اسلاميو الصومال يزحفون على ميناء استراتيجي واتصالات اميركية مباشرة معهم

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2006 - 08:25 GMT

اكد مسؤولون ان الميليشيا الاسلامية الصومالية كانت تتقدم الجمعة نحو ميناء كيسمايو الاستراتيجي بهدف الاستيلاء عليه لتوسيع سيطرتها على الجنوب، فيما كشفت مسؤولة أميركية كبيرة عن اتصالات مباشرة مع احد زعماء هذه المليشيات.

وقال ضابط بسلطة تحالف وادي جوبا المحلية طلب عدم نشر اسمه "من الواضح ان اتحاد المحاكم الاسلامية يهاجمنا. سندافع عن انفسنا ونواجههم."

وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري ان لديه معلومات بأن أكثر من 40 عربة اسلامية في الطريق الى كيسمايو. واضاف "اننا ننتظر بداية القتال."

وأضاف ديناري ان أي هجوم على كيسمايو ثالث أكبر مدينة في الصومال وتقع قرب الحدود مع كينيا سيكون انتهاكا لاتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه بين الحكومة والاسلاميين خلال محادثات أجريت في الاونة الاخيرة في العاصمة السودانية الخرطوم.

ولم يتسن على الفور الاتصال بزعماء الاسلاميين في مقديشو للتعقيب. واستولى الاسلاميون على العاصمة مقديشو ومناطق شاسعة من جنوب الصومال في وقت سابق هذا العام في تحد لتطلعات الحكومة باعادة ارساء الحكم المركزي في الصومال للمرة الاولى منذ أن أطاح زعماء ميليشيات بالحاكم العسكري محمد سياد بري عام 1991.

وتقول الامم المتحدة فان شائعات عن احتمال تأجج الاوضاع في كيسمايو أدت الى نزوح الاف اللاجئين الى كينيا خلال الايام الاخيرة اذ يصل ما بين 300 و600 يوميا الى مخيمات داداب عبر الحدود مباشرة.

ويقود تحالف وادي جوبا الذي يسيطر على منطقة كيسمايو وزير الدفاع الجديد الكولونيل عبد القادر أدن شيري وهو زعيم ميليشيات يعرف أيضا باسم باري هيرالي.

وخلال الشهر الماضي دعا الاسلاميون هيرالي الى تسليم البلدة لان الكثير من الميليشيات التي تحميها تربطها تحالفات عشائرية بالاسلاميين.

اتصالات اميركية

الى ذلك، اكدت مسؤولة أميركية كبيرة الجمعة إن الولايات المتحدة عقدت خلال الاسابيع الماضية اجتماعا مباشرا مع زعيم اسلامي بارز من الصومال وطالبت بتسليم "ارهابيين" يعتقد وجودهم في مقديشو.

وقالت جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الافريقية ان السفير الاميركي في كينيا اجتمع هذا الشهر مع الاسلامي البارز الشيخ شريف احمد اثناء وجوده في العاصمة السودانية الخرطوم.

وقالت فريزر لرويترز في مقابلة "كانت مجرد دبلوماسية عادية.. فتحنا قناة للتحدث معهم بشأن حقيقة اننا نعرف بوجود ارهابيين في مقديشو وان عليهم تسليمهم." واضافت "كان الرد هو (لا نعرف بوجود اي ارهابيين)."

وليس للولايات المتحدة سفارة في الصومال الذي مزقته الحروب لكنها تتابع التطورات هناك من خلال سفارتها في كينيا.

ولم تذكر فريزر على وجه التحديد يوم الجمعة الذي جرى فيه الاجتماع مع الشيخ شريف احمد الذي وصفته بانه يمثل الوجه الاكثر اعتدالا للاسلاميين الذين استولوا على السلطة في مقديشو في حزيران/يونيو الماضي.

وتعتقد الولايات المتحدة ان الصومال اصبح ملاذا امنا للجماعات الارهابية وقالت فريزر ان واشنطن تعتقد ان ثلاثة على الاقل من المتامرين في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا عام 1998 يعيشون هناك.

وتبحث واشنطن ما اذا كانت تتعامل مباشرة مع الاسلاميين بدلا من دعم الحكومة الانتقالية الضعيفة التي تتخذ من بيدوة مقرا لها.

وقالت فريزر ان واشنطن ما زالت تحاول معرفة من الذي يسيطر على الاسلاميين.

وقالت الولايات المتحدة انها لن تتعامل مع الشيخ حسن ضاهر عويس المدرج اسمه على قائمة الامم المتحدة للذين تربطهم صلات بالقاعدة والذي يرأس مجلس المحاكم الإسلامية.

وفي حين رحب الصوماليون بتحقيق الامن في المناطق التي يسيطر عليها الاسلاميون إلا ان كثيرين يشعرون بالقلق من علامات على ممارسات اصولية مثل فرض قوانين تتعلق بالزي.

وكتب الاسلاميون عدة رسائل الى الولايات المتحدة والامم المتحدة وأرسلوا مؤخرا عدة مبعوثين الى جميع انحاء العالم في محاولة لتبديد المخاوف من ان الشريعة التي يريدون تطبيقها ستؤدي الى وجود حكم على نمط طالبان.

وقالت فريزر ان الاسلاميين كانوا يطالبون منذ فترة الولايات المتحدة باجراء مباحثات مباشرة وان اجتماع الخرطوم أتاح هذه الفرصة.