اعلن احمد الجلبي الاربعاء، ان القضاء اسقط عنه تهمة التزييف التي كانت صدرت بموجبها مذكرة لاعتقاله واعتبرت في حينه اوضح اشارة على تخلي واشنطن عنه بعدما كان يعد من ابرز حلفائها في العراق.
وقال الجلبي الذي يتزعم حزب المؤتمر الوطني العراقي ان قاضيا أبلغه إنه تم إسقاط تهمة التزييف عنه.
وكان القاضي العراقي، زهير المالكي، قد أصدر أوامر قبض على احمد الجلبي وابن شقيقه سالم الذي يرئس محكمة خاصة تم تشكيلها لمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين ورموز نظامه.
وقال الجلبي في تصريحات للصحفيين إن أمر اعتقال كان قد صدر ضد ابن اخيه سالم تم تخفيضه الى أمر استدعاء وانه سيعود الى العراق لتنفيذه.
وكان سالم الجلبي الموجود حاليا في لندن، قد وصف التهم الموجهة له بالقتل بأنها "سخيفة" واعتبر إنه ضحية لحملة تشهير. وقال إنه يريد ضمانات تكفل سلامته الشخصية قبل العودة إلى العراق.
ومن جهته، اعتبر احمد الجلبي إن الاتهامات الموجهة إليه مدفوعة سياسيا واتهم ما وصفه بتحالف غير مقدس من أنصار صدام، وشخصيات من داخل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، بالوقوف وراء الاتهامات.
وقال الجلبي في تصريحات سبقت عودته من ايران الى العراق لمواجهة التهم الموجهة اليه ان "الذين يقفون وراء ذلك هم البعثيون من أتباع صدام حسين الذين يركزون علي على أنني المسؤول الأول عن إحضار الأميركيين".
وأحمد الجلبي، الذي كان عضوا بمجلس الحكم العراقي الذي حلت الحكومة الانتقالية الجديدة محله، قد اتُهم بأنه كان من المصادر الرئيسية لمعلومات خاطئة تتعلق بما يزعم عن برامج أسلحة الدمار الشامل لصدام حسين.
يذكر أن أحمد الجلبي، الذي عاش سنوات في المنفى، كان أحد العراقيين الأوائل الذين نقلتهم وزارة الدفاع الأميركية إلى العراق عقب غزو العراق، مما اعتبر أنه محاولة لتمكينه من حشد قوته السياسية في البلاد.
لكن علاقاته بالولايات المتحدة تعرضت لضرر كبير في الفترة التي تلت خلع الرئيس العراقي السابق.
فقد داهمت قوات أمريكية مع قوات الشرطة العراقية منزل أحمد الجلبي ومقر حزبه، المؤتمر الوطني العراقي، في بغداد في أيار/مايو الماضي.
وأعلن مسؤولون أميركيون إيقاف المخصصات الشهرية الذي كان يقدم إلى حزب المؤتمر الوطني العراقي، والذي كانت قيمته تربو على 300 ألف دولار.
هذا، وكان الجلبي اعلن في وقت سابق الاربعاء، انه نجا من اعتداء في محلة اللطيفية على مسافة 25 كيلومترا من جنوب بغداد، ادى الى جرح اثنين من حراسه الشخصيين.
وقال الجلبي الذي لم يصب باذى للصحافيين "كنت عائدا من النجف حيث التقيت بآية الله علي السيستاني عندما بدأت سيارة بملاحقة موكبنا واطلاق النار علينا عند وصولنا الى اللطيفية".
واضاف الجلبي اثناء انعقاد اجتماع المجلس الوطني (البرلمان المؤقت) في بغداد "لقد اصيب اثنان من حراسي الشخصيين، جروح احدهما بالغة".
وقال "رأيت الكثير من السيارات المحترقة على الطريق في اللطيفية. يجب وضع حد للاعمال الارهابية في هذه المنطقة".
وكان مثال الالوسي احد مسؤولي حزب الجلبي اعلن في وقت سابق "ان الهجوم وقع حوالى الساعة 7.30 (3.30 ت غ). وان الجلبي لم يصب باذى. وقد نقل اثنان من حراسه الى المستشفى واحدهما في حال الخطر".
واللطيفية هي مدينة ذات اكثرية سنية، تتحكم باحد منافذ الطريق بين بغداد ومدينتي النجف وكربلاء الشيعيتين، وهي منطقة خطرة تكثر فيها الجرائم وعمليات الخطف.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
