ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان السلطة واسرائيل وافقتا مبدئيا على خطة للسلام فيما سقط 4 شهداء وقتل جندي اسرائيلي بغزة.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية الثلاثاء ان الفلسطينيين والاسرائيليين وافقوا من حيث المبدأ على اقتراحات ترمي لوضع نهاية للصراع بين الجانبين.
ونقلت الوكالة عن مصادر رفيعة المستوى لم تذكر اسماءها ان هذه الخطوات التي تتضمن وقف اطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين تحظى بتأييد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.
ولم يصدر على الفور تعليق عن اسرائيل او الفلسطينيين او مصر التي حاولت لعب دور وساطة في اطار جهود سابقة لتخفيف حدة اعمال العنف الاسرائيلي الفلسطيني.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط "أكدت مصادر رفيعة المستوى أن تفاهما مهما - يصل الى حد الاتفاق المبدئى - قد تم بين مصر واسرائيل والفلسطينيين وعدد من الاطراف الدولية الفاعلة (أمريكا وأوروبا) بشأن تسوية شاملة للصراع الاسرائيلى الفلسطينى."
واشارت الوكالة الى ان النقاط الجاري بحثها تشمل التزاما فلسطينيا بوقف العمليات ضد اسرائيل والسيطرة على قطاع غزة والضفة الغربية بينما ستوقف اسرائيل العمليات العسكرية طالما استمر التزام الفلسطينيين.
وقالت الوكالة ان المصادر "ذكرت أنه قد تحدد بالفعل اطار عام للحركة للبدء بالعمل لتحقيق ذلك ... وأن هذا الاطار يتضمن مجموعة من النقاط يجرى التداول من أجل الاتفاق حولها وبشكل واضح.
"
وقالت المصادر ان من بين هذه النقاط: أولا التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى تلتزم بموجبه السلطة الفلسطينية الجديدة بوقف العمليات ضد اسرائيل وتؤكد السيطرة على الاوضاع فى غزة والضفة الغربية."وقالت الوكالة "أنه فى حين لا يجد (رئيس الوزراء ارييل) شارون ضرورة فى البداية لتوقيع اتفاق لوقف اطلاق النار حتى تتم اعادة بناء السلطة الفلسطينية بقدراتها الادارية والامنية ... وبشكل تدريجى ... الا أنه ملتزم بوقف العمليات العسكرية طالما التزم الطرف الاخر."
4 شهداء ومقتل جندي اسرائيلي
وجاءت انباء هذا الاتفاق فيما استشهد 4 فلسطينيين، اثنان في عملية لحماس شرق غزة اسفرت عن مقتل جندي اسرائيلي والاخران في قصف اسرائيلي لحي الشجاعية.
وقال متحدث من اعضاء الحركة في مؤتمر صحفي في غزة "استشهد اثنان من اعضاء القسام هما مؤمن رجب وادهم احجيلة ويبلغ كل منهما اثنين وعشرين عاما ومن سكان الشجاعية شرق غزة خلال العملية الاستشهادية قرب معبر المنطار".
واكد المتحدث في المؤتمر الصحفي الذي عقد عند مدخل بناية تضم عددا من مكاتب الصحافة في غزة ان الكتائب "استطاعت جر المخابرات الاسرائيلية الى كمين بواسطة ما يسمى احد المتعاونين مع اسرائيل .. قرب الخط الفاصل" بين قطاع غزة واسرائيل.
واشار هذا المسلح الذي احيط باثنين من اعضاء القسام المسلحين والملثمين الى "استشهاد اثنين من اعضاء القسام هما مؤمن رجب وادهم احجيلة وكلاهما يبلغ من العمر 22 عاما ومن سكان الشجاعية شرق غزة خلال العملية الاستشهادية قرب معبر المنطار".
واوضح في البيان الذي تلاه في المؤتمر الصحفي ان "خسائر العدو اكبر بكثير مما اعلن عنه".
وكانت مصادر عسكرية اسرائيلية اعلنت عن مقتل جندي واصابة اربعة آخرين بجروح في الهجوم.
وروى المتحدث تفاصيل عن الهجوم وقال ان قيادة كتائب القسام "خططت من خلال اختراق صفوف المخابرات الصهيونية عبر توجيه احد ابناء القسام تحت مسمى التعاون معها لتنفيذ عملية نوعية حيث حفرت نفقا ارضيا".
واضاف "تم تجهيز النفق بحوالي طن ونصف الطن من المتفجرات واستطعنا تضليل المخابرات الصهيونية من خلال ارسال رسالة بان احد قادة القسام يتواجد في المكان".
