اسلاميو الصومال يرفضون اجراء محادثات مباشرة مع الحكومة المؤقتة

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2006 - 06:02 GMT

اشترط اسلاميو الصومال انسحاب القوات الاثيوبية من بلادهم قبل استئناف محادثات السلام مع الحكومة الصومالية المؤقتة، والتي اكدوا في الوقت نفسه رفضهم اجراء مفاوضات مباشرة مع هذه الحكومة.

ورفض الاسلاميون ايضا مشاركة كينيا المجاورة في رئاسة المحادثات مع جامعة الدول العربية وهي المحادثات التي لم تفض حتى الان سوى الى وعد بالاعتراف ببعضهم البعض وعدم القيام بأي تحرك عسكري.

وقال ابراهيم حسين ادو رئيس وفد المحاكم الاسلامية المكون من 16 عضوا لرويترز "الحوار لا يمكن ان يستمر في الوقت الذي تقوم فيه اثيوبيا بغزو الصومال والحرب يمكن ان تندلع في اي وقت الان."

وقال "نقول ان قوات اثيوبيا ينبغي ان تخرج من الصومال وان كينيا ينبغي ألا يسمح لها بالمشاركة في رئاسة الاجتماع. جئنا الى هنا بنية طيبة. لكن اذا لم يتم ازالة هذه العوائق فاننا لن نجد جوا ملائما لاستمرار الحوار."

وكان من المقرر ان يجتمع الجانبان في وقت مبكر يوم الاثنين لكن دبلوماسيين قالوا ان كان هناك ارتباكا حول من الذي سيترأس الوفد الحكومي. وقال البعض انه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية السابق عبد الله شيخ اسماعيل.

واتهم ادو الحكومة المؤقتة بأنها "ألعوبة" في يد اثيوبيا التي تساند مع كينيا واوغندا محاولة اقليمية لإرسال جنود افريقيين لحفظ السلام في الصومال وهو ما يرفضه الاسلاميون بشدة.

وقال عن الوفد الحكومي "لن نجتمع معهم مباشرة. يمكن ان نتحدث مع بعضنا البعض. ويمكن ان نتبادل التحية ونجري مناقشات غير رسمية لكن عملية السلام لن تمضي قدما مالم يتم ايجاد حلول لهذه المسائل الملحة."

وادى صعود نجم الاسلاميين الذين يسيطرون على الجزء الاكبر من الجنوب بعد استيلائهم على العاصمة مقديشو في حزيران/يونيو الى عزل الحكومة التي يساندها الغرب والى تعويق محاولاتها لفرض الحكم المركزي على بلاد غارقة في الفوضى منذ عام 1991.

ووافق الجانبان في مفاوضات ايلول/سبتمبر من حيث المبدأ على تشكيل قوة عسكرية مشتركة والعودة الى الاجتماع لاجراء محادثات حول تقاسم السلطة في القضايا السياسية والامنية.

لكن الخوف من ان يؤدي التعثر الى اطلاق شرارة حرب اقليمية تشمل اثيوبيا واريتريا جعل محللين يقولون ان الاولوية ينبغي ان تكون لعقد هدنة.

ووفقا لتقرير لوكالة الاسوشيتدبرس بثته قبل يومين فان تقريرا سريا للامم المتحدة قال ان اريتريا وخصمها اللدود اثيوبيا نشرتا الاف الجنود في هذه الدولة بالقرن الافريقي.

وقال التقرير ان الوثيقة قدرت ان مابين ستة الاف وثمانية الاف جندي اثيوبي ونحو الفي جندي اريتري موجودون هناك. لكن دبلوماسيين وخبراء في شؤون الامن يقولون ان عدد الجنود الاثيوبيين يصل الى حوالي خمسة الاف ولا توجد لديهم معلومات موثقة عن الوجود الاريتري.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من المتحدثين باسم الامم المتحدة.

ونفت حكومة اريتريا ارسال اي جنود لدعم الاسلاميين ووصفت الاتهام بانه "تلفيق امريكي يحاول التغطية على الاهداف الحقيقية للحكومة وعميلتها اثيوبيا التي تخوض حربا وتزعزع استقرار الصومال."

وتنفي اديس ابابا اي تدخل لكنها تقول انها ارسلت عدة مئات من المدربين العسكريين المسلحين لمساندة حكومة الرئيس عبد الله يوسف.

ويقول الاسلاميون انهم يضعون في مقدمة اولوياتهم استعادة الامن والنظام. ويقول منتقدون انهم يوفرون ملاذا لمتطرفين على صلة بتنظيم القاعدة.