اسلاميو الصومال يؤكدون تقدمهم والدعوات تتصاعد لوقف اطلاق النار

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2006 - 06:59 GMT

اعلن المقاتلون الاسلاميون الصوماليون السبت انهم استولوا على مدينة استراتيجية في جنوب البلاد خلال المعارك التي بدأت في 20 كانون الاول/ديسمبر مع القوات الحكومية المدعومة من اثيوبيا.

وازاء هذا التصعيد الذي يزيد من المخاطر في منطقة القرن الافريقي اطلق الامين العام للامم المتحدة كوفي انان نداء الى وقف اطلاق النار وعبر عن قلقه على المدنيين وتخوفه ازاء ضلوع قوات "اجنبية" في الصومال.

واكد عبد الرحيم علي موداي المسؤول الاعلامي للمحاكم الاسلامية عبر الهاتف من مقديشو "مقاتلونا الاسلاميون سيطروا على ايدال (60 كلم جنوب بيداوة) ويتوجهون الان نحو قواعد الغزاة الاثيوبيين (الجنود الاثيوبيين)".

واضاف "انا موجود حاليا في ايدال وبامكاني ان اقول لكم انه تم صد الغزاة الاثيوبيين ويوجد هنا عدد كبير من الجثث (قتلى من الجنود الاثيوبيين)".

وتعتبر ايدال مدينة استراتيجية تقع على خط الجبهة في جنوب غرب بيداوة (250 كلم الى جنوب غرب مقديشو) مقر الحكومة الانتقالية التي فقدت السيطرة على اجزاء واسعة من الاراضي الصومالية.

ويسيطر الاسلاميون من جهتهم على غالبية مناطق الوسط وجنوب الصومال البلد الذي تجتاحه الحرب الاهلية منذ العام 1991 ويتهمون اثيوبيا بانها تريد "اجتياح" بلادهم.

وقال موداي ان المقاتلين الاسلاميين "يتوجهون الان نحو قواعد الغزاة الاثيوبيين (الجنود الاثبوبيين)".

ولم يؤكد وزير الاعلام في الحكومة الانتقالية علي جامع سقوط ايدال لكنه اقر بان المعارك متواصلة في القطاع. وكان اكد الجمعة ان المقاتلين الاسلاميين تكبدوا خسائر كبيرة وانهم "دحروا".

وفي مقديشو اكد المسؤول الامني داخل الحركة الاسلامية الشيخ يوسف محمد سياد اندوادهي امام الصحافيين حصول "معارك مكثفة هذا الصباح بين قواتنا والاثيوبيين قرب ايدال.." واضاف "ان الاثيوبيين هاجمونا ثلاث مرات هذا الصباح (السبت) وقد قمنا بصدهم في كل مرة".

وافاد بعض سكان بيداوة وضواحيها ان العديد من السكان في منطقة ايدال هربوا من المعارك. وروى حاجي حسن دوبو الذي فر من منطقة جوف-قدود (18 كلم الى جنوب غرب بيداوة) "ان الناس مصدومون فعلا ويريدون التخلص من هذه الحرب لان الفريقين يستخدمون مدافع الهاون والمدفعية الثقيلة وان احدا لا يستطيع تحمل ذلك بالبقاء في القرى المجاورة".

وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر اعلنت الجمعة ان المعارك الاخيرة اوقعت "عشرات القتلى وارغم عددا كبيرا من المدنيين على ترك منازلهم". كما عبرت عن "قلقها الشديد بشان مصير المدنيين الذين قد يقعون ضحية المعارك".

وفي شمال ايدال قرب بلدة دينوناي (30 كلم الى جنوب بيداوة) التي تضم قاعدة حكومية كبيرة يتواجه المتناحرون لكنهم يكتفون بحسب السكان باطلاق رشقات متفرقة في الهواء.

والجمعة ايضا دعا انان ومجلس الامن الدولي الى وقف الاعمال العسكرية على الفور واستئناف محادثات السلام التي بدأت في الخرطوم والسودان "بلا تأخير وبدون شروط".

واعرب انان عن "قلقه الشديد من العواقب الكارثية التي يمكن ان يعكسها تصعيد النزاع على السكان المدنيين" واكد ايضا "تخوفه الكبير من المعلومات المتكررة عن ضلوع قوات اجنبية في النزاع".

واكد رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي اليوم ان "اربعة الاف مقاتل اجنبي شاركوا في المعارك الاخيرة في منطقة دينصور" (جنوب).

واضاف في مؤتمر صحافي في بيداوة "ان ذلك يدل على ان الارهابيين يكسبون مواقع في الصومال لذلك ندعو المجتمع الدولي الى الانتباه لما يجري في الصومال".

وكانت معلومات من مصادر صومالية اشارت الجمعة الى تدخل اكثر من 70 مصفحة اثيوبية الى جانب القوات الحكومية. لكن اديس ابابا نفت اي تدخل مباشر في المعارك واكدت انها لا تضع سوى مستشارين في تصرف الحكومة الانتقالية.

الى ذلك اعرب الاتحاد الافريقي بدوره عن قلقه الشديد "ازاء تدهور الوضع في الصومال" ودعا الى "وقف المعارك على الفور".