وتابع "وفور تقدم القوات الخاصة الى المكان قام المجاهدان بتفجير العبوات ومن ثم تقدما ليجهزا على باقي الصهاينة بما حملوا من حزام ناسف وقنابل واسلحة رشاشة".
ودعت القسام "العملاء الى التوبة والالتحام مع المقاومين لمواجهة عدوهم المغتصب" وتابع "سنحارب العمالة من خلال الوصول الى ضباط مخابرات العدو وضربهم من خلال عملائهم.. ليكونوا عونا في مقاومة الاحتلال".
وفي وقت سابق الثلاثاء، استشهد ناشطان من حركة الجهاد الاسلامي في قصف صاروخي شنته مروحيات اسرائيلية على حي الشجاعية شرق غزة.
وقال الطبيب بكر ابو صفية مدير الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء في غزة "استشهد اثنان في عمليتي قصف نفذتهما قوات الاحتلال" الاسرائيلي على حي الشجاعية.
واشار الى ان جثتي الشهيدين وهما اسماعيل السواركة (25 عاما) من سكان مخيم جباليا وعامر اسليم (22 عاما) والاثنان من الجهاد الاسلامي وصلتا الى مستشفى الشفاء بغزة اشلاء بفعل الاصابة المباشرة بصاروخ او قذيفة اسرائيلية.
واكد بيان لحركة الجهاد الاسلامي ان السواركة واسليم من اعضاء هذه الحركة "واستشهدا اثناء تصديهما للاجتياح الاسرائيلي" بحي الشجاعية.
وذكر المصدر نفسه ان السواركة كان "يحاول اطلاق قذيفة آر بي جي عندما اطلقت عليه طائرة اسرائيلية صاروخا ادى الى استشهاده".
واوضح الطبيب ابو صفية ان عشرة على الاقل غالبيتهم تلاميذ تتراوح اعمارهم بين الثانية عشرة والرابعة عشرة اصيبوا برصاص وشظايا قذائف مدفعية اطلقها الجيش الاسرائيلي "خلال عملية التوغل المستمرة" مشيرا الى ان "حالة اثنين من الجرحى وصفت بالخطرة".
وفي المكان الذي يبعد مئات الامتار عن معبر المنطار (كارني) تجمع مئات الاشخاص غالبيتهم من التلاميذ قرب مدرستهم في شرق حي الشجاعية واخذ بعضهم يرشق الدبابات والمدرعات الاسرائيلية التي توغلت مئات الامتار في المنطقة بالحجارة.
وروى محمد بكرون صاحب بقالة على الطريق الشرقي في حي الشجاعية انه فوجئ في ساعات الفجر باطلاق نار كثيف ثم انفجار هز المنطقة وبعد ذلك قامت الدبابات الاسرائيلية بالتوغل في المنطقة واطلقت المروحيات النار.
واعتبر ان عملية التوغل التي تلت هجوم كتائب القسام على قوة من الجيش الاسرائيلي تشير الى ان اسرائيل "لا تريد الهدوء هم يريدون ان يدمروا عملية السلام وافساد الانتخابات الفلسطينية".
ومن المقرر ان تجري الانتخابات الرئاسية في التاسع من شهر كانون الثاني/يناير.
واضاف بكرون الذي بدا غاضبا ان العملية الاسرائيلية "ارهاب فهم (الاسرائيليون) يطلقون النار على الاولاد دون ذنب".
واوضح ابو العبد ضابط الاسعاف الفلسطيني انه نقل اثنين من الاولاد الجرحى احدهم بشظايا قذيفة وفقد احدهما جزءا من يديه وساقه.
وقال ان طائرة استكشاف يسمع هديرها في الاجواء دون رؤيتها بالعين المجردة اطلقت صاروخا على مجموعة الاشخاص "ولم توقف الدبابات اطلاق النار على الاولاد العزل". وتواجد صباحا عدد من المقاتلين الفلسطينيين واشتبكوا عدة مرات مع القوات الاسرائيلية.
وذكر شهود ان المسلحين غادروا المكان بعدما تجمع مئات الاطفال والصبية في المكان القريب من مدرستهم شرق الشجاعية.
وقامت جرافة عسكرية اسرائيلية بحماية مدرعتين بعملية تجريف في اراض زراعية في الناحية الشرقية للطريق الشرقي الرئيسي شرق غزة.
وتعود اخر عملية توغل للجيش الاسرائيلي في جنوب مدينة غزة الى الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر اي في اليوم ذاته الذي اعلنت فيه وفاة الرئيس ياسر عرفات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)