرت - عباس تناول بوادر حسن النية التي تنوي اسرائيل تقديمها للجانب الفلسطيني، واوضح المسؤول الفلسطيني صائب عريقات الذي حضر الاجتماع انه لم يحدد بعد موعد للقاء عباس اولمرت.
واكد الرئيس محمود عباس ان جهودا تبذل حاليا للترتيب للقاء قمة يجمعه برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قبل نهاية العام الحالي.
وميدانياَ واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي توغلها في المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، وأعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية، أن قواتها اعتقلت 21 فلسطينياً من نابلس وقلقيلية والخليل في الضفة، بحجة انتمائهم للمقاومة الفلسطينية.
قانون اميركي
الى ذلك، وقع الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الخميس قانونا يقيد المعونات الي الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس الي أن تعترف بحق اسرائيل في الوجود وتجري إصلاحات مالية وتتخذ خطوات أُخرى.
وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حماس جماعة ارهابية وقطعا بالفعل المعونات المباشرة الي الحركة. وتولت حماس السلطة بعد فوزها على حركة فتح في انتخابات في كانون الثاني/ يناير .
وقَوَض الحظر قدرة الحكومة على اداء وظائفها كما ألحق أضرارا شديدة بالاقتصاد الفلسطيني.
وقال مسؤول بالبيت الابيض "هذا التشريع يعكس قلقنا المستمر من إحجام الحكومة الحالية عن نبذ العنف والارهاب والاعتراف باسرائيل واحترام اتفاقاتها والتزاماتها السابقة."
ويسمح القانون الجديد الذي وقعه بوش باستمرار تدفق المعونات الانسانية الي الفلسطينيين والجماعات غير المرتبطة بحماس مثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح التي يتزعمها.
ودعا عباس يوم السبت الماضي الي انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة لمحاولة تجاز المأزق بين فصائل الحكومة.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في مقابلة مع رويترز الاسبوع الماضي ان ادارتها ستطلب من الكونغرس مزيدا من الاموال لتعزيز قوات الامن التابعة لعباس لضمان فوزه في أي معركة على السلطة مع حماس.
وقال المسؤول "سنواصل العمل مع الفلسطينيين المعتدلين مع سيرنا قدما نحو هدفنا المشترك لدولتين ديمقراطيتين ..اسرائيل وفلسطين.. تعيشان جنبا الي جنب في سلام وأمن."
ويتعرض بوش لضغوط من الكونغرس ومن الخارج لإحياء عملية السلام المتعثرة من فترة طويلة بين العرب واسرائيل—(وكالات)
