كرر الرئيس السوري بشار الاسد التاكيد على "حرص سوريا على الاستقرار في لبنان" غداة استقباله في دمشق الاثنين، المبعوث السوداني مصطفى اسماعيل الذي اكد بدوره ان سوريا تدعم مبادرة الجامعة لحل الازمة السياسية في جارتها لبنان.
وقالت وكالة الانباء السورية ان الاسد اكد "حرص سورية على الاستقرار في لبنان ودعمها لكل ما يجمع عليه اللبنانيون".
واضافت ان الرئيس السوري اكد على "اهمية تضافر جهود الجميع لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة وخصوصا فى هذه المرحلة الحساسة التى تمر بها".
وتنظم المعارضة اللبنانية بقيادة حزب الله الشيعي حليف دمشق وطهران اعتصاما مفتوحا في بيروت منذ الاول من كانون الاول/ديسمبر الحالي للمطالبة برحيل حكومة فؤاد السنيورة.
وكان اسماعيل صرح الاحد انه حصل على موافقة مبدئية من زعيم حزب الله السيد حسن نصر الله على المقترحات العربية للخروج من الازمة في لبنان واعلن عودته الى بيروت الاثنين.
وتتهم الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا دمشق بالعمل على "زعزعة الاستقرار" في لبنان.
وفي تصريحات للصحافيين عقب لقائه الاسد، اكد اسماعيل ان سوريا تدعم مبادرة الجامعة العربية لانهاء الازمة السياسية في لبنان بين حليفها حزب الله وحكومة بيروت المدعومة من الغرب.
وقال اسماعيل "تأكدت من الاخوة في سوريا انهم مع الوفاق اللبناني ومع ما يتفق عليه اللبنانيون وانهم يدعمون هذه المساعي التي نقوم بها."
واضاف اسماعيل الذي التقى ايضا بوزير الخارجية السوري وليد المعلم للصحفيين "مع الاخ وليد المعلم شرحت له الجهود التي نبذلها الان لتطويق التوتر الذي يجري في لبنان وأهمية ان لا يكون هناك غالب او مغلوب وانما المنتصر الوحيد هو لبنان."
وتابع "بلغت من قبل الفرقاء في لبنان بالموافقة المبدئية على المقترحات التي قدمناها واليوم سأعود الى لبنان لمتابعة المساعي التي بدأناها منذ يومين."
وأوضح اسماعيل ان سوريا التي تريد ان تشهد حكومة وحدة وطنية جديدة في لبنان دورها رئيسي لنجاح المباردة العربية.
وتتفق سوريا مع حزب الله في رؤيته بأن الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة لا تمثل كل لبنان.
وتتضمن مبادرة الجامعة العربية اقتراحا لتشكيل حكومة وحدة وطنية والموافقة على تشكيل محكمة دولية اقترحتها الأمم المتحدة لمحاكمة المشتبه باغتيالهم رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري العام الماضي واجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.
وعاد اسماعيل الى لبنان في وقت لاحق الاثنين حيث التقى السنيورة، في اطار استكماله مباحثاته مع الاطراف اللبنانية. وسينضم اليه عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية في المباحثات الثلاثاء.
وكان السنيورة اتهم حزب الله بمحاولة القيام بانقلاب عقب حربه مع اسرائيل وحذر معلقون من ان الازمة المتفاقمة قد تتحول لاعمال عنف واسعة النطاق في بلد ما زال يحاول اعادة بناء نفسه بعد الحرب الأهلية التي استمرت بين عامي 1975 و1990.
انقلاب زاحف
في هذه الاثناء، اتهم الحزب الاشتراكي الفرنسي حزب الله بالعمل على القيام ب"انقلاب زاحف" في لبنان، غداة تظاهرة ضخمة للمعارضة في بيروت ضد حكومة فؤاد السنيورة.
وقال الناطق باسم الحزب جوليان دراي "لقد ادرك العالم اجمع ان الهدف من هذه التظاهرات هو، منع قيام المحكمة الجنائية الدولية ومنع الوصول الى الحقيقة في ما خص تزايد الاغتيالات السياسية" في لبنان.
وتابع "لهذا يجب الوقوف الى جانب الحكومة اللبنانية الحالية، الشرعية والمنتخبة ديموقراطيا" مضيفا: "نرى جيدا ان العماد عون هو دمية وضعت في الواجهة في محاولة لاضفاء مشروعية جديدة. هناك نوع من الانقلاب الزاحف غير المقبول".
واضاف، ان "حزب الله هو قوة موجودة في الحياة السياسية اللبنانية" ولكن عليه "ان يحترم المؤسسات (...) والا يكون الناطق باسم قوى خارجية غايتها منع الوصول الى الحقيقة في الاغتيالات السياسية".
وكانت المرشحة الاشتراكية للرئاسة الفرنسية سيغولين رويال التي زارت بيروت في الاول من كانون الاول/ديسمبر وصفت التظاهرة السابقة للمعارضة التي قادها حزب الله الشيعي، والتي تزامنت مع وجودها في بيروت، بانها "لحظة ديموقراطية". واثارت رويال سجالا حين لم ترد على كلام لاحد نواب حزب الله أقام فيه مقارنة بين اسرائيل و"النازية"، لتعود وتعلن بانها لم تسمع بهذا التصريح.
